العراق البلد الاول في تصدير النكات


عبد الجبار العتابي من بغداد:في اواخر تسعينيات القرن الماضي، تعرفت ببغداد على شخص عراقي في الستين من عمره، هاديء الطبع قليل الكلام لكنه حاد الملامح، يجلس قريبا من الاخرين في مقهى (الجماهير) في الكرنتينة، وبعد ان توطدت علاقتي به جيدا على مدى شهور طويلة، عرفت انه يهوى جمع النكات !!، لايحفظها فقط بل يدونها في دفاتر خاصة وهو منذ سنوات يفعل هذا بسرية تامة، واسرني بأنه جمع الالاف منها، كل ما يسمعه يسرع الى تدوينه مهما كان شكل النكتة ولونها، واذ ادهشني ما قاله لي طلبت منه اجراء مقابلة صحفية فارتعد ورفض رفضا تاما وهو يقول هامسا :( أش ش ش.. انت تريد تحبسني ؟، نصف النكات التي عندي تجيب احكام اعدام!!، يمعود تريد تفضحني، خليها سكتة، اذا هي النكتة ممنوعة فكيف بالذي يجمعها ؟ اكيد

النكتة طائر جميل يحط فوق الرؤوس

هو الاخر يصير نكتة ويروح وراء الشمس، هههه اش ش ش) !!، واوضح لي (نعمان محمود) وهذا اسمه انه لم يعلن عما يفعله الا للاقرب اليه، لايريد ان يعرف احد انه يجمع النكات لانها في كل الاحوال ستضره،كما كان يقول، وربما يتهمونني بالتجسس لصالح اي دول تعجبهم (ويضحك.. هههه) ثم يقول بهدوء (ا ش ش ش..)، ومثلما قال : (افتح الدفتر وشوف المكتوب، انا لم اترك نكتة لم اسجلها، في السياسة والجنس والاجتماع وعن الحيوانات والمجانين والاغاني المحورة !!، وتراني التقطها التقاطا من المقاهي الشعبية والشوارع ومجالس الاصدقاء ومن اي مكان اجدها فيه، وما اكثرها التي في السياسة والجنس) ومن ثم يقول لي حين ارفع صوتي قليلا (اش ش ش.. الله يخليك ما بي حيل اتبهذل تالي عمري، الحيطان لها اذان، يمعود خلينا عايشين) وكنت حين الح عليه ان يسمعني نكتة يأخذني الى مكان منعزل ويشترط ان الا اضحك بصوت عال، كيف لا ينتبه لنا احد )، هذا الرجل كان بخيلا في القاء النكات، ولم اسمع منه الا القليل وفي اوقات اتوسله فيها، وكان يرد علي بالقول (يمعود.. انا بس اسمع ما احكي)،وما اتذكره منه النكتة الاتية ؛ (قبل حرب الخليج الثانية صرّح صدام بأن عنده صواريخ توصل لأسرائيل، فأسرائيل كالعادة ملأت الدنيا بالضجيج، فزاد عناد صدام وقال (شبيهم متعجبين!؟ تره أحنه عدنه صوارخ توصل للشمس )، فعلق أحد السياسين الأسرائيليين مكذباً صدّام وقال بأنه لاتوجد مثل هذه الصواريخ أطلاقاً، وحتى لو وجدت فأنها ستذوب قبل وصولها للشمس!!)، فعقّب أبو عدي بعد ان ضحك ضحكته المعهودة التي يهتز فبها جسمه كله (ههههه) وقال : هاي هاي!!، ليش أحنا غشمه!؟ ننتظر يصير الليل ونضرب )، او هذه النكتة (واحد كان يصلي بمجموعة صلاة الجماعة وكان أكو نسوان يصلن وياهم، قال : ولا الضالين.. فرددوا بعده اااامين..، فقال الرجل :افيش..يمه، أروح فدوه لهل صوت) !!.


وكان الرجل الذي عرفت انه شاعر ايضا حين نتحدث عن ضرورات النكتة يردد قول عباس محمود العقاد (النكتة هي المنطق الصحيح وهي الحجة المفحمة وهي البرهان الذي يرجح بالبراهين في معرض الجدل)، او يذهب الى قول الحكيم راجي التكريتي الذي جاء في كتابه ( الضحك) من ان النكتة ( قد تكون لونا من الوان العلاج النفسي والاجتماعي يعالج بها ابناء الشعب ما يجيش في داخل نفوسهم من كبت واحساس تجاه نقص او عيب واختلاف وانحراف)،ويقول انها بالفعل افضل علاج من الامراض النفسية فهي تجعلك تتحدث عن وجع في روحك تفرزه كلمات النكتة البسيطة، وحين كنت اقول له لماذا يجمعها يرد (النكتة هي المعبر الحقيقي عن تاريخ المجتمع).


كان اخر عهدي بالرجل قبل شهرين من الاحتلال عام 2003، وبعد ذلك بحثت عنه كثيرا في الامكنة التي يرتادها فلم اجده له اثرا، وعلمت فيما بعد انه توفي عام 2005 بسبب مرض عضال، حزنت لوفاته ومن ثم تساءلت عن مصير دفاتره التي تضم تاريخا حافلا من النكات رحمه الله وتمنيته موجودا ليطلعني عليها بعد ان كانت (حسرة عليّ ) لاسباب امنية، ويمكنه ان يسجل ما يشاء ولكن..


حين تكون في العراق (الان) سترى النكتة تمشي على قدمين وتطير بجناحين، في كل الاماكن ترصدها لافتة للانتباه بألوانها البراقة، تتجول في الاسواق وتتهادى على الطرقات العامة وتجلس في مكاتب الموظفين وتركب في سيارات النقل الخاصة وتراها لاتقف عند حدود سيطرة ما او حواجز، تراها وتشمها وتتحسسها وتلمسها ايضا، تسري بسرعة مثلما تحفظ بسرعة، تنشر نفسها كالضوء فوق المساحات الدجية وتحلق خطواتها كالريح على الامكنة الساكنة، تخلق من المتاهة حيزا واسعا من الاستبصار وتوصد في ابواب الحيرة ابواب الانتظار والخشية، على عكس ما كانت عليه في زمن النظام السابق حيث كانت تمشي (محجبة) في الظلام والظلال وتتلفت في الارجاء، تنطق بالهمس ويضحك لها خلسة، لكنها سريعة الانتشار ولكن بحذر شديد،وكانت ملازمة للناس اينما كانوا لايصبرون على عدم قولها ونشرها، وان تعرض الكثيرون الى عقوبات واحكام جائرة.
النكتة العراقية في اوج انتشارها حاليا ويمكن ان تكون رديفا للتحية، وان كان بعضها يأخذ شكل الاشاعة الا الضحك هو ابرز ما ينتج عنها والمرح، والطريف ان المواطن العراقي لايتعامل معها على انها اشاعة بل للضحك من ظروفها، قد يقسو في تهكمه ولكن في النتيجة هي مجرد ضحكة تملأ فمه وتدغدغ احاسيسه، ولايقصد فيها العدوانية ابدا، صحيح انه يسخرالى حد السوداوية ولكنه يستخدمها للضحك والترفيه عنه في مجمل امور حياته، وكما يقول اساتذة علم النفس والاجتماع :(ان النكتة تعد نتاج اجتماعي ثقافي شأنها شأن الانتاجات الثقافية الأخرى فهي تقنية شعبية لا يمكن أن يعدمها الناس في التعبير عن معاناتهم وطموحاتهم).

والنكتة في العراق لم تكن ظاهرة خلال السنوات الاخيرة فحسب بل انها حالة، تمتد طويلا على مر العصور ولايوجد زمان عراقي لم تتوالد فيه النكتة وتتكاثر، وربما تلك الصفة (عراقية) اكثر من اي بلد في العالم وذلك لان ظروف العراق ظلت تعاني من القهر والحرمان والعذابات ولان الحكام كانوا خارج قوس الاهتمام بأمور الناس واحوالهم المعاشية، لم يمر زمن على العراق الا وكان الناس يبحثون عن متنفس بديل عن اهتمام الحكام يحكون فيهم معاناتهم ولم يجدوا غير هذه (الصغيرة الحلوة الطائرة) تخفف عنهم وتسليهم ويحاولون من خلالها التعبير عن مشاعرهم،حين يشعرون باليأس يقطفونها ثمرة امل، وحينما يكابدون الاوجاع سيتراخون في ضحكات تهتز لها اوداجهم كعلاج، كان الناس في الظروف العصيبة يستظلونها شجرة يزرعونها بأيديهم ويستلقون تحتها للتحديق في عصافير السخرية المحلقة، هذا الكلام صحيح ولكن طبيعة العراقي انه اصبح يحب المرح و(الفرفشة) والمشاكسة البريئة،ربما تكون الهموم اورثته ذلك، فتراهم في ايامهم العادية وحتى في ايام (السعد) يطلقون النكات مهما كان، واذا اقتضى الامر(ان يسألك احدهم : هل سمعت اخر نكتة ؟، وحين تقول له : لا، يرد عليك بقول : ولا انا !!)، ويمكن القول ان العراق هو البلد المصدرالاول للنكتة، والبلد الذي تزدهر فيه النكتة سواء في الازمات او في عدم وجودها، العراقي ان لم يجد ما يسخر منه سيسخر من نفسه، ولابد ان يجد ما يسخر منه، يختلق النكتة من العدم،من اللاشيء، بالشعر، بالنثر، بالاغنية، بالارقام والحروف، بأي شيء ويرقصون طربا على ايقاعاتها.


وعلى سبيل المثال، فمن يقرأ أيام الدولة العباسية يجد في اوراق الكتاب والعلماء العديد من النكات التي ترسم احوال الدولة وسلاطينها والحكايات الساخرة بعد ان انشغل الحكام بملذاتهم وباللهوالبريء وغير البريء، كانوا يتبضعون من قصور الحكام ودهاليزهم واروقتها ويبيعونها في دكاكين الفقراء، فيجد فيها الفقراء تسلية عما هم فيه يتظللون افياءها مستأنسين بالسخرية التي فيها، حينما يجوعون يقطفون النكتة ثمرة،ولو تمعنا اكثر لوجدناها قراءة عادية لحياة اي مجتمع كبير مختلفة شرائحه، وان كانت الازمات تفتح لها نوافذ واعتقد ان هذا متأتي رغبة الناس في المشاركة في الهموم الواحدة،ولابد من ظهور شخصيات فريدة في سلوكياتها اذا عرفنا انها تنطلق من المناطق الشعبية المفتوحة وليست المغلقة، وقد عرفنا في تاريخ العراق العديد منهم : جحا والجاحظ وابو العتاهية واشعب والبهلول وغيرهم الذي زخرت بأخبارهم الطريفة بطون الكتب، وصولا الى التاريخ المعاصر الذي عرفنا فيه العديد من الشخصيات التي تبتكر النكتة وتخترع الضحك والذين يطلق عليهم (الشقندحية)، وسمعنا عن (حبزبوز) (كناس الشوارع) ومن ثم (المتفرج) و (الفكاهة) هذه المجلات التي كانت مجالا ارحب للفكاهة والسخرية،واسماء ادبية عديدة مثل الرصافي والملا عبود الكرخي ومنولوجات عزيز علي، وكل هؤلاء فكهون ظريفون تجدهم يختلقون المرح مما يحدث في المجتمع بوسيلة النكتة، وصولا الى زمننا الحاضر، ولهذا يؤكد علماء الاجتماع (ان صياغة النكتة وتداولها داخل المجتمع العراقي لن يزولا لأي سبب من الأسباب، فهما صفتان ملازمتان لطبيعة وتكوين الفرد والمجتمع ككل)، ولكن انعدام وسائل الاعلام كان يحول دون انتشارها، فالاعتماد على الانسان كوسيلة والتراكات تتسبب في النسيان طبعا، وكذلك عدم وجود توثيق لها فتمر بسرعة وتتوالد غيرها،ومن ثم السلطات الجائرة التي يطارد مخبروها كل من يرسم صورة للاحوال العامة على نكتة، لكن السخرية كانت شاخصة في التعليقات ولابد من وخزة تأتي من هنا او هناك وهي مفعمة بالمفارقة التي سرعان ما تصل رسالتها، والتاريخ العراقي المعاصر حافل بالنكات التي تأتي بأشكال مختلفة مثل حكايات مفبركة او لعب بالكلمات او ما يسميها البعض (المشيجيخات) التي ترسم صورة ساخرة لاي حادث او حالة، او (الحسجة) التي برع فيها الجنوبيون وكانوا يضعون فيها افكارهم وردود افعالهم الساخرة الهازئة، والنكات العراقية لاتخص فئة دون اخرى بل تتناول جميع الشرائح الاجتكاعية، والجميع يتقبلها برحابة صدر، ويحاول ان يختلق نكات مضادة، فمثلما هناك نكات على الاكراد، هناك نكات على العرب، ومثلما هناك نكات على الموصليين (المصالوة) هناك نكات على البغداديين والجنوبيين، ولااعتقد ان ثمة حادث او مشكلة او ازمة مرت دون نكتة.


وفي السبعينيات و الثمانينيات التي عشناها عرفنا النكتة مزدهرة بشكل كبير ربما مختلف عن العقود الماضية، راحت تنتشر، سواء منها السياسية او الاجتماعية والجنسية التي تحتل مكانة مميزة فهي تمتد بشكل مثير ولانها تتناقض مع التقاليد الشعبية والاعراف البيئية والحياء العام فأنها ظلت تتداول بالسر وربما اقول هي الاشهر بين النكات ولا يخلو مجلس منها، بل انها تقفز بشكل عفوي مع كل حديث اذا ما كان (المكان آمن) من حيث عدم وجود نساء، والعكس صحيح، منخلال التحوير في الكلمات و(الفبركة) في المعاني واستعمال المترادفات، ولا اتكم ان اغلبية هذه النكات هي مما يخدش الحياء، ومن الصعب جدا ان تنشر مكتوبة، حتى وان كانت رمزية فدلالتها واضحة، ولكن خذ مثلا : ( في سياق حديث عادي بين اثنين يقول احدهما لصاحبه : هل عندك مانع ؟، فيرد عليه الثاني : لا عندي فلاش رذر!!).


ونال اكراد العراق الظاهرة الاكبر في النكات وصارت كل النكات تتمحور حولهم ويمكن القول ان هذه النكات مثل غيرها تصاغ من قبل مخابرات النظام السابق الذي كانت لديه مجالس نكتة خاصة لاسباب التأثير والاساءة لاسيما، وقال لي ( احدهم ) ان اغلب النكات التي تأتي ضد الاكراد او سواهم هي من ابتكاراتهم من اجل الانشغال بها عن الواقع السيء الذي كان يعيشه الناس، كانت تخرج من معطف المخابرات، واخبرني ايضا ان المخابرات في النظام السابق اشتغلت على النكات التي ظهرت على المطرب (سعدي الحلي) والتي شاعت بشكل لافت وكان الرجل ينفي الاتهامات ولكن، وكل هذه (والكلام لهذا الشخص) : من اجل ان يبتعد الشعب عن القاء النكات حول النظام ومن اجل ايجاد لهو له مع استعار الحرب العراقية الايرانية، وشارك الناس في ابتكار هذه النكات ضد النظام السابق ومنها هذه النكتة (فد صدام ارسل في طلب سعدى الحلي وقال له : ولك حقير ليشوكت بعد تبقى تشوه سمعة العراقيين والله إلا أعدمك،فخاف سعدي وقال له : سيدي وداعتك كلها دعايات،هسه أني وياك مو وحدنا؟ فقال له صدام : أي، فقال سعدي : سوينا شي ؟، قال صدام : لا، قال سعدي : خلي أطلع شوف الشعب شيكَول باجر..!!)، وانتشرت في العراق نكات (الفيل والنملة) التي حازت على تداول كبير، وتناولت النكات ايضا المصريين الذي جاءوا للعمل في العراق، ومن ثم جاء دور (الدليم) ليكونوا على (المشرحة) بعد ان زعل عليهم النظام، وراحت النكات تنهال بالضد منهم حتى اصبحوا حديث الموسم كما يقال، ولكن مع كل هذه الاعمال المخابراتية الا ان النكات التي تتناول رئيس النظام واعضاء قيادته مستمرة في نشاطها،حتى الاعاني راحت كلماتها تتحور ومنها اغنية ( آ يا سعد ياجدنا / يا الرايتك من عدنه) التي حورت الى ( آ يا سعد يا جدنه / غاز ونفط ما عدنه)، ونال نائبه (عزت الدوري) نصيبا اوفر منها هذه النكتة (أتصل صدام بوزرائه وقطع تدريباتهم العسكرية التي أمرهم بها والحضور فورا لأجتماع طارئ ودخل عزت الدوري المعروف الى قاعة الاجتماع بادية عليه علامات الخوف والقلق، فصاح صدام به : يا ول يا عزت أتمدد... أسمعت أتمدد!!! أخذ عزت الدوري مباشرة وبسرعة خاطفة وضعية الانبطاح العسكري وقال : نــــعم ســـــــيدي حاضر للتفتيش ســـــــــــــيدي!! نظر صدام الى الدوري مستغربا ثم ضحك ضحكة مدوية وقال: لك أنهض يا أثول، أنا قصدت الحصار علينا أتمدد ).


وفي الحرب العراقية الايرانية انتشرت بشكل واسع نكات عن الذين يهربون من الخدمة العسكرية والذين يسمون بالعامية الدارجة (الفرارية)، وصار الناس يتندرون من خلال بالسلطة، مثلما كانت السواتر الامامية مصدر نكت عن (القائد وجماعته) ومن النكات اللطيفة (هرب جندي من ساحة القتال وقد ترك رسالة الى ضابط وحدته العسكرية يقول فيها : لن اعود حتى يعترف العدو الايراني المجوسي المتغطرس بحقوقنا المشروعة).
ولم يسلم عدي النجل الاكبر لرئيس النظام من النكات، فقد نال نصيبا كبيرا منها وكلها ترسم السخرية منه ومن افعاله ومنها هذه النكتة (بعد ما تعرض عدي الى محاولة الاغتيال وعاد الى الحياة فاقدا لجزء كبير من حركته ظهر لغز متداول بين العراقيين يقول: اذا حذفت حرف الواو من عبارة تلفزيون الشباب ماذا تصبح الكلمة والجواب :( تلف زين الشباب) لأن عدي لقبه المتملقون من حوله بزين الشباب العراقي !!)، وبعد الحرب الاخيرة كان وزير الاعلام العراقي و(علوجه) على رأس قائمة النقد اللاذع التي عبرت الحدود وكانت موجات السخرية منه تتلاطم، (أن الصحاف سألوه بعد القبض عليه عن معنى (علوج) فأجاب: تعني العفو عند المقدرة).


اما ايام العراق الحالية فهي زاخرة بالنكات التي لم تترك ظاهرة او حالة الا وطبختها، ولم تترك اسما من الرئيس الى الوزراء الى اعضاء البرلمان، ولم يدخل جديد الا وقامت له نكتة ومنها اجهزة الموبايل وقد اطلقوا على احدها اسم (اياد علاوي) نسبة الى رئيس الوزراء الاسبق، واخر دب واخر دمعة ودمعتين، وكل جديد له نكتته الخاصة.


العراق بصريح العبارة اصبح مكانا ملائما للنكتة، يمكن للضحك أن يأتي بسهولة،في اي مكان ثمة وجود للنكتة مهما كان لونها وشكلها وسلوكها، والحديث عنها يطول لن تتسع له مساحة.


وفي الختام اهدي لكم هذه النصائح التي قدمها للعراقيين سيادة الرئيس جلال الطالباني والتي تقلها لي احد الاصدقاء :
- اجعل بابك مفتوحا واغلقه ولا تدعه مسدودا
- لا تخرج بسيارتك في يوم فردي او يوم زوجي بل اختر لك يوما بين هذين اليومين
- لا تلعن الظلام ولا تسب القطع المبرمج ولكن اشتري مولده او اسحبلك خط كهرباء من غير منطقه
- لا تخاف من الطلقه التي تطلق عليك اذ كم من قذيفه هاون سقطت ولم تنفجر
- اجعل اللحمه في جدر المركه والشحمه في شيش التكه والدبس بديلا عن الصاص والصاص بديلا عن معجون الطماطه ولا تنطي الخبز لخباره واعطي طحين الحصه لابو الصمون
- الباب الي تجيك منه الريح اشلعه وبيعه ولا تبدل كيلونه
- عندما تشتري ستلايت لا تبيع التلفزيون وعندما يعطل احدهما او كلاهما وديه للمصلح
- لا تزعج صديقك او زميلك او قريب لك بالمسجات والمسكولات عن طريق الموبايل
ولكن اتصل به من أي خط ارضي وعندما يرد عليك اغلق السماعه في وجهه