قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الدار البيضاء: وجد سعيد(42 سنة) صعوبة كبيرة في الحصول على صحيفة في أكشاش مدينته طنجة، ويقول "يوم العيد طفت على جميع محلات بيع الصحف فوجدتها موصدة أما الباعة المتجولين فاختفوا عن الأنظار". انتظر سعيد يوم ثاني العيد لتظهر الصحف المغربية من جديد "وجدت أخبارا قديمة تعود إلى يوم الخميس فعدلت عن شراء الصحيفة وتوجهت إلى شقتي لأتابع الطازج على القنوات الفضائية". ينتظر حميد، بائع السجائر والصحف عطلته السنوية أيام عيد الأضحى، لينتقل إلى قريته الهادئة. وعاش المغرب طيلة أيام العيد الثلاث دون صحف، فمعظم الصحف اختارت طبعة ثلاثية أيام الجمعة والسبت والأحد.

ولفت محمد برادة المدير العام لشركة توزيع الصحف سابريس، ان قرار إصدار عدد لأيام الجمعة والسبت والأحد اتخذته إدارة الصحف. وحسب برادة فإن الشركة اشتغلت بشكل عادي طيلة أيام العيد ووزعت صحفا عربية، ويعتبر القرار "صائبا". وأوضح أن "نهاية الأسبوع وعطلة العيد ساهمت في انخفاض نسبة المبيعات بشكل كبير، إذ تغلق معظم الاكواخ ويقل عدد الباعة المتجولين. أما مسؤولو الصحف فيعزون قرارهم هذا إلى ضعف الإقبال على الصحف، فمسؤول في صحيفة الاتحاد الاشتراكي يقول: "في الأعياد السابقة كنا نطبع عددا مزدوجا، وهذه السنة قررنا أن نطبع عددا لثلاثة أيام"، والسبب أن "الحلقة الأخيرة بين الصحيفة والقارئ، وهم الباعة "غائبة" لذا، يضيف "إننا نتفادى الخسائر. نسحب أكثر من نصف ما نسحبه في الأيام العادية ومع ذلك تنخفض المبيعات.

ويضيف مسؤول الصحيفة سببا آخر "خلال أيام العيد يكاد يختفي الحدث الوطني أمام هيمنة عيد الأضحى الذي ، يسرق الأضواء، ويظل الحدث الدولي.
مسؤولو صحف أخرى، مثل خالد بليزيد مدير صحيفتي "الصباح" و"ليكونوميست" اعتبر الموضوع شأنا داخليا "هذه مسائل داخلية واختيارات الشركة.
من جهته اكد نور الدين مفتاح، الصحافي مدير "الأيام" الأسبوعية، أنه متضرر من هذا الاختفاء "إنني مستهلك للأخبار الوطنية لذا كنت أول متضرر من اختفاء الصحف المغربية" وأوضح أن هذا المشكل يمكن تجاوزه بين الموزع والناشرين "لا أعرف لماذا لا توجد أكشاك مفتوحة طيلة أيام العيد" ليضيف "فرحة العيد لا تكتمل إلا بالأخبار".

في بلد لا تتجاوز مبيعات الصحف المغربية مجتمعة 300 ألف نسخة طبعت عدد ثلاثي أيام العيد، ورغم التأكيد على أن الإقبال على شراء الصحف ينخفض بأكثر من خمسين بالمائة فإن الصحف خلال ذلك اليوم ضيعت زبائن أمثال سعيد الذي بحث أكثر من ساعة على صحف في طنجة دون أن يجد صحيفته التي ألف شراءها.