قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

المتاح من المعلومات يشير إلى أنّ عالم المصريات الفرنسي مارييت باشا هو من وضع فكرة الأوبرا الشهيرة «عايدة»، ليقوم الشاعر الإيطالي أنطونيو جيالا نزوى بوضعها في قالب شعري فيما بعد، فيما قام الموسيقار، الإيطالي الجنسية أيضاً، جوزيبي فيردي (1813-1901) بوضع موسيقاها بتكليف من الخديوي إسماعيل. وبذا أصبحت «عايدة» عملاً موسيقياً عالمياً يعرض على مسارح المدن المختلفة.

تتناول الأوبرا قصة انتصار المصريين على الأحباش، ونشوء قصة حبٍ بين قائد الجيش المصرى «راداميس» والأميرة الحبشية «عايدة» التى أسرها الجيش المصري، وفكّر الاثنان في الهروب إلى الحبشة لكن الفرعون اكتشف الأمر فأمر بإعدام راداميس.

هناك أوبرا أخرى كانت المنطقة العربية فضاءً لأحداثها، وهذه المرة في المغرب، واسمها «أورميندو» من إبداع خيال الملحن فرانشيسكو كافالي والشاعر جيوفاني فوستيني، بدأت قصتها في عام 1644 في «تياترو سان كاسيانو» بمدينة البندقية الإيطالية، وتوصف «أورميندو» بأنها الأوبرا الوحيدة التي جاءت كل شخصياتها من المغرب، لنكون إزاء أوبرا أخرى، غير «عايدة»، تدور تدور أحداثها في إفريقيا.

وتدور أحداث هذه الأوبرا المتخيلة في «سلطنة فاس»، وكما هو الحال في «عايدة» فإن قصة حب هي محور حكايتها، بكل ما يحيط بمشاعر الحب بين زوجين من تعقيدات وتناقضات، ويشير عرض وافٍ قدّمه موقع «دي. دبليو» لهذه الأوبرا إلى أنها تسلط الضوء على العديد من العلاقات المعقدة، كالخيانة والحب الذي صمد أمام كل التحديات.

بعد مرور ما يقرب من أربعة قرون على تأليف هذه الأوبرا؛ تمّ عرضها في العاصمة المغربية، الرباط، حيث لقيت تفاعلاً واستقبالًا جيدين من قبل الجمهور من كافة الأعمار، ورغم أن أحداث الأوبرا تدور في زمن غابر، وعلى خلفية حرب طاحنة جرت يومها، لكن المخرج حرص على أن يقدّمها بديكور وعناصر حديثة، حيث تظهر على الشاشة مدينة مدمرة، ومراسلة تلفزيونية تتجول في سترة واقية وخوذة عبر الأنقاض رفقة مصورها.

ولأن هذه الأوبرا تعدّ الوحيدة التي تتخذ المغرب موضوعا لها وأن كل أبطالها مغاربة، رغم إنها إيطالية التأليف فإن مخرج العرض الذي قدّم في المغرب بذل محاولات لإضفاء لمسة مغربية واضحة عليها، ومن بين ذلك إدخال إيقاعات موسيقية مغربية، مستعيناً بعازف إيقاع من المغرب، ليشعر المشاهد بأن العمل عاد إلى الديار التي استلهم فضاءاتها.