من عناوين اليوم
loader
  • آخر تحديث :
طفراته تساعد الفيروس على خداع الجهاز المناعي لدى الإنسان

ظهر في أفريقيا.. علماء يحذرون من متحور كورونا جديد

elaphعمال الرعاية الصحية يأخذون مريضًا يشتبه في إصابته بـ COVID-19 من سيارة إسعاف في برازيليا/ البرازيل
عمال الرعاية الصحية يأخذون مريضًا يشتبه في إصابته بـ COVID-19 من سيارة إسعاف في برازيليا/ البرازيل

إيلاف من بيروت: أوضح عدد من العلماء والباحثين أنّ سلالة جديدة من فيروس كورونا تحمل "عددًا كبيرًا جداً" من الطفرات قد تؤدّي إلى مزيد انتشار موجات جديدة من وباء كوفيد-19 عن طريق التهرّب من دفاعات الجسم، وفقاً لما ذكرت صحيفة "الغارديان".

وبحسب الصحيفة البريطانية، فقد جرى توثيق 10 حالات في ثلاثة بلدان عن طريق التسلسل الجيني، حيث أثار هذا المتحوّر الجديد قلقًا كبيرًا بين بعض الباحثين لأنّ بعض طفراته قد تساعد الفيروس على خداع الجهاز المناعي لدى الإنسان.

ويحتوي المتحوّر المعروف باسم B.1.1.529 على 32 طفرة في "بروتين سبايك" spike هو البروتين المسؤول عن تشكيل النتوءات الشوكية الموجودة على سطح فيروس كورونا والتي تمنحه الشكل التاجي المعروف عنه، والذي تستخدمه معظم اللّقاحات لتقوية المناعة ضد وباء كوفيد-19.

وأشار الباحثون إلى أنّ الطفرات في بروتين سبايك قد تؤثّر على قدرة الفيروس على إصابة الخلايا وانتشارها، ولكنّها في الوقت نفسه تجعل من الصعب على الخلايا المناعية مهاجمة العامل الممرض في الفيروس التاجي.

وقد جرى اكتشاف المتحوّر الجديد لأول مرة في دولة بوتسوانا في أفريقيا حيث تم جرى توثيق ثلاث حالات هناك، قبل أن يتم تأكيد 6 إصابات أخرى في جنوب أفريقيا وواحدة في هونغ كونغ لمسافر عائد من جنوب أفريقيا.

وقد نشر عالم الفيروسات في إمبريال كوليدج لندن، توم بيكوك، أنّ تفاصيل المتغيّر الجديد على موقع إلكتروني لمشاركة الجينوم، مشيرًا إلى "أنه يحتوي على كميات كبيرة من الطفرات بشكل لا يصدّق، وبالتالي فإنّها قد تكون مصدر قلق حقيقي".

وطالب بيكوك عبر سلسلة من التغريدات على حسابه في موقع تويتر بضرورة مراقبة ذلك المتحور بشكل دقيق جدًا بسبب ملفّه التعريفي المروع"، لكنّه أضاف أنه قد يتحوّل إلى "مجموعة غريبة" غير قابلة للعدوى بشكل كبير.. وآمل أن يكون هذا هو الحال".

سلالة جديدة

قالت مديرة قسم متابعة حالات كوفيد-19 في وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة، ميرا تشاند، إنّه "نظرًا لطبيعة الفيروسات للتحوّر كثيرًا وبشكل عشوائي، فليس من غير المعتاد ظهور أعداد صغيرة من الحالات مصابة بسلالة تحتوي مجموعات جديدة من الطفرات".

وأكّدت تشاند أنّ أي سلالات تظهر دليلاً على الانتشار سوف تقييمها بسرعة.

وكان قد جرى توثيق الحالات الثلاثة الأولى بوتسوانا في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، قبل تأكيد الحالات الأخرى في جنوب أفريقيا بعد ثلاثة أيام، في حين كانت الحالة التي عثر عليها في هونغ كونغ تعود لرجل يبلغ من العمر 36 عامًا وكان اختبار فحص الكورونا الخاص به سلبيًّا قبل أن يسافر من هونغ كونغ إلى جنوب أفريقيا، حيث مكث من 22 تشرين الأول/أكتوبر إلى 11 تشرين الثاني/نوفمبر.

ومع مراقبة الخبراء للمتحوّر الجديد بحثًا عن أي علامة تدل أنه يكتسب زخمًا وينتشر على نطاق أوسع، يشعر بعض علماء الفيروسات في جنوب أفريقيا بالقلق بالفعل، لا سيما بالنظر إلى الارتفاع الأخير في حالات الإصابة بالفيروس التاجي في محافظة غوتنغ والتي تضم مدن بريتوريا وجوهانسبرج، حيث جرى اكتشاف المرضى الذين أُصيبوا بالسلالة الجديدة.

مصدر قلق كبير

وقال رافي جوبتا، أستاذ علم الأحياء الدقيقة الإكلينيكي في جامعة كامبريدج، إنّ العمل في مختبره وجد أنّ اثنتين من الطفرات في B.1.1.529 زادت من العدوى والتعرّف على الأجسام المضادة.

وتابع: "من المؤكّد أنّ السلالة الجديدة تبدو مصدر قلق كبير بناءً على الطفرات الموجودة فيها". "

ولفت إلى أنّ خاصية العدوى في المتحوّر الجديد لا تزال غير معروفة، وبالتالي أنّ قدرته على الهروب من المناعة هو جزء من صورة ما قد يحدث مستقبلاً".
ولفت مدير معهد UCL الوراثي في بريطانيا، فرانسوا بالوكس، إلى أنّ العدد الكبير من الطفرات في المتحور قد تراكمت "دفعة واحدة"، ممّا يشير إلى أنه قد يكون تطوّر أثناء عدوى مزمنة لدى شخص يعاني من ضعف في جهاز المناعة، وقد يكون ذلك المريض مصاباً بفيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز".

وختم بالقول: "من الصعب التكهن بمدى إمكانية انتقال المتحور في هذه المرحلة، وفي الوقت الحالي يجب مراقبته وتحليله عن كثب، ولكن لا يوجد سبب للقلق بشكل مفرط ما لم تحدث إصابات به بشكل متكرّر ومرتفع في المستقبل القريب ".

مواضيع قد تهمك :


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف

أضف تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.