قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

هل انتقلت الرواية، حقًّا، من الكتاب إلى السينما والتلفزيون، وصارت أفلامًا ومسلسلات؟!. رأيي: لا!. وظنّي أنّ في مثل هذا الرأي ما هو مُلتَبس في مفهوم الرواية أصلًا!.
- ما ينتقل إلى السينما والتلفزيون ويصير أفلامًا أو مسلسلات، إنما هو جزء من العمل الروائي وليس العمل الروائي نفسه!. الجزء الذي يُمكِن له الانتقال من العمل الروائي هو “الحكاية” أو “الحدّوتة”، والحكاية في الرواية ليست الرواية لكنها واحدة من مكوّناتها فقط!.
- حين نتابع عملًا سينمائيًّا مأخوذًا عن رواية، فإننا نتابع كمشاهدين لا كقُرّاء، وبذلك تتغيّر حتى صفة المُتلقّي، وينتقل من مكان إلى مكان، ومن حالة إلى حالة!.
- لم أجد حتى الآن قارئ روايات له نفس الرأي والرؤية في الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات سبق له قراءتها!.
- في الغالب يجد أن الفيلم، أو المسلسل، أقل قيمة، وفي بعض الأحيان، على قلّتها، يجد أن الفيلم كان أجمل وأمتع بل وأعمق من الرواية، لكن يصعب عليه أن يتلقّى العملين بنفس الرأي والرؤية والإحساس والموقف!.
- ليس ذنْبه ولا ذنْب الرّواية ولا الفيلم. الخطأ، إن كان هناك خطأ، أنه راح يحكم على الفيلم بصفته قارئًا، أو على الرواية بصفته مُشاهِدًا!. هل يحق له هذا؟! رأيي: نعم، يحق للمتلقّي كل شيء، لكنه حين ينتقل من دور المتلقّي إلى دور الناقد، فإنّ عليه الحذر، والتريّث، ومعرفة مكانه، ومن أي زاوية يرى الموضوع، وبأيّة صِفَة من صفاته يتحدّث!.
- أظن أنّ ما سأقوله الآن يستوجب رفع لافتة: “+18”!.
لا يمكن لي، شخصيًّا، تقبّل أي مشهد من مشاهد “المِثْلِيّة الجنسيّة”، تلك التي صُنِعَتْ “Netflix” من أجل ترويجها!. أقرف من ذلك قرفًا لا حدود له، أتفرّج و”الريموت” في يدي، ما أن أظن مجرّد ظن أن شيئًا ما سيظهر، أضغط متجاوزًا. لو اجتمعت الدنيا كلها على اعتبار المثليّة الجنسيّة من الحقوق المشروعة، سيبقى فهمي وذوقي وقلبي وعقلي لا يعتبرها غير نجاسة!.
- في المقابل، وهذا هو الاعتراف الأقوى، فإنه يُمكن لي كقارئ، وليس كمشاهد، تقبّل قراءة رواية أو كتاب يتحدث عن مثل هذا الأمر!. الكلمة هنا ليس لها وقع الصورة!. والجملة غير المشهد!.
- وأسأل نفسي: لماذا؟! وكيف؟!. لا أجد جوابًا غير أنّ فن التمثيل هو فن جسد بالمعنى الحقيقي والواقعي للكلمة!. إنّ ما يُمكن لي رؤيته حدث فعلًا!، بين جسدين!، وهذا ما لا أُطيق كميّة القرف فيه!.
- أمّا فن الرواية، أو الشعر، أو الكتابة عمومًا، فإنه فن مجازي بحت!. ثمّ أن انتقال المعنى إلى صورة ذهنيّة مسألة يُمكن لي كقارئ “فلترتها” أو التلاعب بها!. يمكن لي تخيّل كل قصائد “أبو نواس” في هذا الشأن على أنها من، أو بين، رجل وامرأة!. وأزيد: في كل خمريّاته لا أراه يتحدث إلا عن القصيدة ذاتها!، كل كأس إطار، وكل انسكابةٍ كتابة!.
- أعتذر، لكن الضرورة ألجأتني لطرح المثال السابق!. نعم، يُمكن طرح ما هو أقلّ حدة، لكنني خشيت ألّا يفي بالغرض!. ثمّ أنني أردت شتيمة “Netflix” ووجدتها فرصة!.