امتلأت الجرائد في صفحاتها الأولى وكذلك مواقع الانترنت بخبرزيارة نائب وزيرالتربية والتعليم الأستاذة نورة الفايزوquot;التجمع الذي حدث في مبنى وزارة التربية والتعليم للاعتراض على زيارة نورة الفايز لمدرسة بنين في محافظة الزلفي quot;كما نشرت صحيفة الحياة في أعلى صفحتها الأولى.

وكالعادة تم التعتيم على كل إيجابيات الزيارة مثل توجيهها بتخفيف الضغط على الفصول وإيقاف تكدس المراحل في نفس المبنى،وتغيير هيكلية الإدارات وغيرذلك من القرارات التربوية التي تخدم التعليم واختزل المشهد إلى ما يلي : quot;حرمة تدخل مدرسة أولاد quot; وعلى الخيال أن يكمل بقية القصة.

فهناك من جزم بأن هذه هي الخطوة الأولى في التعليم المختلط وهناك من قذف وقدح وهاجم،وقلة قليلة التي رأت الموقف كما هو ووضعته في حجمه الطبيعي :quot;موظفة تقوم بدورها الذي كلفت به لا أكثرولا أقل quot;.

تحكي لي قريبتي التي تعمل في جامعة الملك سعود أنهم قبل ثلاثة عقود كان هناك تسامح كبيرونظرة بريئة بين الزملاء والزميلات وكذلك بين الأساتذة والطالبات،هذه العلاقة الطبيعية لم تعد موجودة اليوم لأسباب يطول شرحها.

على أية حال ورغم ردود الفعل العنيفة تجاه هذه الزيارة إلا أننا لانستطيع مصادرة حق المعترضين المسالمين الذين عبروا عن اعتراضهم بالحوار، فلا ننسى أن النائبة زارت مدرسة بنين في محافظة في قلب نجد وليس في نجران أو جدة أو الأحساء،وهي منطقة تحكمها عادات وتقاليد ليس من السهولة مخالفتها، والاعتراض في مثل هذا الموقف والمكان وارد ومتوقع حتى لو كرهناه.

الاعتراض وارد والاختلافات ستحدث خاصة عندما يكون هناك حراك وتغيير في المجتمع،وعلينا أن نتوقعها ونتقبلها كجزء أساسي من التغيير ولن ينفعنا إنكارها.

المهم أن نتعلم كيف نعبرعن هذا الاعتراض بالسلم ونتعامل معه بالحواروالمنطق والإقناع.

[email protected]

reemalsaleh.blogspot.com.