نعم، الفوضى تجلب المال، وبالمال وحده يصنعون الفوضى!
طرح أجد أنه، وإلى حد ما معقول. في الغرب يحاولون خلق الفوضى بالمال، وبالمال وحده يصنعون الفوضى، وهي لا شك تدخلنا في متاهات لها أوّل وليس لها آخر، والمستفيد الأكبر منها الغرب الذي يعيش أبناؤه في شبع واكتفاء لا يمكن لأحد أن يقول غير ذلك. أقصد الأوربيين والأمريكيين هؤلاء الذين ينادون بالانضباط، والالتزام بالمبادئ العامة.
هذه المبادئ نحن العرب أكثر الناس حرصاً واهتماماً وتشبثاً بها. فلماذا أمثال هؤلاء الأمم يحاولون العمل على خلق الفوضى بالنسبة لنا نحن العرب بصورة خاصة، حيث ما زال قسم كبير منهم يعيش في متاهة الفوضى التي يتقصّد الغرب اختلاقها وتعميمها، والعمل على ترسيخها ليحقق الفائدة المرجوة منها.
الاجابة قرأناها في السطر الأول. بالمال وحده يمكن خلق الفوضى، والفوضى حينما تعمّ هذا يؤكد غياب الأمان والاستقرار، ما يدفعنا إلى التخلص من كل شيء، والانصياع للمجهول.. والمجهول ما يعني الفوضى وتكريسها، وهذا ما يريد أن يزرعه الغرب فينا، والدفع بأبنائنا نحو الفوضى، وغرسها في بلداننا ليرمي بها نحو الهاوية لجهة افقارها وإذلالها، وخلق شرخ عميق جداً من الصعوبة بمكان العمل على اندماله والبُرء منه!.
وإذا ما ذهبنا وبحثنا عن المعنى الأول لعنوان المقال، على أن الفوضى تجلب المال، وهذا لا شك فيه مسعى قائم وصحيح يحاول الغرب الأوروبي برمته فرضه وتعميمه على العرب وغير ذلك من الدول النامية، وهي تسعى جاهدة لإبقائها تعيش في جوع وفقر وحاجة، ناهيك بالفوضى الخلاقة، بعيداً عن نهضتها القائمة والمستمرة، والتقدّم والتطور وتخلق المستقبل بالنسبة لها لتكون الأفضل نتيجة اهتمامها بالصناعات الثقيلة والدقيقة التي تحاول الهيمنة عليها والانفراد بها وتصديرها إلى الدول الفقيرة المنهكة وبأسعار باهظة. هذا ما تسعى له الدول العظمى المسيطرة على الصناعة والتجارة، فضلاً عن صناعة الأسلحة، والتي يدفع بها نحو لعرب وغيرهم إلى شرائها وبالسعر الذي يحددونه. ولتطوير الصناعة بالنسبة لهم هذا يتطلب العمل على خلق الفوضى ليتمكنوا من كسب المال!.
تظل أحلامنا، نحن العرب، تقتصر على ركوب السيارة، والاقامة في سكن مناسب ومريح، وارتداء الألبسة من أفضل الماركات العالمية، فضلاً عن الاهتمام بشراء العطور الفرنسية والماكياجات التي جذبت بها نساء العالم وبصورة خاصة في السنوات الأخيرة، ومن هنا صار العالم الغربي يبحث عن الفوضى لتدمير العالم الثالث واستغلاله وافقاره، وبيع منتجاته على حساب تلك الشعوب الفقيرة التي تعيش في المجهول.
المال هو أساس الهيمنة والنجاح لجهة أي مشروع يتاح للآخرين زيادة رأس المال، وهو سرّ اسعاد الناس أياً كان موقعهم من الخريطة في العالم.









التعليقات