من الدمام: مسرحية آنتيجون من تأليف المسرحي الكبير ب بريشت، وهي نموذجا من أعمال المسرح الكامل من خلال مسرحية انتيجون . وهي اقتباس من مسرحية آنتيجون لسوفوكليس التي يؤكد فيها الكاتب نظريته في المسرح التغريبي.
تحكي المسرحية قصة حرب شنها كريون، حاكم مدينة طيبة، على مدينة آراجوس بهدف الاستيلاء والسيطرة على مناجم الحديد بها، حتى يؤمن تزويد مقاتليه بحراب جيدة. لقد غدت المعركة اكثر ضراوة. وطالت الحرب اكثر مما كان يتوقع كريون، وانفجر العصيان في صفوف مقاتليه، وتمرد بعضهم على الحرب، وعلى كريون نفسه، ما ادى الى خسارة الحرب ضد آرجوس وضياع طيبة. لقد استطاع بريشت إعادة صياغة مسرحية آنتيجون مع إضفاء بعض المتغيرات التي تواكب عصره، وتعبر عن فلسفة مسرحية او سياسية او أخلاقية في هذا العصر، كما حرص بريشت على التركيز على كل ما هو أساسي في الصراع للوصول الى الهدف الرئيس منه.
ان الالية التي تعتمدها فلسفة الكاتب المسرحي بالنسبة الى النظرية الجدلية والى التاريخ هي ذاتها التي تحكم فلسفة المسرحية في الإحلال تدريجيا.، مكان مفهوم المسرح الملحمي، مفهوم المسرح الجدلي، او مفهوم الجدل على المسرح.. وهذا بالضبط ما اثر في بنية نص مسرحية آنتيجون وحواراتها لتلائم الموقف.
ان شاعرية الكاتب بريشت أضافت كثيرا الى شاعرية سوفوكليس، مؤلفها الأساسي في العصر اليوناني، ولكن بلغة جديدة. المسرحية الجديدة صدرت ضمن الإبداعات العالمية عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت. وهي من روائع منتف القرن المنصرم حينما صاغها من جديد المؤلف والمخرج الشهير برتولد بريشت، فكانت صياغة جديدة وترجمت الى العديد من اللغات العالمية.
ولعل اول من تناول هذا الموضوع في الأدب اللاتيني هو إتيكوس ليأتي من بعده سنكا في مسرحيته اهل طيبة وغيرهما. ولا بد من الإشارة هنا الى المتغيرات التي تلحق بالعمل الادبي عندما يجري اقتباسه او معاودة صياغته، وهذه المتغيرات قد أصابت مسرحية انتيجون – سوفوكل سواء عند بريشت او عند جان انوي لتعبر عن فلسفة مسرحية او سياسية او أخلاقية في كل عصر.