GMT 0:12 2017 الأربعاء 19 أبريل GMT 0:17 2017 الأربعاء 19 أبريل  :آخر تحديث
ينظم تحت شعار "بالشعر نستحق الحياة"

الملتقى الدولي لقصيدة النثر بمراكش يحتفي بسركون بولس

عبد المجيد ايت مينة

الرباط: ينظم "مركز الحمراء للثقافة والفكر"، يوم الجمعة المقبل، بمراكش، الملتقى الدولي الثالث لقصيدة النثر، تحت شعار "بالشعر نستحق الحياة"، في دورة تحتفي بالشاعر العراقي الراحل "المسافر إلى مدينة أين"، سركون بولس.

وتأتي دورة هذه السنة، التي تتواصل فعالياتها على مدى ثلاثة أيام، بـ"قصر الباهية" التاريخي و"رياض جبل الأخضر"، بعد دورة الشاعر المغربي سعد سرحان، في 2011، التي رفعت شعار "قصيدة النثر والوعي الحر"، ودورة الشاعر السوري محمد الماغوط، في 2013، التي رفعت شعار "قصيدة النثر إيقاع المعنى وذكاء العبارة".

ويقول المنظمون إن الاحتفاء ببولس، يجد مبرراته في أنه "أسهم بشكل كبير في تطوير هذه القصيدة، بتخيل ضارب في عمق الثقافة والتاريخ، وبمقدرة هائلة على اكتشاف نصوص مؤسسة وترجمتها إلى العربية".

وعن شعار الدورة، يقول المنظمون، إن الاختيار جاء "لأننا نثق أن الفن بصفة عامة والشعر يجعل الحياة محتملة، وفي غياب هذه الفواكه الرمزية لا يمكن أن ننتظر شيئا سوى الكارثة".

وبتنظيم الدورة الثالثة، يستأنف مركز الحمراء، كما يقول الساهرون عليه، مشروعه حول قصيدة النثر، و"مساءلة واقع الشعر في العالم العربي، وفي ضفاف العالم الآخر، غير هياب، ومن دون ادعاء، من خلال رؤية واضحة المعالم، واستراتيجية مرسومة الأهداف، ولا شأن له بالاحتفالات الموسمية، فسؤال الشعر هاجس واهتمام مسترسل، فنحن مهمومون بمستقبل الشعر ومستقبل القصيدة، والاطمئنان على عافيته وصحتها. ونحن وإن كنا ننظم ملتقى قصيدة النثر الدولي، فليست غايتنا أن نصنف أنفسنا في مجال ضيق، فالشعر أكبر من أجناسه، ويفيض عن أقفاص أشكاله، نحن نبحث عن الذهب في صحراء النثر، ونبحث عن اللغة المتجددة، وعن الدهشة وعن اختلاس الفرح. فالنص الشعري الجديد، والذي يسميه النقد والشعراء بقصيدة النثر، وبمصطلحات عديدة، تدل على شساعة المفهوم وخلق المصطلح، عرف تعتيما في لحظة الميلاد وبقي التهميش يلاحقه، وكان ضحية للنقاش البيزنطي، وكان شعراء قصيدة النثر قد تحولوا إلى نقاد وإلى منظرين لما يكتبون، وكانت تنظيراتهم تكتب بمزاج مفارق، وبسخرية عالية، وبلغة حادة وعميقة، أنتجت بلاغة جديدة، حول الخطاب الشعري، وبلاغة تمتح مفرداتها من لغة الحرب والجراثيم، والحركة والحديث عن الجدة. وكانت منشورات هذا الرعيل الذي قلب الطاولة على الرتابة والبلاغات الاجترارية، يمارس النشر السري عبر وسائل بدائية والنشر الذاتي، محاولين بذلك خلق منابر مستقلة عن حراس المعبد وكهنة الشعر".

في سياق ذلك، يرى المنظمون أن "هذا الإصرار على البقاء وعلى الاستمرارية، فرض القصيدة الجديدة، وأحرج الكبار وأحدث قلقاً لدى شعراء العمود والتفعيلة، بحيث تمكنت قصيدة النثر أن تستدرج شعراء معروفين ومحسوبين على التفعيلة إلى أجوائها، برغم إصرارهم على الإيقاع، فإن مزاج قصيدة النثر أغراهم. وهذا ذكاء شعري عند هؤلاء، لأنه إذا أرادت كل الأشكال والمعايير القديمة أن تحيا وأن تتجدد لابد وأن تستفيد من المساحات الشعرية التي خلقتها قصيدة النثر".

وأضاف المنظمون، في كلمة حملت توقيع الناقد والمترجم محمد آيت العميم والشاعر نور الدين بازين: "نسعى في "مركز الحمراء"، أن نخلف أثراً، أن نكتشف مواهب شعرية، أن نرسخ تقليداً، أن تتلاقى الأصوات وتتهامس وتتهادى، نحاول أن نسمع الصوت الشعري من جهات العالم، كي تتلاقح القصيدة وتتلاقى مصائر الشعراء".

وتشارك، في دورة هذه السنة، أصوات شعرية، من المغرب ومن الخارج، "لها فرادتها وميزتها، وبصمتها الخاصة في المدونة الشعرية": جاكي شلتن غرين وأدينا كراسيك وعبد الهادي السعيد وفدوى الزياني وعلي البزاز وادريس وضول وعبد الرحيم الخصار وعادل العدوي ونصر جميل شعث وفاسكوالو بونجيوناني وفاطمة بروديوخوسي فيليلا ومصطفى غلمان وسكينة حبيب الله ورشيد الطالبي وياسين عدنان وابراهيم بلعواد وعبير سليمان وجمال أماش والحبيب الواعي ومصطفى الرادقي وعبد اللطيف السخيري وعمر الجدلي وماريا ديلمن ونور الدين بازين ورينا جيهاني وعبد الرحيم الصايل وعبد الله بناجي وصالح لبريني والسيد فتحي ومبارك الراجي ورشيد منسوم ومحمد العناز وديفن براهي والدمان وجولي إيزيل باتن.

وفضلا عن برنامج القراءات الشعرية، الذي تتوزعه ثلاثة أمسيات، يبرمج الملتقى ندوة فكرية، في موضوع "قصيدة النثر والمعاينة النصية"، بمشاركة خالد بلقاسم وحسن المودن ومحمد آيت لعميم وعبد الكبير الميناوي وبنعيسى بوحمالة وعبد العزيز بومسهولي ومحمد العناز ومحمد الطالبي؛ فيما يسير اللقاءات الشعرية والندوة الفكرية كل محمد تينفو ومحمد البندوري وعبد الصمد الكباص.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات