رضا فخار من نيويورك: أكبر مجموعة فنية من العالم الإسلامي يتم عرضها حاليا في متحف بروكلين في نيويورك، 134 قطعة و1700 عمل فني هي المعروضات التي تشكل أولى المجموعات في الولايات المتحدة الاميركية. تصور خاص في تقديم الفنون الإسلامية وعرض يشمل التنوع الفني.
اشتغل متحف بروكلين في مدينة نيويورك، ولمدة سنتين كاملتين على تجميع القطع الفنية ذات الطابع الإسلامي، ليتم افتتاح معرض الفنون الإسلامية الذي يقدم أكبر مجموعة فنية في الولايات المتحدة مهداة فقط لفناني العالم الإسلامي وممتدة تاريخيا حتى القرن السابع ميلادي.
افتتح المعرض أبوابه أمام الجمهور يوم الخامس من يونيو. ليستمر حتى سبتمبر المقبل. ثلاثة أشهر من العرض المفتوح للتعريف بالفن الإسلامي الذي كان في السابق جزءا فقط من المجموعة الفنية الخاصة بالفن الأسيوي، أما الآن فقد تم تحضير رواقات خاصة وبرامج مهداة لهذا الفن غير المعروف لدى الجمهور الأميركي.
تتكون هذه المجموعة المعروضة الآن في متحف بروكلين من 134 قطعة و 1700 عمل فني، تمثل مختلف الثقافات والأعراف في العالم الإسلامي: منحوتات، وأوان، لوحات... حيث إن أقدم قطعة يعود تاريخها إلى القرن السابع ميلادي، مع مجموعة كبيرة يتم عرضها للجمهور لأول مرة.
إضافة إلى المعروضات الفنية هناك تركيز خاص على التعريف بثقافات العالم الإسلامي، حيث هناك خرائط، رسوم بيانية وتوضيحية، إضافة إلى الأسلحة والألبسة العسكرية والجواهر ثم الزرابي، فالزائر لهذا المعرض يجد نفسه أمام تنوع كبير لا توحده إلا الخلفية العقائدية، أما التقنيات والمواد المستعملة فتعكس إسهام شعوب كثيرة وثقافات متنوعة في تشكيل هذا الكل الذي نسميه: الفن الإسلامي.
في الماضي، كانت هذه المجموعة المعروضة الآن جزءا فقط من المجموعة الخاصة بالفن الأسيوي، التي اعتمدت في بداياتها على مجموعة المستكشف الأميركي ستيوارت كولان الذي قام بأسفار متعددة في العقد الأول من القرن العشرين، ونجح في الحصول على قطع فنية رائعة وناذرة من الصين، الهند واليابان. ثم مر قرن من الزمن، حيث انتظرت أميركا سنة 2007 ليتم أول اقتراح بتجميع المنتوجات الفنية الإسلامية في مجموعة واحدة، وتزامن ذلك المقترح برغبة الإدارة الأميركية في تصحيح علاقاتها بالعالم الإسلامي على المستوى السياسي، لذلك بدأ العمل الجاد بالبحث عن القطع الفنية عبر التراب الأميركي، حيث تم تحضير رواقات خاصة داخل متحف بروكلين، بهدف التعريف بثقافة العالم الإسلامي وحضارته.
واليوم، أصبحت هذه المجموعة الفنية هي الأولى من نوعها في الولايات المتحدة، تشمل قطعا من إفريقيا الشمالية، آسيا والشرق الأوسط، تقدم تجارب الفنانين وتقنياتهم، وتعكس التنوع والرقي في ثقافة العالم الإسلامي داخل المعرض الخاص بالفن الإسلامي، ثم تخصيص رواق خاص بالفنون والثقافة الصوفية، باعتبارها ثقافة للسمو الروحي الذي يناشده كل مسلمي العالم بغض النظر عن أعراقهم ومدارسهم الدينية..
وجاء هذا المعرض للتركيز على فكرة quot;النور الإلهيquot; الحاضر بقوة في الثقافة الإسلامية، والذي كان محور كل كتابات وانتاجات شخصيات تاريخية إسلامية كبيرة ثم تقديمها مثل: أبو حامد الغزالي، شمس البريزي شهاب الدين السهروردي، أو جلال الدين الرومي الذي ترجمت بعض كتاباته إلى اللغة الإنجليزية بمناسبة هذا العرض.
يستمر هذا المعرض الفني إلى غاية 6 سبتمبر 2009.
المكان: متحف بروكلين- نيويورك