قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كتب السيد أحمد عبد الكريم في أصداء/ إيلاف 10 / 1 / 2005 مقالا تحت عنوان " أياد علاوي والشيوعيون " تجنى فيه على الشيوعيين العراقيين فيه بشكل سافر محملاً أياهم ما كتبه السيد جاسم المطير بخصوص الدعاية الانتخابية التي يقوم بها السيد رئيس الوزراء اياد علاوي وكالعادة أفرغ ما بجعبته من سموم كانت مخزنة منذ أمد ولم يتأنى ويدرس رده دون توريط آخرين وبدون أن يكون لهم رأي أو موقف مما ادعاه حيث خلط بين رأي شخصي للسيد جاسم المطير ورأي لحزب جماهيري له سياسة واضحة غير باطنية، السيد جاسم المطير حر كشخص وكاتب فيما يكتب ويستنتج ويتهم والسيد أحمد عبد الكريم له مطلق الحرية في الرد عليه وعلى كتابته ويحصر قضيته بالكاتب وما كتب لكن ليس بخلط الاوراق وبدس السم في العسل و بتشويه الآخرين والتلفيق ضدهم، وهنا بصراحة جداً لا ابتغي الدفاع عن السيد جاسم المطير ولا عن ما كتبه وصدقاً حتى أنني لا أعرفه شخصياً ولم ألتقي به يوماً من الأيام، وربما لدي موقف وآراء مغايرة من بعض ما يكتبه، والسيد جاسم مطير ليس هو الناطق الرسمي للشيوعين العراقيين حتى تؤخذ آرائه على أساس آراء كل الشيوعيين، كما أنه شخصياً المسؤول عما يكتبه وما يستنتجه في القضايا التي يحددها هو لا الآخرين.. والسيد أياد علاوي حر في اختيار نوع وشكل الدعاية الانتخابية ضمن القانون وليس فوقه كما كان يفعل حزب البعثفاشي في السابق.

ان العجيب في لغة السيد أحمد عبد الكريم بأنها لم تكن مختلفة عن جميع اللغات السياسية والأمنية على مر العهود الظلامية ما عدا عهد الجمهورية الأول في زمن المرحوم عبد الكريم قاسم، هذه اللغة التي أسقطتها الحقيقة وزبلها الزمن والتاريخ كنفايات لا أخلاقية فكان المفروض ان يدقق بدلاً من الاتهامات والتشويه بعد هذه التجارب التي مرت على العراق والمعارضة الوطنية العراقية.. وبدلاً من أن يوجه البعض النقد الموضوعي لمناقشة البرامج والانظمة الداخلية والسياسية المعلنة لأي حزب كان دون الدس والقذف السيء نجدهم ودون مشقة واعتبار لأي تقاليد حضارية يوجهون الاتهامات والطعن بأخلاق شخصيات أو جماعات شيوعية أو ديمقراطية تقدمية لأنهم عاجزون من مناقشة موضوعية للأفكار السياسية والمواقف التاريخية للشيوعين ويجدون في الشتم والسباب والقذف طريق سهل لتنفيس حقدهم وتحقيق مآربهم، وعندما يجري مناقشتهم نجدهم يتحدثون عن حرية الرأي واحترام الآخر والالتزام بالحوار الديمقراطي..فكان على السيد أحمد عبد الكريم أن يدافع عن البرنامج الانتخابي للسيد اياد علاوي ويكشف عن صلاحيته في خدمة الشعب وهي طريقة محترمة لدى الجميع دون المساس بالآخرين دون حق وبلا مسؤولية.

نعم أيها السيد عبد الكريم أن للشيوعيين منذ سبعين عاماً ليالي ملونة، ولكن ملونة بالدماء

والصراع والتضحيات من أجل الكادحين والكسبة والمثقفين والفلاحين والفقراء

وحرياتهم وحقهم في الحياة السياسية دون وصاية من أحد يدافعون عن الوطن وبفيدونه بحياتهم، ليالي ملونة بمئات الشهداء والمعتقلين والسجناء في جميع بقع العراق منذ تأسيس حزبهم فتعال أيها السيد عبد الكريم الى الالوان لترى كم سكرتيراً وكم قائداً وكم كادراً وعضواً وكم صديقاً استشهد وقدم حياته بدون أي مصلحة ذاتية.

الشيوعيون في لياليهم الملونة لم يهادنوا ولم يرضخوا ولم يقبضوا وإذا كنت تُعيبهم لأنهم يعيشون من اشتراكات وتبرعات اعضائهم وأصدقائهم فهو الشرف والعفة والتاج الوطني الذي يفتخرون به ولا ينفقوها في الليالي الملونة المعنية في ذهنك من أجل ان تشوه الحقيقة كما تدعي بل من اجل ادوات صراعهم من اجل المطبعة والورق ومعيشة البعض الذين وضعوا أنفسهم وحياتهم قربان للجماهير الكادحة والمثقفين ومن أجل عراق حراً سعيداً وكذلك شراء السلاح أيام البعثفاشي والجبال والوديان والسهول في كردستان والعراق شهود على ذلك.. فالذي يعيش بمال الدول والمخابرات الاجنبية والعربية معروف بلياليه الصاخبة الحمراء ولكن ليس الشوعيين العراقيين.

أما قضية ايدوا " انتصار الجناح المدني المتمثل بصدام حسين على الجناح العسكري المتمثل بأحمد حسن البكر " فهذه نكتة مجة لا طعم لها ولا لون لأن الزمن غير بعيد فأي جناح مدني وأي جناح عسكري يتكلم عنهما السيد احمد عبد الكريم أو غيره من المحللين الفطاحل وما هو الفرق بين أحمد حسن البكر الذي اعدم في عهده الشيوعين والديمقراطين وعهد صدام حسين الذي أكمل الطريق وبعد ذلك أقسم بأنه سوف يقضي على الحزب الشيوعي العراقي 1980.. وصدق المثل العراقي " خلف الملعون كلب طلع أنكس من أباه " فقرار الكفاح المسلح والانتقال للمعارضة صدر بعد أن تولى صدام حسين السلطة بفترة ليست طويلة، واما تحذير السيد علاوي بواسطة المرحوم عامر عبد الله لا نقل عنه شيئاً سوى ان عامر عبد الله قد توفى ويقول المثل " لا تكذب على الميت " والسيد علاوي على الرغم من أنه كان كادراً بعثياً حسب قوله لكنه لم يكن عضواً في القيادة القطرية حتى يعرف ما يخطط في الاعلى أما آرائه وملاحظاته حول تاريخه في حزب البعثفاشي فهو أحق من الآخرين بالمسؤولية عنها.. اما قضية التحالف فللشيوعيين رأي وتقييم ونقد للمرحلة بشكل واضح ونقد ذاتي صريح قلما فعلته الاحزاب والجماعات وتستطيع مراجعة ادبياتهم ووثائقهم وهي موجودة وليست مخفية عند ذلك ستجد مدى صراحة الحزب الشيوعي مع نفسه ومع ابناء شعبنا العراقي.