قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

محمد علي اسم أرتبط لدي المصريين بمؤسس الدولة المصرية الحديثة مع بداية القرن التاسع عشر وأستمرت أسرته تحكم مصر حتي ثورة ٢٣ يونيه ١٩٥٢. وفي الأيام الأخيرة عرفت مصر محمد علي آخرشغل الرأي العام المصري كله، من خلال فيديوهات يبثها علي شبكات التواصل الاجتماعي وتتلقفها بعض القنوات والإعلام المعادي للنظام المصري، وكذلك ترد علي هذه الفيديوهات قنوات وإعلام موالية للنظام المصري. وبهدوء جدا نحاول أن نرصد تلك الظاهرة لنعرف سببها ومدي تأثيرها علي شعبية النظام المصري.

أولا: كشخص له علاقة بمجال المقاولات فأنا اصدق أن هناك مشكلة قابلت محمد علي وأنه له أموال لم يتحصل عليها، فأنا أعرف طرق الجهات السيادية في العمل مع المقاولون، فتجد الباشا بسهوله يجبرك علي تنفيذ ما يريد، وأحيانا بدون أمر عمل من الجهة الممولة، وعند إنتهاء العمل تجد الشخص الذي كان يأمرك لا وزن له في أن تصرف أموالك.

ثانيا: هل هدف محمد علي هو الحصول علي حقه؟. بالطبع هذه الطريقة لست طريقة شخص يريد الحصول علي حقه، فمن يريد الحصول علي حقه من جهة حكومية سواء سيادية أو غير سيادية، عليه أن يبوس كل الأيادي وأن تعقدت الأمور يرضي بالخسارة القليلة خير من المكسب البعيد، فالقضاء الإداري طريقة طويل وقد ينتهي العمر قبل أن يتم الحكم في القضية، ويعمل علي تحسن علاقاته بالمسؤلين علي أن تتعوض في مشروع أخر يعوض فيه خسارته.

ثالثا: محمد علي يعمل من ١٥ سنة ويحصل علي مشاريع بالأمر المباشر، إذا هو ليس إخواني. فإتهامه بأنه إخوان يعيب القوات المسلحة أكثر مما يعيبه هو شخصيا،ومن جهة أخري طبيعي بحكم عمله ان يكون قد تعرف علي القطاع الهندسي في القوات المسلحة وله علاقات جيدة بهم، وكان من السهل جدا أن يحل مشكلته من خلال علاقاته واتصالاته. كذلك هو مقاول ولدية شركة تمتلك معدات ويستطيع أن يحصل علي مشاريع من جهات أخري تعوض خسارته التي خسرها من خلال عمله مع القوات المسلحة ، أو يمكنه تغيير القطاع ويستمر في العمل مع القوات المسلحة في مناطق أخري ومع قيادات أخري تدير المشاريع الهندسية للقوات المسلحة، فلماذا أصر علي البقاء كل هذه المدة ليخسر كل هذه الملايين.

رابعا: كل شركات المقاولات تعمل من خلال تمويل البنوك فبمجرد الحصول علي مشروع يمكن لشركة المقاولات الحصول علي قرض يساعدها في تنفيذ المشروع بضمان المشروع نفسه، أي أن الأموال التي يقول أنها أمواله هو أموال بنوك أصلا!!!، لذلك هو غير مهتم بإسترجاعها.

خامسا: كيف لشاب في الأربعينات من عمرة أن يخسر كل هذه الأموال ثم يذهب لأسبانيا ويفكر في العمل في مشاريع في أسبانيا وفي مجال المقاولات!!. من أين له الأموال التي سيبدأ بها مشاريعه؟؟

النقاط الخمس التي طرحتها بهدوء تجعلني أنتهي أنه ربما يكون الرجل له مستحقات لدى القوات المسلحة، ولكن كل مستحقاته لا تساوي مديونياته لدي البنوك والموردين ومقاولي الباطن، ولم يخرج من مصر خالي اليدين بل جمع معظم أمواله وخرج بها، وهدفه ليس الحصول علي باقي مستحقاته بل هدفه هو تشويه سمعه النظام المصري.

وقد قام بضرب النظام المصري في أقوي قلاعه الحصينه وهي الشرف والأمانة، فمؤيدي النظام قد يعترفون أن هناك ديكتاتورية وهناك كبح لحرية الإعلام وهناك إنتهاكات لحقوق الإنسان، وهناك أزمة آقتصادية نتيجة لسياسات أقتصادية خاطئة، هم يعترفون بكل ذلك ولكن يستندون لنزاهة وشفافية النظام والتي يشهد بها كل المصريين، فجاءت فيديوهات محمد علي لتضرب هذه الثقة بين الشعب والسيسي، وتظهر السيسي بإنه شخص غير أمين علي أموال الشعب.

هناك دول لديها الإستعداد لدفع مليارات وليس ملايين من أجل أن يفقد الشعب الثقة في السيسي ونظامه وهي علي ما آعتقد هي التي وراء ترويج هذه الفيديوهات.

ولكن الحقيقة الشعب المصري في قمة الذكاء ولم يبلع طعم محمد علي رغم الدوشة الكبيرة التي تحدثها يوميا القنوات الفضائية المعادية لمصر.

في النهاية لابد لي أن أقول كلمة حق أمام الله أنني أقدر وأحب وآثق في القوات المسلحة، فأنا من كتب مقالا بعنوان“العسكري المصري لو حافي أنا بيادته“ ولكن ثقتي في القوات المسلحة في مجال عملها الأساسي في الحفاظ والدفاع عن تراب الوطن وحدودة، بعيدا عن السياسة وعن الاقتصاد.