: آخر تحديث
اتهمه بالكفر وممارسة السحر بسبب تصديه لأفكار التنظيم

داعش سيناء يعدم شيخًا صوفيّا كفيفا

في انتهاك جديد لأبسط حقوق الإنسان، أعدم تنظيم "ولاية سيناء" الإرهابي، الذي بايع تنظيم "داعش"، شيخًا صوفيًا كفيفاً يبلغ من العمر مائة سنة، عبر قطع رأسه بالسيف، بعدما وصمه التنظيم بـ"الكفر".

«إيلاف» من القاهرة: أعلن تنظيم ما يعرف بـ"ولاية سيناء" أو داعش مصر، إعدام شيخ ضرير يبلغ من العمر مائة سنة، ويعتبر أحد رموز الصوفية في سيناء.

ونشر التنظيم صورًا تظهر الشيخ الطاعن في السن، وهو جاثم على ركبتيه، وتستند رأسه على قطعة خشبية، ويرتدي الملابس البرتقالية، بينما تقف خلفه مجموعة من عناصر التنظيم، ويقف إلى جواره عنصران أحدهما يحمل سلاحًا ناريًا والآخر يحمل سيفًا، وتظهر صور أخرى الشيخ أبو حراز، وقد قطعت رأسه، وسالت الدماء من عنقه.

اختطف تنظيم داعش الشيخ سليمان أبو حراز البالغ من العمر مائة سنة من أمام منزله بحي المزرعة في مدينة العريش، تحت تهديد الأسلحة.

واعتبر التنظيم الشيخ الضرير خطرًا عليه، بسبب اعتناقه الصوفية، واتهمه بالكفر والإلحاد وممارسة السحر وأنه "كاهن". وجاءت اتهامات التنظيم للشيخ الكفيف أبو حراز، لأنه كان يقاوم التنظيم بالفكر، ويتصدى لأفكاره التكفيرية بالحجة من القرآن والسنة النبوية، وكان يحظى باحترام الناس في سيناء، ويلتفون حوله.

وسبق أن حذر التنظيم الإرهابي "أبو حراز" من نشر أفكاره بين الناس، والخضوع له، إلا أنه استمر في مقاومة الإرهاب والأفكار المتطرفة والتكفيرية، ونتيجة لذلك تعرض للإختطاف والقتل عبر قطع الرأس بالسيف.

الشيخ الضرير خطر على التنظيم بسبب اعتناقه الصوفية

 

غضب وإستياء

وأثار إعدام الشيخ أبو حراز، وهو رمز ديني وقبلي شهير في سيناء، حالة من الغضب والاستياء في أوساط المصريين، ووصف الأزهر الشريف اعدامه بـ"الجريمة النكراء التي ارتكبتها مجموعة إرهابية شمال سيناء، بإعدام الشيخ سليمان أبوحراز أحد وجهاء سيناء والبالغ من العمر 100 عام".

وقال الأزهر الشريف في بيان له إن إعدام شيخ مسن ضرير هو دليل على أن مرتكبي هذه الجريمة الشنيعة مجرمون تجردوا من أدنى قيم الإنسانية وأبسط معاني الرحمة"، مشيرًا إلى أن الجريمة "تبرهن على أن جرائم هذه الفئة الضالة لا تمت بأدنى صلة للإسلام الذي يحرم قتل الأبرياء، ويشدد أكثر على حرمة دماء العجزة والضعفاء وكبار السن".

 بينما استنكر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، "الجريمة الوحشية التي ارتكبها تنظيم "بيت المقدس" الإرهابي بحق أحد رموز التصوف والزهد في سيناء، الشيخ سليمان أبو حراز ابن قبيلة السواركة، والذي يعتبر أحد علامات التدين والزهد في سيناء".

وأضاف المرصد، في بيان له، أن "تلك الجريمة الإرهابية البشعة بحق شيخ تجاوز عمره المائة عام تؤكد بشاعة ودموية التنظيم الذي أعلن بيعته لـ"داعش" وانتهاكه لكافة حرمات الله ومحاربة أئمة العلم والزهد والإيمان في مختلف المناطق والمدن التي يصل إليها التنظيم في مسعى منه للقضاء على كل فكر دون فكره وكل تنظيم سواه".

تلك الجريمة الإرهابية البشعة بحق شيخ تجاوز عمره المائة عام تؤكد بشاعة ودموية التنظيم

 

عداء التنظيم للعلم

ولفت المرصد، إلى أن "عداء التنظيم للعلم والعلماء واضح منذ الوهلة الأولى لظهوره على مسرح الأحداث، فقد طالب تنظيم "داعش" الإرهابي أنصاره بالرد على ما وصفهم بشيوخ الطواغيت، وكشف تعاونهم مع الدول الغربية، مطالبًا بتصفيتهم والتخلص منهم، زاعمًا أن ذلك سيصب في صالح الإسلام والمسلمين".

وأشار المرصد إلى أن التنظيم "وصف التنظيم الإرهابي علماء مصر والسعودية بأحذية الطواغيت والغرب الصليبيين المؤمنين بالديمقراطية، وأنه في كل يوم تنكشف سوءة من سوءاتهم، وأن العلماء الذين يتصدَّرون المشاهد والشاشات والساحات، على غير قدر المسؤولية، فهم علماء تخذيل ودجل وكذب ونفاق، كتموا الحق عن أمة الإسلام".

وذكر المرصد أنه "في العام الماضي، قام التنظيم بحملة تصفية واغتيالات لعدد من الأئمة بمساجد البصرة جنوب العراق إثر رفض الأئمة مبايعة البغدادي والانصياع لأوامر التنظيم وتبني مناهجه الضالة والتكفيرية".

وأوضح المرصد أن "التنظيم الإرهابي يعلم جيدًا أن العلماء المعتدلين يعدون أهم خصومه، فهم حائط الصد الأول أمام دعاية التنظيم وأكاذيبه وأباطيله التي يروج لها ليل نهار، كما أنهم حاملو لواء العلم وناشروه بين الناس ليعلم الجميع الغث من السمين، لذا فهو دائم العداء لهم ويسعى بكل السبل للنيل منهم واغتيالهم معنويًّا وماديًّا، وهو أمر ينبغي على الدول والحكومات التنبه له جيدًا والحفاظ على العلم والعلماء من اعتداءات التنظيم واستهدافه المستمر، كونهم أحد أهم عناصر المواجهة الشاملة مع التطرف والتكفير بشكل عام، وتنظيم "داعش" على وجه الخصوص".

التنظيم الإرهابي يعلم جيدًا أن العلماء المعتدلين يعدون أهم خصومه

 

مبايعة

يذكر أن تنظيم "أنصار بيت المقدس" أعلن مبايعة تنظيم داعش في العراق، واعتبر أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، خليفة للمسلمين، وأطلق التنظيم على نفسه اسم "ولاية سيناء". ويخوض الجيش المصري حربًا شرسة ضد التنظيم في شمال سيناء، وسقط المئات من عناصره قتلى في مواجهات ومداهمات.

بينما شن التنظيم العديد من العمليات النوعية ضد نقاط عسكرية في سيناء، وأسقط العديد من الضحايا في صفوف قوات الجيش والشرطة.

ودأب التنظيم على اختطاف مواطنين من أبناء سيناء، واعدامهم إما رميًا بالرصاص أو عن طريق الذبح، بعد أن يوجه إليهم تهم التعاون مع الجيش أو الجاسوسية، وكان آخرهم الشيخ الكفيف سليمان أبو الحراز.

دأب التنظيم على اختطاف مواطنين من أبناء سيناء، واعدامهم إما رميًا بالرصاص أو عن طريق الذبح

 


عدد التعليقات 19
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. سؤال
تحسين حسين - GMT الإثنين 21 نوفمبر 2016 12:05
كان على كاتب المقال ان يكون اكثر جرأة ويقول لنا من يمول هذا التنظيم والتنظيمات الإرهابية الأخرى التي جلبت الويلات الى سورية والعراق واليمن وأيضا من أسس هذه التنظيمات ومن اين جاءت مصادرهم المالية واسلحتهم الفتاكة.
2. القضية والعدو الوهمي
بسام عبد الله - GMT الإثنين 21 نوفمبر 2016 12:55
يبدو أن فكرة الدعشنة التي إخترعها ومولها وإعتاش عليها دجالي قم وآل أسد، والتي نقلها علي مملوك للمخابرات المصرية قد راقت للسيسي فطبقها حرفياً ، فأطلق بعض المجرمين وأرباب السوابق من السجون بعد تدريبهم وتمويلهم وتلثيمهم ليعتاش على جرائمهم ويبرر بطشه بالشعب وثورته. هل يعقل أنّ الجيش المصري بعدته وعديده يعجز كما جيش المعتوه بشار أسد عن القضاء على حفنة من الأوغاد في منطقة صحراوية مكشوف، أم أن القضية فيها إنّ؟
3. اللهم نقمتك عليهم
دريد - GMT الإثنين 21 نوفمبر 2016 13:03
عندما نذكر حقوق الإنسان أو البشرية أو الرحمة يجب أن تستثنوا هؤلاء المجرمين الإرهابيين لأن كل كلمات الحقوق والرحمة والإنسانية ليست في قاموسهم ولا من يجعمونهم. إذا كانت حقوق الإنسان والرحمة والإنسانية ليست موجودة في الدول العظمى التي تتبجح بالحقوق والإنسانية فلن تجدها عند هؤلاء الإرهابيين لأن تلك الدول العظمى تدعمها وتمولها . كما أن من خلق داعش أو ساعد على خلقها هم سوريا النظام وعراق النظام . فلا يغركم أن من يزعم أنه يحارب داعش والمتطرفين لا يدعمهم فكل ذلك تمويه لأجندات إقليمية معروفة لمن يدعم سوريا والعراق وليبيا حفتر واليمن والمطلوب هو تجويع وتفقير الشعب.اللهم نقمتك على الإرهابيين ومن يدعمهم.
4. Arab
Ibrahim - GMT الإثنين 21 نوفمبر 2016 13:55
Arab and me are very bad and
5. الى المعلق رقم 1
محمود الشمري - GMT الإثنين 21 نوفمبر 2016 14:23
الجواب تجده عند نوري الفارسي لانه هو من اوجد هذا التنظيم في العراق وهو من قام بالتنكيل بالطائفة السنية ومحاربتهم واغتيال عدد كبير منهم وكانت ردة الفعل هي ظهور هذا التنظيم علما بان العراق قبل الغزو الامريكي الغاشم لم يكن فيه شئ اسمه القاعدة او داعش.
6. من نلوم ؟
فول على طول - GMT الإثنين 21 نوفمبر 2016 14:56
هم يطبقون الشرع بحذافيرة ...الشرع أعطاهم الحق للتكفير ..وتوزيع الألقاب ..هذا ملحد وهذا صوفى ..وهذا كافر وهذا كنسى حاقد وهذا علمانى الخ الخ ..وهذا أمير المؤمنين ...وجزاء من يحاربون اللة والرسول أن تقطع أيديهم والصلب وجز الرقاب ...افهموا يا ...... من الاخر : هل لديكم الجرأة والاعتراف بالحقيقة التى تزكم الأنوف ؟ عميان يقودون عميان وجميعهم يسقطون فى الحفرة . لا عزاء للمشعوذين وللشعوذة . فضايح بالجملة .
7. المشعوذين
ولد قطر - GMT الإثنين 21 نوفمبر 2016 16:33
–ماذا جرى لهؤلاء الى متى هذه الثقافة الهمجيةلارحمة ولا انسانية – –واقول الى الازهر الذي اعتبر الدواعش مسلمين واهل قبله ماهو رايكم —دمروا الدين وسمعته بالعالم--نعم عليهم تحمل المسؤولية—مع الاسف رجال الدين المعروفين واصحاب الفتاوي صامتين –وكانهم راضون العالم لن يسكت على هذا بعدين تلومون ترامب ليش يكره او يمنع المسلمين بدخول امريكا--الان عرفت لماذا نسب الالحاد واعتناق المسيحية تتزايد بسرعة كبيرة--. معقول هذا رجل قارب عمره100 عام سنة وكفيف —-تذبحونه –اي رجولة هذه .–أسف على امتنا ونحن نعيش بهذا الفكر السلفي التكفيري المتوحش الهمجي—لابد من وقفهم عند حدهم لقد بالغوا في همجيتهم
8. الى محرري ايلاف*
كريم رجب ال بوحمزه - GMT الإثنين 21 نوفمبر 2016 16:35
يرجى منكم وضع هذا الخبر بالصفحة الرئيسية لمدة طويلة حتى يفهم الناس والعرب جميعا خطورة وهمجيه هذه المنظمات --ومن يمولها من دول مع الاسف----
9. تعليق 1
عمر بوكريم الصريح - GMT الإثنين 21 نوفمبر 2016 16:37
اشكرك على سؤالك الممتاز والذكي ---نعم من هم وراء هذه الجماعات المتوحشة ولماذا؟؟؟؟---نعم هؤلاء لايعملون الا بالاموال وهي معرو مصادرها---
10. ليسوا رجال
هماش سطعان - GMT الإثنين 21 نوفمبر 2016 16:39
شجاعتكم على رجل كبير ومسن وضعيف ويقول ويقرأ القرءان--


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. المنتدى الاستراتيجي العربي ينطلق اليوم في دبي اليوم
  2. فرنسا ترفع مستوى التأهّب الأمني بعد هجوم ستراسبورغ
  3. ترمب
  4. القراصنة الصوماليون: كيف تتعامل معهم القوى الدولية
  5. حركة
  6. ملك المغرب يبحث مع غوتيريش الوضع بالمغرب العربي وأفريقيا
  7. مصافحة استثنائية في السويد بين طرفي النزاع في اليمن
  8. 3 قتلى و12 جريحًا في هجوم استهدف سوق الميلاد في ستراسبورغ
  9. غوتيريش سيشارك في محادثات اليمن في السويد
  10. الشائعات في الأردن تطال المحظورات... الجيش!
  11. ماي تدشن مشوارًا ماراثونيًّا جديدًا
  12. رجال دين ينتفضون ضد سياسة ترمب… واعتقال 32 منهم
  13. أف 16 العراقية تضرب
  14. 50 شركة أميركية تبحث في بغداد عن استثمارات في الطاقة
  15. ناسا:
  16. السعودية تؤكد حرص قادة دول مجلس التعاون على تعزيز العمل الخليجي
في أخبار