GMT 15:00 2017 الثلائاء 4 أبريل GMT 21:37 2017 الأربعاء 5 أبريل  :آخر تحديث
أكد أن الجماعات المسلحة تستقطب البدو المصريين بالمال

مؤسس "الجهاد": إسرائيل وحماس تسهّلان دخول داعش سيناء

أحمد حسن

اتهم نبيل نعيم مؤسس "تنظيم الجهاد" في مصر، في حوار مع "إيلاف" إسرائيل وحماس بتسفير مقاتلين من داعش من سوريا إلى سيناء لقتال الجيش المصري.


أحمد حسن من القاهرة: كشف نبيل نعيم مؤسس "تنظيم الجهاد" في مصر، عن تورط حماس وإسرائيل في تسهيل دخول مقاتلي "داعش" في سوريا للانضمام للتنظيمات الإرهابية في سيناء والدخول في اشتباكات قوية مع الجيش المصري، مشيرًا إلى أن "الجماعات الإرهابية استطاعت تجنيد عدد من شباب البدو والسيدات والأطفال لصالحهم بالتجسس على تحركات الجيش، مقابل دفع ملايين الجنيهات لهم".

وقال نبيل نعيم الذي تخلى عن أفكاره "الجهادية" السابقة وصار ينتقد بشدة الجماعات الاسلامية وعلى رأسها الاخوان المسلمون، في حواره مع "إيلاف": "إن الجماعات الإرهابية تستطيع تعويض الخسائر البشرية جراء قتل عناصرهم بالاستعانة بالإمداد الخارجي الذي يقدمه تنظيم داعش في سوريا والعراق، بجانب دخول الأجهزة الحديثة والمعدات الحربية عبر الأنفاق المتعددة على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة.

وفي ما يلي متن الحوار كاملا:

لماذا طالت الحرب على الإرهاب في سيناء لكل هذه السنوات ؟

عندما أعلن الرئيس فرض الطوارئ لمدة 6 أشهر في سيناء كان يظن أن مواجهة الجماعات الإرهابية لن تزيد عن تلك الفترة، ولكن هذا التصور لم يحدث نظرًا لحدوث عدة تغيرات لم تكن في ذهن القيادة العسكرية والسياسة، من أبرزها حدوث تعاطف كبير بين الجماعات الإرهابية وبعض بدو سيناء، وعدم قيام البدو بتقديم يد العون للقوات المسلحة نتيجة تعطل مصالحهم، وأهمها ضرب  تجارة المخدرات والسلاح والتي كانت تتم عبر التهريب من خلال الأنفاق، كل ذلك جعل بعض البدو ينقلبون على الدولة، ويقدمون يد العون للجماعات الإرهابية التي تقدم ملايين الجنيهات لهم مقابل ذلك، ومن المعروف أن تحالف الإرهابيين وتجار المخدرات قوي دائمًا، يتفقون في المصالح والهدف، وعدم تقديم  العون للقوات المسلحة من قبل البدو في سيناء أدى إلى حدوث نوع من "التوهان" الذي نحن فيه الآن وسبب أيضًا الإحساس بطول الحرب على الإرهاب.

ما علاقة الجماعات المسلحة في سيناء بحركة "حماس" وإسرائيل ؟

الجماعات الإرهابية في سيناء هي ذراع حماس، ولولا هذا الدعم لتم القضاء على جميع التنظيمات الإرهابية خلال شهرين على أقصى تقدير، فحماس تقدم الدعم للجماعات الإرهابية عن طريق تقديم مقاتلين وأسلحة ومعدات حديثة ومليارات الجنيهات، فهم يمثلون تنظيما دوليا  إخوانيا، والمخابرات الإسرائيلية تقدم الدعم للإرهابيين عن طريق حماس، حيث إن مقاتلي تنظيم "داعش" الذين يهربون من ضرب التحالف الدولي في سوريا تفتح لهم إسرائيل حدودها لدخول قطاع غزة، وتسلمهم لحركة حماس التي بدورها تقوم بمساعدتهم في دخول سيناء عبر الأنفاق، والبحر ومن خلال الصيادين، للانضمام إلى الجماعات الإرهابية هناك، كما تساعد دولة تركيا والتنظيم الدولي للإخوان الجماعات الإرهابية في سيناء.

كيف تدخل الأسلحة الحديثة سيناء وتصل للجماعات المسلحة؟

القوات المسلحة مؤخرًا وجدت غرفة في جبل الحلال متصلة بالقمر الصناعي بتقنية "جي بي إس" تقوم بتصوير تحركات الجيش المصري للجماعات الإرهابية، وهذا  يوضح امتلاك الجماعات الإرهابية لأحدث الأجهزة الحربية الحديثة، بل لديهم شخصيات فنية على أعلى مستوى غير موجودة إلا في التنظيمات العسكرية والمخابرتية، ما يؤكد وجود دعم دولي كبير للجماعات الإرهابية في سيناء، وهذا سبب طول فترة المواجهات بين الجيش والإرهابيين.

نفق بين غزة وسيناء عثر عليه الجيش المصري مؤخرا

الأمر الآخر أنه لم يتم القضاء الكامل على جميع الأنفاق الحدودية بين مصر وقطاع غزة، والتي عن طريقها يتم تهريب الأسلحة الحديثة والمعدات والمقاتلين، إلى جانب عمليات التهريب أيضًا التي تقوم بها إسرائيل عبر البحر.

كيف تفسر حرص الدولة المصرية على التواصل مع حماس رغم اتهام القاهرة للجماعة بالتورط في الارهاب؟

هذا من ضمن الأمور التي تزيد من حالة الارتباك في المشهد السياسي الداخلي لدى الشعب المصري، فالنظام المصري يتعامل بحالة من الغموض بشأن العلاقات مع حماس، في الوقت الذي يخرج فيه وزير الداخلية ليعلن عن تورط حركة حماس في قتل النائب العام السابق المستشار هشام بركات، نجد على الجانب، عقد لقاء بين المخابرات وبعض قيادات الحركة، نحن نحتاج لتوضيح من المسؤولين لكشف هذا الغموض. 

على المدى القصير، هل يستطيع الجيش المصري القضاء على الإرهاب في سيناء؟

من المؤكد أن القوات المصرية سوف تنتصر في النهاية، ولكن ليس في الوقت القريب، فقد تستمر المواجهات  بعض سنوات، خاصة وأن الدعم البشري للجماعات الإرهابية مستمر، حيث يتم تغطية أي خسائر بشرية بداخلهم بدعمهم من خلال مقاتلي داعش في سوريا والعراق، كذلك الاستعانة بشباب البدو العاطلين.

ما العدد الحقيقي وأعمار أعضاء الجماعات المسلحة في سيناء ؟

عددهم لا يزيد عن 2400 إرهابي، ولكن عدم الإحساس بتراجعهم ونقص عددهم رغم بيانات قتلهم التي تصدر من القوات المسلحة يوميًا، لكونهم قادرين على تجديد أنفسهم باستمرار.

بدو سيناء عبروا في مناسبات كثيرة عن ولائهم للدولة المصرية لكن بعضهم يتعاون مع جماعات متشددة

إلى جانب أنهم استطاعوا  تجنيد شباب البدو باستغلال بحثهم عن العمل وقضاء الجيش على مصالحهم من تجارة المخدرات والسلاح، والجماعات الإرهابية تقدم دعمًا لهؤلاء الشباب يصل لملايين الجنيهات، فأمين الشرطة الذي سهل للإرهابيين ضرب قسم شرطة العريش أخذ مائة ألف دولار، وعدد الجماعات الإرهابية التي تحارب في سيناء بجانب الإخوان كثيرة منها: حركات التوحيد والجهاد، وجلجلة، والشهداء المجاهدين، والتكفير والهجرة، السلفية الجهادية، ومجموعة حازمون، وأنصار بيت المقدس، وتشاركهم مجموعة حسم، وأنصار الثورة وهما جماعات سلفية جهادية قطبية (نسبة إلى سيد قطب).

وهذه الجماعات قامت بمبايعة تنظيم داعش في سوريا والعراق مقابل التمويل والدعم البشري والحصول على المعدات والأسلحة، وأما عن أعمار أعضاء الجماعات الإرهابية فيتراوح ما بين 18 و35 عامًا.

كيف يتم تجنيد الأطفال والسيدات من قبل هؤلاء؟

عن طريق دفع ملايين الجنيهات لهم، فهناك سيل من الأموال تقدم للبدو، والجماعات الإرهابية تستغل الأطفال والسيدات في جمع أخبار عن تحركات الجيش في سيناء، عن طريق التجسس، وقد نجحوا من خلالهم في تحقيق ضربات قوية ضد الجيش.

وما الذي تريد الجماعات المسلحة تحقيقه في حربها ضد الجيش بسيناء؟

الجيش المصري تعهد تطهير سيناء من كل الارهابيين لكن حملته طالت كثيرا حسب متابعين

يريدون تحويل سيناء إلى إمارة إسلامية، وكذلك طرد الجيش المصري من هناك، ما يتيح لإسرائيل التدخل بعد ذلك لحماية أمنها وحدودها، وبالتالي يقوم الكيان الصهيوني بضم مناطق العريش ورفح لقطاع غزة وتهجير عرب 48، مقابل ضم تل أبيب قطاع الضفة وطرد أبو مازن، وهي الخطة التي أنفقت عليها إدارة أوباما ما يقرب من 8 مليارات جنيه لتنفيذها، ومازالت إسرائيل تحلم بتنفيذ هذا المخطط.

هل التعامل الأمني سبب زيادة الإرهاب في مصر ؟

التعامل الأمني مطلوب بالداخل، ولكن ما يحدث من تكرار العمليات الإرهابية بالداخل، هو كثرة انتشار الشباب المحبط لظروفه الاقتصادية والمعيشية الصعبة، فمثلًا الرجل الذي فجر البطرسية ثبت أنه شاب محبط انضم للجماعات الإرهابية، والجماعات التنظيمية  تستطيع توظيف ذلك جيدًا، عن طريق تقديم الإغراء المادي للشباب.

كما تستغل ظروف فقدان المجتمع للعدالة الاجتماعية  من تحقيق عدالة بين أفراد الشعب سواء في الوظائف أو الأجور، وإذا لم تتحرك الدولة نحو هذه الملفات فلن ينتهي الإرهاب في مصر نظرًا لوجود جذور له.
 
هل تتوقع قيام الإدارة الأميركية الجديدة بتصنيف الإخوان ضمن الجماعات الإرهابية ؟

هذا لم يحدث نهائيًا، لأن القرار الأميركي في يد جهاز المخابرات، والإخوان عملاء لهذا الجهاز منذ سنوات، والعلاقة بينهم سوف تستمر فالمصالح لم تنته بينهم في المنطقة، وبالتالي لن يستطيع ترامب تصنيف الإخوان ضمن الجماعات الإرهابية رغم إعلان الرئيس الأميركي عن تغير السياسة الأميركية تجاه مصر عما كانت عليه في عهد سابقه أوباما.

ماذا عن الحرب في سوريا؟

نظام بشار سوف يحسم المعركة خلال 6 أشهر من خلال القيام بحسم عسكري تشارك فيه روسيا وأميركا، ولكن هناك تداعيات خطيرة بعد ذلك من أبرزها، الإعلان عن حكم ذاتي للأكراد، يتبعه قيام دولة منفصلة، كما ستعلن إسرائيل ضم الجولان نهائيًا.

هل بالفعل تشارك مصر في الحرب على الإرهاب في ليبيا؟

الحرب في ليبيا سوف ينتصر فيها اللواء خليفة حفتر، بدعم من أحمد قذاف الدم الذي يتمتع بقبول عند القبائل، ومصر تقدم دعمًا لوجستيًا لحفتر، عن طريق إرسال فنيين لتصليح المعدات الحربية والطائرات.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار