وقعت الحكومة العمانية وشركة النفط العمانية مساء اليوم على اتفاقيتي الشراكة والمساهمة مع شركة (داو) العالمية للكيماويات لإقامة مشروع البولي إثلين في منطقة ميناء صحار الصناعية. وتبلغ تكلفة المشروع مليار ريال عماني (2.58 مليار دولار أميركي)، فيما ستبلغ طاقته الإنتاجية ما بين 800 ألف طن مليون إلى مليون سنويا من المواد البتروكيماوية.
وقع الاتفاقيتين نيابة عن الحكومة العمانية السيد أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة، وعن شركة النفط العمانية السيد مقبول بن على سلطان وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة الشركة، فيما وقعها عن شركة (داو) للكيماويات المستر روميو كرينبرج نائب الرئيس الأعلى لقسم البلاستيك.
وقد اتفق الشركاء على أن تمتلك شركة (داو) للكيماويات ما نسبته 50% من المشروع فيما تمتلك الحكومة العمانية مباشرة 25% وشركة النفط العمانية 25% المتبقية. ويشتمل هذا المشروع الاستثماري المشترك على الإعداد والتصميم والبناء وتشغيل مجمع البتروكيماويات حيث من المتوقع الإنتهاء من مراحل تمويله قبل نهاية العام القادم. وتحدد هاتين الاتفاقيتين الإطار القانوني والتجاري لهذه الشراكة ونظام العمل الذي ستعمل به شركة عمان للصناعات البتروكيماوية والتي هي قيد التأسيس لغرض إنشاء مشروع البولي إثلين.
ويتضمن المشروع الذي من المتوقع أن يبدأ العمل فيه العام القادم إقامة محطة معالجة لاستخلاص السوائل وخطوط الأنابيب ووحدة لتكسير الغاز وثلاث وحدات لإنتاج البولي اثلين، وسيسهم المشروع في قيام صناعات مختلفة تستخدم البولي إثلين وتحوله إلى منتجات عدة.
وقد أكد السيد وزيرالاقتصاد الوطني أن هذا المشروع يعد إضافة جديدة إلى المشاريع الاستثمارية التي تنفذها الحكومة العمانية والتي يتم من خلالها تشجيع الاستثمار الأجنبي لإقامة مشروعات استثمارية مشتركة تهدف إلى تطوير وتنويع الاقتصاد العماني. وأشار المسؤول العماني إلى أن السلطنة ومن خلال إقامة مثل هذه المشروعات سوف تتحول من بلد منتج ومصدر للمواد الخام فقط إلى بلد منتج ومصنع لمشتقات المواد الخام القائمة على النفط والغاز وبذلك تكون السلطنة قد أقامت صناعات مختلفة وقاعدة اقتصادية متنوعة وأوجدت فرص عمل للشباب العمانى.
وأوضح المسؤول أن هذه الشراكة دليل واضح على المكانة المرموقة التي تتمتع بها السلطنة وثقة المستثمر في المناخ الاستثماري الذي وفرته الحكومة للمستثمر الأجنبي، مشيرا إلى أن لحكومة العمانية تدرس العديد من المشروعات الاقتصادية الكبيرة والصغيرة منها بهدف إيجاد قاعدة اقتصادية متنوعة صلبة ومتينة تسهم في دفع مسيرة الاقتصاد العماني.
من جانبه قال وزير التجارة والصناعة أن هذا المشروع يعد واحدا من أهم المشاريع الاقتصادية التي تدخل فيها شركة النفط العمانية والذي تقدر تكلفته بمليار ريا ل عماني حيث سيكون له الأثر الإيجابي على اقتصاد السلطنة وكذلك التأثير المباشر على الفرد والمجتمع ولاسيما في منطقة الباطنة، مشيرا إلى أن إقامة مثل هذه المشروعات في السلطنة ستوجد فرص عمل جديدة للمواطنين العمانيين في مهن واختصاصات جديدة ذات مستوى تقنى وفني عالي.
وأكد المسؤول أن الشراكة مع شركة (داو) تعد في حد ذاتها نجاح مسبق للمشروع حيث أن هذه الشركة تعتبر من أكبر الشركات العالمية العاملة في مجال الكيماويات ولها دور بارز في مجال العلوم والتكنولوجيا ولديها منتجات كيميائية وبلاستيكية وزراعية مبتكرة في مختلف أسواق العالم، مشيرا إلى أن حجم مبيعات شركة (داو) السنوي يصل إلى 33 بليون دولار أميركى ولها شبكة زبائن في أكثر من 180 بلدا.
كما أعرب نائب الرئيس الأعلى لشركة (داو) العالمية عن سعادته بالتوقيع اليوم على اتفاقيتي الشراكة والمساهمين مع حكومة السلطنة وشركة النفط العمانية وأن هذه الاتفاقية لها أهمية خاصة في مشروعات شركة /داو/ المستقبلي، موضحا أن تواجد شركة (داو) في سلطنة عمان له أهمية خاصة كونها بلد يمتلك الغاز الطبيعي فيما تمتلك الشركة الخبرة والانتشار العالمي حيث أن مجمع البتروكيماويات سوف تبلغ طاقته الإنتاجية ما بين 800 ألف طن مليون إلى مليون سنويا وسيتم تصدير منتجاته في الأسواق الآسيوية والشرق الأوسط وأوروبا.