فيينا: يشعر المدرب الكرواتي سلافن بيليتش ببعض الراحة عند النظر إلى المستقبل بعد الخسارة أمام تركيا في دور الثمانية لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2008 لكرة القدم .وكان لاعبو كرواتيا مطالبين بانهاء المباراة مبكرا وقبل أن تهتز شباكهم بهدف التعادل 1-1 في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الاضافي الثاني ويخسر الفريق 3-1 بركلات الترجيح. وفي غياب أفضل مهاجمي كرواتيا ادواردو دا سيلفا بسبب الاصابة فشل باقي المهاجمين في ترجمة الفرص الكثيرة إلى أهداف وأصبح الفريق في طريقه إلى بلاده بعد الخروج من البطولة.
وقال بيليتش في محاولة للخروج من حالة الحزن المسيطرة quot;سنبكي بشدة لعدة أيام لكن ستستمر الحياة وستشرق الشمس مجددا. لقد تعافت فرقا أخرى من هذه النوعية من الهزائم وسنفعل نحن أيضا ذلك.quot;
وأهدرت كرواتيا فرصة تلو الأخرى أمام الفريق التركي لكن بدا أن الفريق في طريقه للتأهل للدور قبل النهائي عندما تقدم بهدف في الدقيقة 119 عن طريق ضربة رأس من المهاجم البديل ايفان كلاسنيتش.
لكن التقدم لم يستمر للنهاية إذ أدرك سميح شينتورك الملقب باسم quot;المنقذquot; لأهدافه في اللحظات الأخيرة مع فناربخشه التعادل في الثانية الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع ليلجأ الفريقان لركلات الترجيح التي ابتسمت للأتراك.
وشعر لاعبو كرواتيا بالذهول والارتباك حتى قبل أن تنفذ ركلات الترجيح.
وقال المدافع يوسيب شيمونيتش وهو غير قادر على منع دموعه من الانهمار quot; هذه أصعب اللحظات في مشواري والكلمات لا يمكنها التعبير عن قدر الحزن الذي نشعر به جميعا هنا.quot;
ورغم أن افتقاد الفريق التركيز في اللحظات الأخيرة تسبب في نجاح تركيا للمرة الثالثة على التوالي في أمم أوروبا بالتعافي من التأخر فان عدم قدرة كرواتيا على انهاء الهجمات العديدة هي الأمر الذي من المفترض أن يلقى عليه اللوم بشكل أكبر في عدم وجود الفريق في الوقت الحالي بالمربع الذهبي للبطولة.
وغياب ادواردو الذي أحرز عشرة أهداف في التصفيات لكنه يتعافى في الوقت الحالي من اصابة بكسر في ساقه ومن خلع أيضا في كاحله الأيسر كان له أكبر الأثر في الخروج كما توقع المدرب بيليتش تماما.
ورغم فوز الكروات في دور المجموعات على النمسا والمانيا وبولندا اضطر بيليتش لتغيير خط هجومه مجددا بعدما بدا لاعبو هذا الخط خارج مستواهم المعهود.
ولم تكن مشاركة ملادن بتريتش مؤثرة فيما فشل ايجور بودان في التعافي من اصابة في الركبة ولم يتأقلم نيكو كرانيكار على أداء وظيفة المهاجم لأنع اعتاد على المشاركة في مركز لاعب الوسط المهاجم.
وسيأسف المهاجم ايفيتشا اوليتش على الفرصة النادرة التي أهدرها وهو على مدى قريب للغاية من المرمى التركي بتسديدة في العارضة في الوقت الذي كان فيه كلاسنيتش العائد من عمليتين لزرع الكلى هو أخطر مهاجمي الفريق رغم أنه يأتي في الترتيب الرابع بينهم.
وسيندم بيليتش بكل تأكيد على عدم إشراك كلاسنيتش من بداية المباراة أمام تركيا بعدما سجل اللاعب هدف الفوز 1-صفر على بولندا إذ ظهر اللاعب عند مستوى التوقعات وقت الحاجة اليه.
وبدا بيليتش هادئا ومتماسكا بشكل رائع بعد الهزيمة التي قال إنها ستطارده حتى نهاية حياته ويتطلع المدرب في الوقت الحالي لتحقيق النجاح في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب افريقيا.
وقال بيليتش quot;نمتلك فريقا شابا والتصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010 قريبة للغاية.quot;














التعليقات