لندن: كشفت تقارير نشرتها جمعية متخصصة بداء السكري الفتاك، عن أن ما لا يقل عن ثلاثة مليون مواطن بريطاني مصابون بهذا الداء، وغالبيتهم من الأقليات الآسيوية التي منحت حق الجنسية على مدى عقود مضت. وقالت الإحصائيات إن الداء يتفشى بين هؤلاء من دون غيرهم من سكان البلاد الأصليين. وأضافت التقارير أن ميزانية الدولة البريطانية تتكلف سنويا ما قيمته سبعة مليارات جنيه إسترليني من أموال دافعي الضرائب لصالح الضمان الاجتماعي لمواجهة الداء الذي يفتك بالكثيرين سنويا. وانحت الجمعية المتخصصة باللائمة على حالات الإفراط بالسمنة وتقدم العمر وعلى ازدياد أعداد الجاليات المهاجرة بارتفاع نسبة المصابين بهذا الداء الذي يودي بحياة الآلاف كل عام. وكشفت الجمعية عن أن عشرات الأطفال يعانون داء السكري الذي هو في العادة من النوع الذي لا يصيب إلا الأشخاص الأربعيني العمر، مشيرة إلى أن 90 ألف مواطن مصابون بداء السكري من "صنف 2 ".

يشار إلى أن إحصائيات منظمة الصحة العالمية التي نشرت أخيرا، قدرت أن حوالي 5 بالمائة من سكان العالم مصابون بداء السكري، وهي نسبة خطيرة في كل المعايير، لكن إحصائيات الجمعية البريطانية المتخصصة بهذا الداء قالت اليوم أن 3 بالمائة من سكان بريطانيا يعانون الداء، وهنالك تصاعد خطير. وذكر التقرير أن 5 بالمائة من ميزانية التأمينات الاجتماعية الحكومية و10 بالمائة من الميزانية المخصصة للمستشفيات التي تتولاها الحكومة تذهب سنويا لمواجهة داء السكري وعلاجات المرضى.

وتأكيدا لتقرير الجمعية المذكورة، فقد أعلن المدير التنفيذي الصحي لشؤون مرض السكري في بريطانيا دوغلاس سمولوود اليوم أن حالات الإصابة بهذا الداء في ازدياد كبير في المملكة المتحدة "الأمر الذي يشكل جرس إنذار خطير"، وقال "ومهمتنا الآن هو التأكد من أن المصابين بالداء لا بد من الخضوع لعلاج مبكر وفي الشكل الصحيح تماما حتى نتمكن من محاصرته، في مراحله الأولى أولا بأول، وإلا فإن ميزانية التأمينات الاجتماعية ستذهب جميعها في حملة المواجهة، وهو أمر سيؤثر على مواجهة أمراض أخرى". وأخيرا، قال المسؤول الطبي البريطاني أن "أفضل حالات المواجهة الحقيقية مع الداء هو المبادرة للكشف عنه في مراحله الأولى قبل التورط في مراحل صعبة يصعب علاجها".