لا أنكر أنني ترددت قبل أخذ الجرعة الأولى من اللقاح المعتمد من وزارة الصحة، وأحسبه أمرا طبيعيا لكل فرد، فحوار الذات مع مرآتها الخاصة يحيل إلى بعض المخاوف الفطرية الطبيعية، إلى أن "الأبناء مجبنة مبخلة" في معناها العميق، وإلى قول الحق في محكم التنزيل "وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم"، الذي مع اختلاف السياق إلا أنه جزء من منظومة القلق الإيجابي للوالد المسؤول أو المحب أو كلاهما معا.
أيضا هناك تاريخ وإشكالات شركات الأدوية وأسواقها، وحروبها، وكثير من الهواجس وبعض الشائعات، وشيء من نظرية مؤامرة لا يخلو من فكاهة، وكل ما مر على معظمكم في لحظة ما.
ارتكزت على الأفكار نفسها في قرار أخذ اللقاح، وأهمها فكرة المسؤولية عن أطفالي، الصغيرتين منهم تحديدا، فخشيت الله فيهما، وسمحت للجبن من هذا الفيروس أن ينتصر لمصلحتيهما، ثم إنه انحياز للعلم، وما أحاول تعليم ذريتي من إمعان العقل، والتفكير بطريقة علمية قدر الإمكان - أحيانا يستحيل ذلك.
أما فيما يتعلق بالمؤامرة والتخلص من نسبة من البشر، فقد افترضت ساخرا أن هذه المؤامرة موجودة، لكنها عكس ما يتصوره الناس، فمن سيتم التخلص منهم هم الذين يعارضون العلم ولا يأخذون اللقاح، فلينقرضوا من هذا الكوكب... ما علينا.
الشاهد أن أخذ اللقاح يجعل الفخر بالوطن وقيادته يومض كضوء يسلط على حكاية مكتملة لقيمة الإنسان أيا كانت جنسيته ووضعه، وتسخير المال والإمكانات البشرية واللوجستية للحفاظ عليه، وعدم الانتظار والوقوع فيما وقعت فيه دول كبرى من تأخر وبطء وانتشار للعدوى، وتخلخل في ثقة الناس والأسئلة المثارة حول مفاضلتها بين قيمة الإنسان أيا كان، والمال أو الميزانيات، أو حتى الأجندات.

هذا المقال الأخير عن الأفكار الثماني الرئيسة في الكتاب.

في آذار (مارس) 2020، كانت مجموعة البنك الدولي واحدة من أولى المنظمات التي بدأت في التفكير في التطوير السريع للقاحات المضادة لفيروس كورونا ونشرها عل

المعروف أن الجيش السريلانكي نجح بالقوة العسكرية في إلحاق هزيمة ساحقة ماحقة بحركة نمور التاميل الانفصالية التي سعت منذ عام 1983 إلى تكوين دولة منفصل

مواضيع قد تهمك :