قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أتمنى على رئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف تبني ملف قضية فهد الرجعان؛ لمعرفة طبيعة «التراخي» الحكومي في تسلُّم الكويت للرجعان؛ لوقف سباق تسريبات «المصادر» التي تتسم بالتحريض على الحكومة والتنافس غير المهني بين بعض الجهات القانونية!

إننا أمام مرحلة إصلاح سياسية مطمئنة، كما ورد بالخطاب السامي الأخير والأمر الأميري بحل مجلس الأمة، ولعل المهمة الأهم أمام الشيخ أحمد النواف، رئيس الوزراء، تحريك المياه الساكنة سياسياً؛ لمعرفة طبيعة المعركة داخل «الجهات الرسمية»، ولا سيما إدارة الفتوى والتشريع، محامي الدولة!

لم يعد مقبولاً ما يجري تداوله عن استحالة تسلُّم الهارب من العدالة فهد الرجعان، ورمي البعض الكرة في ملعب الحكومة من دون تحديد طبيعة العثرات والمعوقات التي تحول حتى اليوم دون تنفيذ اتفاقية تبادل المحكومين بين بريطانيا والكويت.

أرى أن قضية فهد الرجعان أصبحت محل تكسُّب سياسي وإعلامي، حيث يبدو أن معركة داخلية بين بعض الجهات القانونية تستغلها «مصادر» رسمية؛ لتنال من صدقية العمل بغرض إضعاف هيبة الدولة وقيادة رئيس الوزراء الجديد سمو الشيخ أحمد النواف خاصة.

أما عن التقاعس السياسي للجهات الرسمية، فمن المهم أيضاً أن تبادر وسائل الإعلام المهتمة بقضية الرجعان في تقديم تفاصيل القضية ومكامن التقصير مع تحديد الجهات الرسمية المتقاعسة والمسؤولين عنها إلى سمو رئيس الحكومة الشيخ أحمد النواف لاتخاذ ما يلزم.

أصابع اتهام وجهتها «مصادر قانونية» عبر القبس مجدداً في 1 أغسطس 2022 إلى «الجهات الرسمية» بسبب تعثُّر تسلُّم الكويت للهارب من العدالة فهد الرجعان، المدير السابق لمؤسسة التأمينات الاجتماعية، في حين تتخذ الحكومة بأجهزتها الرسمية والدبلوماسية موقف المتفرج!

مغالطات حملتها تسريبات صحافية انتقائية؛ لذا أجد نفسي ملزماً توضيح ــ بالقدر المتاح ـــ ما غاب عن علم «المصادر القانونية» لتوضيح ملابسات «التراخي الرسمي» بحسب «المصادر».

«الجهات الرسمية» التي تولت قضية فهد الرجعان بحسب الاختصاص هي النيابة العامة وإدارة الفتوى والتشريع ووزارتا العدل والخارجية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ويبدو أن ثمة تداخلاً في الاختصاص وسوء تنسيق بين بعض الجهات قد أثرا سلباً في قضية الرجعان ببريطانيا.

وبالنسبة لما زعمته «المصادر» عن عدم اختصاص إدارة الفتوى والتشريع بالشق الجنائي، فهو ادعاء غير صحيح، فالإدارة لا تترافع في المحاكم خارج الكويت إلا عبر مكاتب محاماة مختصة، وقد جرى ذلك بالشقين المدني والجنائي لسرقة استثمارات أسبانيا في لندن ومدريد.

ويبدو أن ثمة مصلحة لأفراد في تشويه عمل جهات قضائية كالنيابة العامة، فهذه الجهة القضائية هي الجهة المختصة بالتعاون القضائي مع مثيلاتها في الخارج، كما جرى في قضية استثمارات أسبانيا وأيضاً في قضية الرجعان.

سباق غير مهني تقوده برأيي إدارة الفتوى والتشريع، ولعل نشر إجمالي قيمة المهمات الرسمية لفريق الإدارة المختص يؤكد صحة ذلك، فقد استنزفت قضية الرجعان أموالاً غير مبررة مهنياً، فالإدارة يقتصر دورها بمثل هذه القضايا بحصر مستندات القضية وتقديمها لمكاتب المحاماة الخارجية لا أكثر.

وليس صحيحاً توافر نفوذ سياسي للرجعان في ضوء أحكام باتة للمحاكم البريطانية على عكس الحال في فرنسا، في حين لم نرَ تحرُّكاً دبلوماسياً كويتياً لمعرفة طبيعة العثرات المصطنعة، التي حالت حتى اليوم دون تسلُّم الرجعان منذ التوقيع على اتفاقية تبادل المجرمين في 2016.

إن ملف قضية الرجعان لا يزال لدى وزارة الخارجية البريطانية، ويتوجب على وزارة الخارجية الكويتية المكاشفة بطبيعة طلاسم عدم تسلُّم الكويت الهارب من العدالة فهد الرجعان، والقيام بدورها بشفافية مطلقة قبل انفضاح أمور قد تضر بسمعة الكويت.