من أهم الدروس الحياتية التي نتعلمها، ويجب علينا فهمها، واستيعاب أبعادها وعمقها، وأيضاً أثرها، طبيعة الحياة البشرية، المبنية على التباين والاختلاف.
حيث يقع الاختلاف، في كل صغيرة وكبيرة، وفي كل حقل وتخصص ومضمار، وأيضاً تجده، بين المقربين والأقارب، وغيرهم.
ADVERTISEMENT
ومع أن بعض تلك الاختلافات، ذات وقع سلبي، وتسهم في حدوث فجوة، ووقوع خصومات، وبالتالي تحدث قطيعة وتنافراً، إلا أن للاختلافات، إيجابيات كثيرة ومتنوعة.
لعل من أهم تلك الإيجابيات، الدفع بمسيرة التطور البشري نحو الأمام، وقد يستغرب البعض، ويسأل: كيف للاختلافات، أن تكون دافعة للحضارة وتطور عملية التفكير؟
ADVERTISEMENT
الأمر ببساطة متناهية، يتعلق بالعقل البشري، الذي يعد تعدد الآراء ووجهات النظر، سبباً للتفوق والنجاح، لأن كل طرف قدم ما يراه، وسيرد عليه الطرف الآخر، ومثل هذا النقاش أو الحوار، سيكون ثرياً.. وهذا التبادل ببساطة متناهية، يسهم في ظهور الحقائق، كما هي، ويدفع نحو المزيد من الشفافية، ومن هنا نفهم أنه ليس من الحتمي؛ بل حتى ليس من البدهي، أن تكون مخرجات أعمالنا، أو مخرجات تعليمنا، واحدة؛ البدهي هو التعدد. وبالتالي المزيد من النجاحات.
توجد كلمة طريفة لحكيم الهند غاندي، قال فيها: «الاختلاف في الرأي، ينبغي ألا يؤدي إلى العداء، وإلا لكنت أنا وزوجتي من ألد الأعداء».
وهكذا يجب أن نفهم معنى الاختلاف وطبيعته، ونسأل: ما المانع أن نختلف في الرأي؟ خاصة ونحن نعلم أنه نوع من التنوع والثراء، الذي يعود علينا بالفائدة.
في اللحظة نفسها من المهم التعبير عن الرأي، وعدم التردد، لأنه قد يختلف عن الآخرين، ومع هذا فإنك تصدح بوجهة نظرك، تبادل الأفكار يثري عقلك ويقوي حضورك، وكما يقول عالم الفيزياء فريدريك نيتشه: «عدم المقدرة على تبادل أفكاري مع الآخرين، هي أسوأ وأفظع أنواع العزلة، بالنسبة لي، على الإطلاق».
هذا العالم، يدرك تماماً أهمية تبادل الأفكار، أهمية الحوار والنقاش، ويدرك أيضاً أنه لا سبيل للتقدم، إلا بواسطتها. وليس الحكم عليها.













التعليقات