قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

خلال وجودي أياماً في المستشفى وقعت أحداث هامه تستحق التعليق فقد ازدادت أوضاع الجزائر تعقيداً وحدةً، ولا يبدو أنهناك كثيرين قد اعتبروا بدروس التجارب الكارثية في سوريا وليبيا واليمن، واعني الحوار والمزايدة والمطالبة بالحد الأقصى،أما أوضاع السودان وبرغم سرعة تقلباتها، فتبدو لي أنهاتسير في الاتجاه الصحيح برغم تشنج بعض القوى السياسية.والمجلس العسكري الحاكم يستحق الدعم والحوار لينتقل السودان بهدوء إلى ساحل الأمان – ساحل الديمقراطية. و في ليبيا نشبت حرب طاحنه و للقوى الدولية الكبرى مواقف منها،بعضها يتعارض مع البعض الآخر. والحرب الليبية تهدد بخسائر كبرى وفتح أبواب هجرات مليونيه جديدة إلى أوروبا. وقد فشلالمبعوث الدولي منذ قيامه بمهمته بحمل الأطراف على الجلوس معاً للحوار الهادئ و التفاهم المشترك..

وما أن خرجت من المستشفى حتى كان حريق كاتدرائيةنوتردام في باريس و هي الكاتدرائية التاريخية التي تعتبر قلب باريس وذات علاقة مباشره بالتاريخ و بثقافة الفرنسيينوالأوروبيين. ولا أزال أتذكر الطبعة الأمريكية من (فيلم احدب نوتردام) فيكتور هيجو. وأرى الأحدب وهو أسير في الساحة يصيح طالباً الماء: ماء.... ماء..

عدد من كبار الأغنياء الفرنسيين تبرعوا مبالغ طائلة لإعادة ترميم ما احترق وتهدم ، واستنفر المهندسون لبحث أفضلالسبل لتحقيق الهدف، ولكن صرخات متظاهرين راحت تندد ، مبدية استنكاراً ، أن تذهب المبالغ للحجر لا للبشر وهؤلاء لا يبدون إي اعتراض لو ذهب أكثر من ذلك إلى مسابقات كرةالقدم. وهم لا يبدو أنهم يشعرون بالقيمة الرمزية والتاريخيةللكاتدرائية وعلاقتها بهويه باريس وفرنسا وأوروبا.

وقبل إتمام هذه ألكلمه وقعت عمليات إرهابيه كبرى في سيرلانكاضد كنائس المسيحيين، ووقع المئات من القتلى والجرحى، ومن حسن الحظ أن هذه الجريمة الكبرى قوبلت بإدانات الأزهر و أكثر الدول العربية التي تساءلتُ عن سبب صمتها عن نوتردام؟؟؟