قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

صفعة

حزب الله اللبناني يتلقى صفعة جديدة وهذه المرة من الجيش اللبناني ومن مناصري القوات اللبنانية، والتي جاءت على خلفية تظاهرة مسلحة لأنصار الثنائي الشيعي أمل وحزب الله احتجاجا على قرارات القاضي طارق بيطار الذي يحقق في حادثة تفجير مرفأ بيروت.

بعد حادثة عرب خلدة ومن ثم الدروز في حاصبيا واحداث بيروت الاخيرة، يتضح أن هيبة الحزب "المقاوم" صاحب الصواريخ العابرة لما بعد بعد حيفا، هبطت وسقطت من اعين اللبنانيين ابناء المناطق المختلفة، من الشمال مرورا بالوسط وحتى الجنوب، لم يعد هذا "البعبع" مخيفا ولم يعد بقرة مقدسة ولا يمتلك هالة لطالما حاول امينه العام ترسيخها في قلوب اللبنانيين.

للقوة حدود ونقاط ضعف، خاصة اذا جاءت من عنجهية وتفرد بالقرار والاتكال على قوة خارجية، إيران في حالة حزب الله، فمهما بلغت القوة من مكان، يبقى الشعب صاحب الحق هو صاحب البيت وصاحب الكلمة، وعندما يسقط جدار الخوف من جبروت حزب الله تبدأ الثورة الحقيقية على الطغاة من حكام فاسدين يتآمرون على مستقبل ابناء غيرهم.

ربما يكون الحزب في لبنان قويا بصواريخ إيران، الا انه لم يعد يخيف اللبنانيين من كل المناطق والمشارب، اصحاب الحق هم اصحاب الارض.

هلال الشر

الطعون في نتائج الانتخابات العراقية من قبل الحشد الشعبي الموالي لإيران تبين حجم الخسارة التي يتوقعها النظام الإيراني في حال اقرت النتائج العراقية وثبتت الأحزاب العراقية الناجحة على مقولة لا للولاءات الخارجية ونفذتها فعلا على الأرض، عندها يصبح حلم نظام طهران بتنفيذ خطة الهلال الشيعي في المنطقة، بعيدا عن التحقيق والواقع.

هذا الهلال الذي يحاولون صنعه من خلال احتلال العراق أو السيطرة على مقدرات البلد والعبور إلى سوريا ومنها إلى بيروت وجنوب لبنان كنافذة مشرعة على البحر المتوسط ومن ناحية اخرى السيطرة على اليمن والالتفاف حول الخليج العربي وتطويقه، لتنفيذ خطط الهيمنة الإيرانية على مقدسات المسلمين.

إيران ومن خلال اذرعها المختلفة وجيوشها من العراق إلى سوريا مرورا بلبنان وغزة وتوغلا في اليمن استطاعت تنفيذ جزء ليس بقليل من اجندتها التوسعية بواسطة الغير، اللافت أن إسرائيل وحدها تحاول منع توغل إيران في سوريا لقطع طريق الإمداد المفتوح من طهران إلى بيروت ولمنعها من الوصول إلى حدودها وصد البرنامج النووي الذي قد يجعل نجاح طهران بالسيطرة على الشرق الأوسط أسهل كثيرًا، في حين تحاول دول اخرى التحدث إلى إيران لدرء شرها أو لتفادي التصادم مع نظام يحلل ضرب الأماكن المقدسة قبل المواقع العسكرية.

في كل يوم توجه إيران صواريخ ومسيرات الحوثي اليمني إلى المملكة العربية السعودية وترسل بعدها عناصر الحشد الشعبي لتهديد دولة الامارات العربية واتهامها بتزوير انتخابات العراق، اما طريق تحرير القدس فربما اغلق نهائيا وتم التحويل إلى مكة والمدينة والرياض.

رابين

يبدو أن التاريخ يريدنا أن نتعلم من دروس الماضي. فقبل فترة حلت ذكى حزب اكتوبر واستذكرنا فيها الرئيس الفذ انور السادات الذي امتاز بالذكاء وبعد النظر، وهذه لايام تحل ذكرى اغتيال يتسحاك رابين رجل السلام والحرب، تماما مثل السادات فهو بطل حرب الايام الستة من وجهة النظر الإسرائيلية وهو من وقع السلام مع الفلسطينيين وصافح ياسر عرفات وبعدها وقع سلاما مع الاردن واتفق مع المغرب وسلطنة عمان ودول اسلامية اخرى على ترسيخ السلام.

نهاية رابين مثل نهاية السادات، اغتيل بيد المتطرف المتدين يغئال عمير بعد انتهاء تظاهرة عملاقة من اجل السلام وفور انتهاءه من ترديد كلمات اغنية السلام.

قتلة السادات ورابين يشربون من ذات بئر التطرف ويتخذون من الدين غطاء ومسوغا لأفعالهم الشنيعة وارهابهم الذي لا يعرف الحياة ويقدس الموت. لا فرق بين الاسلامبولي قاتل السادات وعمير قاتل رابين، ذات الثقافة وذات التطلعات باسم الدين ولا فرق بين متطرف مسلم ومتطرف يهودي الا باللغة والملبس.

مثلما تفتقد منطقة الشرق الاوسط انور السادات فهي تفتقد يتسحاك رابين، قتلوا السادات واغتالوا رابين الا انهم لن يستطيعوا أبدا قتل آمال الشعوب في السلام والاستقرار.

وريث

الشأن الفلسطيني يبتعد رويدا عن المشهد العالمي وإن كان لوهلة عاد إلى الواجهة مع انتخاب الرئيس الاميركي جو بايدن، بنيت امال على انتخاب الدمقراطيه في البيت الابيض خلفا لدونالد ترمب الذي أساء للفلسطينيين وحاول جعل القضية صفقة تجارية تعتمد على التفاوض والربح والخسارة، لكن سرعان ما تلاشت امال مع عولوا على الادارة الاميركية حيث استقبل بايدن نفتالي بنيت غض العود في السياسة الدولية ورفض استقبال اارئيس محمود عباس المتمرس وصانع اوسلو.

المثير للسخرية أن وزير الدفاع الإسرائيلي الذي زار الرئيس الفلسطيني في رام الله اقترح أن يتوسط لدى بايدن لاستقباله.

من خلال متابعة الشأن الفلسطيني عن كثب يمكن أن نلمس بسهولة أن شغل الفلسطينيين الشاغل هو من سيرث الرئيس الفلسطيني وأي رئيس سينتخب خلفا له، وعلى هذا الاساس يصرح ويتصرف قادة السلطة ومنظمة التحرير والمبعدين في الداخل وفي الخارج والأسرى في سجون إسرائيل وحتى قادة حماس يفصلون البدل ويشترون الكرافات، هوية الوريث والرئيس اصبحت اهم من القضية، ثم يأتيك واحد من هؤلاء ويتساءل ماذا فعل العرب من اجل فلسطين؟

دوائر ونقاط

نقطة البداية في كل نظام هي العدل ودوائر السيادة تدور بها وحولها، وإن تعطلت نقاط العدل ضاق الحال وتفرقت الدوائر وتشتت، فلا مُلْك بلا عدل.