قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اجتماعات مباشرة بين الفرقاء الليبيين في بوزنيقة المغربية، ومؤتمر دولي بتنظيم ألماني وتعاون أممي عبر الإنترنت، لبحث التسوية السياسية للأزمة الليبية، وتوافق في مونترو السويسرية بشأن الانتخابات في غضون 18 شهراً، وتحركات دولية وإقليمية من أجل دعم الجهود السياسية المبذولة من أجل إحراز تقدم حقيقي في البحث عن الاستقرار في ليبيا.. فهل ستتوج هذه الجهود بانتصار سياسي وعودة الاستقرار إلى ليبيا والمنطقة؟

ليبيا الواقعة في جغرافيا استراتيجية والعائمة على بحر من النفط والغاز، وجدت نفسها منذ 9 سنوات تغرق في محيط من التناقضات والتدخلات الأجنبية ومصالح الدول المتباينة، حيث يسعى كل طرف إلى تحقيق أهدافه الخاصة سواء كانت سياسية أو أيديولوجية أو أمنية أو اقتصادية في بلد غارق في القبليّة، وغني باحتياطاته الوفيرة من الذهب والحديد واليورانيوم، وغيرها.

ورغم التفاؤل المصحوب بالحذر من مخرجات اجتماع بوزنيقة والتوافق حول المناصب السيادية وعلى رأسها المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، إلا أن استمرار التنافس الإقليمي والدولي، واستمرار خرق حظر الأمم المتحدة لتصدير السلاح إلى ليبيا، يهدد بنسف أي محاولات لرأب الصدع والتوصل إلى حل سياسي وسلطة تنفيذية تعيد ليبيا إلى أهلها، وتوحد الفرقاء حول هدف واحد وهو سيادة واستقرار البلاد.

وتشير تقارير إلى أن تركيا، التي تدخلت في الصراع لدعم حكومة الوفاق بالإمدادات العسكرية والمقاتلين السوريين، تقوم حالياً بتوسعة مدارج الهبوط في قاعدة «الوَطْيَة» الجوية، لتكون جاهزة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، وتكريس الوجود العسكري التركي في ليبيا يعني أن الهدوء الحالي سيكون مؤقتاً، وفي أول فرصة سيتم إشعال الحرب الداخلية مما سيفسد جهود التسوية الجارية حالياً على أكثر من صعيد، ويعيد ليبيا إلى مربع الاقتتال.

ما يدعم هذا الطرح هو ما عبرت عنه ميليشيات «بركان الغضب»، الموالية لحكومة الوفاق، في بيان مقتضب، جاء مباشرة بعد عودة وزير الدفاع الليبي من تركيا، عن استنفار قواتها ووضعها في أعلى درجات الاستعداد والتأهب، بعد زعمها أن هذه الخطوة جاءت بناء على معلومات وردت إليها، تفيد باحتمال شن الجيش الليبي هجوماً على عدد من المدن الواقعة غرب البلاد.

إن الحل في ليبيا مرهون بتثبيت وقف إطلاق النار، وإيقاف التدخل الأجنبي، والتخلص من الميليشيات والمرتزقة والجماعات الإرهابية، والاتفاق حول المسار العسكري.. عدا ذلك ستنتهي كل الجهود والمفاوضات الحالية بالفشل كما سابقاتها!.