قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في العقود الخمسة التي مرت منذ تأسيسها تعاقب على رئاسة الإمارات ثلاثة رؤساء، أولهم كان الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وتلاه ابنه الأكبر المغفور له الشيخ خليفة، طيّب الله ثراه، الذي ودعته الإمارات قبل أيام ثلاثة، ليحمل المسؤولية من بعده أخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، الذي كان قريباً من والده ومن أخيه الراحلين في إدارة الحكم سواء في إمارة أبوظبي أو على مستوى الدولة كاملة؛ حيث انتخبه لرئاسة الدولة أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، مجسدين لإرادة الشعب الإماراتي في الإمارات السبع التي اتحدت في الدولة التي غدت عنواناً للنجاح والتطور.

الاتحاد هو أحد أهم ثوابت الإمارات الذي به تتمسك، ومن أجل ترسيخه وتطوّره وتعزيز مسيرته تعمل، وهي على هذا الطريق ما زالت تحقق الإنجاز تلو الإنجاز، وعلى هذا الدرب سيواصل السير صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، وكل أبناء الشعب الإماراتي.

ومن الثوابت في الإمارات السياسة الخارجية المتوازنة في عالم يضج بالصراعات والنزاعات، ويشهد متغيّرات حاسمة، وتحولات كبيرة قد تغير من صورة هذا العالم، ولأن الدولة واصلت السير على النهج الذي أرساه مؤسسها الشيخ زايد بما كان عليه من حكمة وبعد نظر، لذا نجحت في بناء منظومة علاقات مع مختلف دول العالم بصرف النظر عن اختلاف أنظمتها الاجتماعية والسياسية، وكنا شهوداً على العدد الكبير من الزعامات الوازنة في عالم اليوم التي عزّت الإمارات برحيل رئيسها السابق الشيخ خليفة، وهنأت رئيسها الجديد الشيخ محمد بتسلمه المسؤولية، وفي ذلك دليل على ما للإمارات من مكانة وتقدير في عالم اليوم.

هنا على هذا الشاطئ العربي المزين بالثغور والنجوم نشأت دولة حديثة، مزدهرة، وفي سباق مع الزمن استحالت الصحراء إلى جنة خضراء ومدن عامرة. ومن الإمارات الصغيرة، المتناثرة التي أحاطها الأجنبي بسور سميك من العزلة نهضت دولة واحدة اختارت التسامح والانفتاح نهجاً لها، وأضافت قوة حقيقية يعتد بها إلى الوطن العربي. ومنطلقة من إنجازاتها، ستواصل الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تطوّرها في مختلف المجالات، ولديها من أجل ذلك العدة الضرورية، ففي الإمارات اليوم الكثير من الطاقات الشابة ذات الكفاءة والمؤهلة وفق أحدث البرامج الأكاديمية والإدارية، كما أن مناخ التسامح والانفتاح على الثقافات الأخرى في عالم بات اليوم منفتحاً على بعضه بصورة غير مسبوقة، هو الآخر عامل قوّة في التجربة التنموية الإماراتية، ستدفع بها قدماً إلى آفاق أرحب.