قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بعد مرور 7 سنوات ثقيلة على غزوة داعش على جبل ومدينة سنجار ومناطق الايزيديين المنكوبة الاخرى، تحاول تركيا كعادتها وبحجة (مطاردة الحزب العمال الكوردستاني) ان تحتل مدينة سنجار كما احتلت مناطق اخرى في إقليم كوردستان، حيث تحاول تركيا جاهداً لاقامة منطقة امنة (حسب تعبيرها) لفصل الحدود بين سوريا والعراق.

وان تهديدات اردوغان بمواصلة عمليات عسكرية في (شمال العراق) وقوله بانه (لن يأمن الإرهابيون بعد اليوم في أي مكان، لا في قنديل ولا في سنجار، ولا يمكن لأي بلد أو شخص أو كيان طرح تساؤلات بعد اليوم عن العمليات العسكرية لتركيا في العراق بعد ـ مجزرة (جبل كارا )(1)، كل هذه التصريحات والتهديدات والتداخلات السافرة في شؤون العراق، وعدم احترام الأعراف والمواثيق الدولية التي تؤكد على هذا الجانب،، دليل وبرهان على نية السلطان المتهور لاحتلال سنجار والمناطق الاخرى في سهل نينوى كما فعلت داعش في غزوتها، في الوقت الذي يعرف الجميع، لو لا دفاع وتصدي حزب العمال الكوردستاني لداعش في جبل سنجار وانقاذ الايزيديين من براثنها ومخالبها، لكانت خسائرهم أكبر بكثير مما هو الحال عليه الآن (حسب الوثائق والفيديوهات القصيرة والأفلام التي تثبت صحة ما نقوله هنا).

37 موقعاً عسكريًا

نشرت رئاسة دائرة الاتصال بالرئاسة التركية (İletişim Başkanlığı )(2) خريطة العراق على شبكة التواصل الاجتماعي تويتر، في 6 من تموز 2020 وتبين عليها أماكن تواجد قواتها في (37) موقعاً بالعراق وتحديداً في إقليم كوردستان. وبحسب الخريطة المنشورة حددت تركيا أماكن قواعدها العسكرية ضمن حدود إقليم كوردستان العراق حتى حدود زاخو، بالإضافة إلى ثلاث مواقع عسكرية رئيسية، قرب كل من (أربيل ، بعشيقة ودهوك) .

وتظهر الخريطة بنفس الطريقة، تلك المناطق التي حددتها تركيا كمناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي حزب العمال الكوردستاني، وقد حددت المناطق العسكرية التركية بعلم تركيا على الخريطة المذكورة.

وبحسب الخريطة التي نشرتها دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، فقد تحولت كل المناطق التي تتواجد فيها قوات حزب العمال الكوردستاني، عدا جبل قنديل وموقع قريب من قلعة دزة وسنجار ومخيم مخمور، إلى مناطق اشتباك مباشر استقرت القوات التركية فيها.

نعم، بهذه التدخلات العسكرية السافرة تحافظ تركيا (الجارة السيئة) على سيادة الاراضي العراقية بكل إصرار.

غزوة جبل كارا

تعمد اردوغان في قتل الاسرى الموجدين في قبضة العمال الكوردستاني في كهف جبل كارا الواقع في شمال شرق محافظة دهوك بإقليم كوردستان، وذالك ليتخذ كعادته ذريعةً لغزو مناطق أوسع في إقليم كوردستان، كما فعلت في (كوباني وعفرين وسري كاني ومناطق اخرى في شمال سوريا).

وان حديث إبراهيم قالن المتحدث باسم الرئاسة التركية في مقابلة تلفزيونية في 12 شباط 2021 دليل على نية تركيا في تدخلاتها السافرة في الاراضي العراقية، حيث قال (قالن): “أن احتمال شن عملية عسكرية ضد (ميليشياPKK) في سنجار شمال العراق ما زال قائماً”. وبالتزامن مع حديث قالن، هدد أردوغان، ببدء عملية عسكرية جديدة بعد انتهاء من غزوته في جبل كارا من أجل القضاء على من أسماهم بـ (الإرهابيين)، في منطقة سنجار.
وقال أردوغان نصاً: “نتحدث دائماً عن احتمالية قيامنا بعملية مشتركة إلى جانب العراق في سنجار، لكننا لن نعطي موعداً لهذا الغرض، هناك وعد دائم أقوله، يمكننا أن نأتي فجأة ذات ليلة”.

للاسف أن كل هذه التلميحات والتهديدات التركية تشير إلى ان مدينة سنجار المنكوبة هي الهدف القادم لغزوة تركيا، نعم ،سنجار التي لاتزال تنزف الدماء وتعاني من شراسة ومخلفات غزوة داعش واخواتها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ اتّهم أردوغان قوات الحزب العمال الكوردستاني بالمسؤولية عن قتل الاسرى في كهف من كهوف جبل كارا اثناء غزوة "مخلب النسر 2"، بينما نفى العمال الكوردستاني ذلك، وحمّل أنقرة المسؤولية قتل الاسرى بقصفها المنطقة بشكل عشوائي، ودعى إلى التحقيق دولي في ذالك لكشف الحقيقة.

2 ـ مديرية الاتصالات بالرئاسة التركية وكالة حكومية تابعة لمكتب اردوغان، وهي بمثابة المكتب الإعلامي التابع للرئاسة التركية وتقوم بإعلام العالم بالقرارات الصادرة عن الرئاسة التركية وأخبارها باللغتين التركية والإنجليزية برئاسة فخر الدين ألطون. تم إنشاء مديرية الاتصالات بموجب المرسوم الرئاسي رقم 14، المنشور في الجريدة الرسمية رقم 30488 بتاريخ 24 يوليو 2018 ، وحلت محل الإدارة العامة للصحافة والنشر والمعلومات العامة.