مع الإعلان عن بدء تدريب عشرات من مقاتلي المعارضة السورية لمواجهة "داعش"، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إنّ زعيم التنظيم أبا بكر البغدادي سيلقى مصيره "العادل" في نهاية المطاف.&

واشنطن: قال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيف وارن "إنّنا نطارده وسنجده". وأضاف "مثلما وجدنا مرشده (أبو مصعب) الزرقاوي، وقتلناه، ومثلما وجدنا سيد "الإرهاب" أسامة بن لادن، وقتلناه، سنجد البغدادي، وسيلقى مصيره العادل".

تأتي تصريحات وارن، بعدما استهدف التحالف الدولي الّذي تقوده الولايات المتحدة عددًا من كبار قادة تنظيم داعش خلال الأسابيع الأخيرة، بمن فيهم عبد الرحمن مصطفى القادولي، المكنى بحجي إمام، القيادي الثاني في داعش.

عدالة&
وقال وارن، حسب (قدس برس) حول البغدادي: "لا أعرف إن كانت العدالة ستتخذ شكل صاروخ أو زنزانة مظلمة في مكان ما، لكنه سيلقى مصيره العادل يومًا ما".

وكانت وزارة العدل الأميركية قد عرضت مكافأة تصل إلى 7 ملايين دولار لقاء معلومات تقود إلى القادولي، وكان يعتبر خلفًا محتملًا للبغدادي، الذي عرضت مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار لقاء القبض عليه.

وقال وارن&إنّ البغدادي يقضي وقته في العراق وسوريا، حيث يسيطر التنظيم على مناطق شاسعة. وأعلن وزير الدفاع أشتون كارتر في الأسبوع الماضي، أنّ القوات الأميركيّة تقوم بـ"تصفية منهجيّة" لقيادة التّنظيم.

تدريب المعارضة&
إلى ذلك، قال الجيش الأميركي إنّه بدأ في تدريب عشرات من مقاتلي المعارضة السورية، الذين يأمل في مساهمتهم في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.&وتبدو هذه الخطوة إحياءً لبرنامج يهدف إلى إعداد آلاف المقاتلين لقتال مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، قد انتهى إلى الفشل في العام الماضي.

ووصف البرنامج الجديد بأنّه برنامج معدل يهدف إلى تجنب أخطاء شابت البرنامج السابق لتدريب مقاتلي المعارضة السورية في تركيا خلال العام الماضي.&وكان البرنامج، الذي صرفت عليه أموال وجهود كبيرة، أوقف، بعدما تبيّن&أن بعض المتدربين فيه سلموا أسلحتهم بسهولة إلى فصائل "جهادية" أقوى منهم على الأرض عند عودتهم إلى سوريا.

ضربات جوية
ويقول البنتاغون، حسب تقرير لـ(بي بي سي)، إن تدريب المنخرطين في البرنامج سيشمل أيضًا توجيهات في كيفية تحديد الأهداف للضربات الجوية لطائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال الكولونيل ستيف وارن، المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، للمراسلين في البنتاغون، إنّ البرنامج لم يخرّج حتى الآن مقاتلين سوريين.

وكان الجنرال لويد أوستن، أعلى قائد عسكري أميركي في الشرق الأوسط، قد قال أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي في أيلول (سبتمبر) الماضي، إنه لم يعد يقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا من مقاتلي المعارضة السورية المسلحة، الذين درّبتهم الولايات المتحدة، سوى أربعة أو خمسة مقاتلين فقط.

وأشار أوستن إلى أنّ أول 54 ممن أنهوا برنامج التدريب تعرّضوا لهجوم من مسلحي تنظيم القاعدة، فور دخولهم إلى سوريا في تموز (يوليو)، وقد قبض على بعضهم، وقتل بعضهم الآخر. أما الباقون فتفرّقوا في البلاد.