قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كثيرة هي الرسائل التي يقدمها معرض إكسبو 2020 دبي لنا، وكثيرة هي القيم التي يحاول تعزيزها في نفوسنا، جلها نابعة من ركائزه الرئيسية المتمثلة في الفرص والاستدامة والتنقل، التي بنت الكثير من دول العالم طموحاتها ورؤاها، وبناءً عليها بدأت الاستعداد للمستقبل. ورغم أهمية الفرص والتنقل إلا أن الاستدامة استطاعت أن تخطف الأضواء، حيث الجميع يتطلع إلى تقليل البصمة الكربونية، واستخدام الطاقة النظيفة، وتقليل التأثيرات السلبية للتغير المناخي، وغيرها من الطموحات التي تكاد تمثل النسبة الأكبر في الأهداف العالمية التي خصصت لها الأمم المتحدة أسبوعاً كاملاً، تسلط فيه الضوء على مجموعة من القضايا العالمية، كالفقر والجوع وعدم المساواة وغيرها، وكلها تمثل قضايا مهمة جداً، يجب الالتفات إليها، وأن نتكاتف معاً لتحقيقها بحلول 2030.

هذه القضايا «ساخنة» ولكل واحدة منها أهميتها ومساحتها، وقد تباينت نسبة إنجاز الدول فيها، ولكن المسؤولية في هذا الجانب لا تكون على عاتق الحكومات وحدها، وإنما هي «مسؤولية مشتركة»، تفرض علينا جميعاً التفكير بابتكار طرق جديدة تمكننا من دمج أهداف التنمية المستدامة في كافة سياسات الشركات وأصحاب الأعمال، على اختلاف توجهاتهم. وبلا شك أن مثل هذه الخطوات من شأنها أن تسرع من خطواتنا نحو 2030، حيث ينبغي أن نعيش في عالم خالٍ من الفقر والجوع، وعلى كوكب صحي يحفظ المساواة والكرامة للجميع، وتلك مهمة ملقاة على عاتق الجميع من دون استثناء.

معرض «إكسبو 2020 دبي» فتح عيون الجميع على أهمية الأهداف العالمية، وضرورة «العمل لصالح الجميع»، عملاً بقاعدة «يد واحدة لا تصفق»، فما نعيشه من تغيرات مناخية وارتفاع في نسبة التلوث البيئي وغيرها من التحديات التي تواجه الكوكب، تدعونا لأن نتوقف ولو للحظة والتأمل في حال كوكبنا وما أحدثته أيدينا فيه، حتى باتت «الأرض تجلس على كرسي متحرك» كما وصفها الناشط البيئي مايكل حداد، سفير النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية.