ظاهرة النساء المتصابيات تجتاح الولايات المتحدة. نساء يُطلق عليهنّ لقب quot;النساء الكوغرquot;، يجاهرن من دون خجل بميولهنّ نحو الشباب.


الولايات المتحدة الأميركية: كلّما شبّت خطف سحر صباها قلوب الرجال، لكنّ المفارقة هي أن بعض النساء الكهلات يملنَ أيضًا إلى الشبان. فظاهرة النساء المتصابيات تجتاح الولايات المتحدة. نساء يُطلق عليهنّ لقب quot;النساء الكوغرquot;، يجاهرن من دون خجل بميولهنّ نحو الشباب ولا تنقصهنّ روح المبادرة.

والكوغر حيوان من فصيلة القطط البرّية، يعيش في الجبال، ويأكل الأخضر واليابس. وقد لا تبدو نسبته إلى النساء المولعات بالشبان بيتًا من بيوت الغزل، غير أن هذا اللقب ليس حديث العهد في الولايات المتحدة، بل يعود تاريخه إلى ما يقارب العقد. لكنه بات متداولاً بكثرة اليوم لأنه يعبّر عن ظاهرة اجتماعية متنامية. فوفق دراسة نشرتها إحدى المنظمات الداعمة للمسنين، تضاعفت نسبة النساء المتزوجات برجال يصغرونهنّ سنًّا منذ العام 1960، فيما بلغ معدل العازبات فوق الأربعين، اللواتي يقمن علاقة بشبان أصغر منهنّ سنًّا، الثلث.

والجدير ذكره أن نجمات هوليوود يجسّدن نموذج quot;المرأة الكوغرquot;. ولعلّ النجمة ديمي مور التي يصغرها زوجها أشتون كاتشر بخمس عشرة سنة أبرز مثال على هذه الظاهرة.

وقد أظهر استطلاع نشرته في 12 أكتوبر/تشرين الأول شركة Avalanche LLC التي تدير عدة مواقع إلكترونية للتعارف، أن 89% من النساء يشعرن بأنهن يملكن ما يكفي من الحظوظ لإغواء شبان يافعين. من بين أولئك، 3.9 % فقط يعرن اهتمامًا لما يطلق عليهنّ من ألقاب سلبية. أما الرجال، فتسعون بالمئة من المستجوبين قالوا إنهم ينجذبون إلى النساء اللواتي يكبرنهم سنًّا. ويرى 85% أنهم يعجبون بالمتصابيات لأنهنّ quot;ثريّاتquot; وقادرات quot;على إعالتهمquot;، في حين علّل 72% منهم هذا الإعجاب quot;بسهولة الوصول إلى النساء اليائساتquot;.


وفي 23 سبتمبر/أيلول، أطلقت قناة quot;أي بي سيquot; (ABC) الأميركية برنامج quot;كوغر تاونquot; (أي بلدة الكوغر)، مع الممثلة كورتني كوكس (45 عامًا).


أول مسابقة أميركية لانتخاب quot;ملكة جمال الكوغرquot;
في 28 أغسطس/ آب، حضر دانييل بريت أول مسابقة لانتخاب quot;ملكة جمال الكوغرquot;، وقد عرض على موقع quot;فليكرquot; المقابلة التالية مع quot;غلوريا نافاروquot; الفائزة باللقب، وهي مستشارة إدارية تبلغ الثانية والأربعين من العمر. والجدير ذكره أن حوالي 200 شاب لا يتجاوزون الأربعين من العمر قاموا بالتصويت في هذه المسابقة.


.quot;آخر ما يعنينا التسكع في الملاهي سعيًا لاصطياد فريسةquot;
ليندا فرانكلين (60 عامًا) موظفة سابقة في أحد مصارف وال ستريت، تعمل quot;كمستشارة في مسألة المرأة الكوغرquot;، وهي تدير مدونة quot; The Real Cougar Womanquot; (أي المرأة الكوغر الحقيقية).

إن الاستطلاع [الذي نشرته شركة quot;أفالانشquot;] مروّعٌ بالفعل! فلم يتم تقديم أي تفاصيل عن الأشخاص الذين سُئلوا، ولا شكّ أنهم مجموعة مراهقين لم يتجاوزوا التاسعة عشرة من العمر، فمن الطبيعي أن يبدوا هكذا آراء. أعرف الكثير من الصديقات اللواتي يقمن علاقات طويلة الأمد وجدية مع رجال يصغرونهن سنًّا، وهنّ يعشن في قمّة السعادة.

لن تختفي ظاهرة quot;النساء الكوغرquot; بلمح البصر، غير أن هذا الاستطلاع يعيدنا 25 عامًا إلى الوراء، بينما يظهرنا برنامج quot;كوغر تاونquot; بمنتهى السخف والسذاجة. صحيح أن بعض النساء يعرّضن أنفسهنّ للسخرية. كما لم يرقني ما سمعت حول مسابقة quot;ملكة جمال الكوغرquot;، فالمتسابقات لسن سوى مجموعة نساء quot;يروّجنَ لأنفسهنّ كسلع للبيعquot;، وقد نُظِّمَت المسابقة في منطقة quot;سيليكون فاليquot; معقل المهووسين الذين يعشقون هذا النوع من البرامج، والنتيجة واحدة: أجواء من الثمالة والفسادquot;.