كفن المسيح في تورينو: تجربة علمية تنفي كونه اصلي
غي كلافلمنباريس: سجل العلم نقاطا جديدة ضد من يقول بان الكفن الذي لف به جسد المسيح قبل دفنه والمعروض في تورينو هو الاصلي بفضل انتاج آخر مزيف يتمتع بالمزايا نفسها.
وتم انتاج كفن مزيف بناء لطلب مجلة "سيانس اي في" (العلم والحياة) الفرنسية التي تخصص ملفا لهذه القضية في عددها الصادر الجمعة لجمع العناصر العلمية التي تثبت بان قطعة القماش هذه لم تستخدم قط للف جسد المسيح.
ونجح الطبيب جاك دي كوستانزو من مستشفى مرسيليا الجامعي (جنوب شرق) في انتاج كفن بوضع قطعة قماش على رسم بارز وتلوينه بفضل تقنيات مستخدمة في القرون الوسطى.
وصرح المؤرخ بول اريك بلانرو لوكالة فرانس برس الذي اعاد هذه التجربة مساء الثلاثاء امام الصحافيين "انه اختبار مرئي يثبت انه يمكننا القيام به في المنزل".
وما زال كفن المسيح المعروض في تورينو، وهو قطعة قماش عثر عليها منتصف القرن الرابع عشر، موضع جدل ومعركة بين الذين يؤمنون بانها الاصلية والذين يشككون بذلك.
وفي 1988 استخلصت ثلاثة مختبرات سويسرية وانكليزية واميركية بان القماش بعد اجراء اختبار تقني لتحديد تاريخه، يعود الى القرون الوسطى بين عامي 1260 و1390.
واكد جاك ايفان المهندس في تقنية تحديد التاريخ، الذي شارك في هذه العملية، لوكالة فرانس برس ان "النتائج لا تترك مجالا للشك".
ورغم وجود ادلة علمية اخرى منها ان طريقة نسج قماش الكفن تعود الى القرن الثالث عشر، وانه لم يتم العثور على اي اثار دماء، لم يتراجع مؤيدو اصالة الكفن وبينهم علماء اصوليون، عن نظرياتهم.
وارادت المجلة الفرنسية ان تقدم عنصرا جديدا وطلبت من دي كوستانزو انتاج كفن باللجوء الى التقنيات التي كان يلجأ اليها المزورون في القرون الوسطى.
ولتحقيق ذلك وضع "قماشا مبلولا" على رسم بارز يمثل وجه رجل ملتح طويل الشعر "لينطبع عليه". وذكرت المجلة انه بعد ان جف "تم وضع المحلول الملون على القماش"، وهو يحتوي على اوكسيد الحديد. واوضح انه بذلك تم الحصول على "صورة سلبية" للوجه طبعت على القماش ومنها تم الحصول على "صورة ايجابية" اخرى قريبة جدا من الكفن.
وقالت المجلة ان العامل المهم الاخر هو ان "علامات الصورة انطبعت على نسيج القماش الذي لم يتأثر بالغسيل ولا بالتسخين حتى عند درجات حرارة مرتفعة تساوي
250 درجة مئوية". كما تم نقع القماش في مادة حمضية "دون ان يؤثر ذلك على الصورة".
ويقول العالم انه تم التوصل الى هذه النتيجة بفضل مادة مثبتة للون هي من الجيلاتين الغني بالكولاجين كان استخدامها شائعا في القرون الوسطى.
وقام دي كوستانزو بتجربة اخرى تسمى "التصوير بالابخرة عبر تقليد التفاعلات الكيميائية التي تحدث في جسد مصلوب"، لكن هذه الطريقة "لم تؤد الى اي نتيجة" ما يثبت ان جسد المسيح لم يلف بالكفن المعروض في تورينو.
وفي المقابل ذكر بول اريك بلانرو اعتبارا من القرن الرابع عشر ان كفن تورينو ليس الا صورة رمزية وليس القماش الاصلي الذي لف به جسد المسيح قبل دفنه.
وخلص المؤرخ الى القول بان كل شيء يشير الى ان الكفن ليس مقدسا "لكن يستحيل اقناع الجميع بهذا الحقيقة العلمية".




التعليقات