الكويت .... يا سلام على نجوم "هلا فبراير"!


سعيد حريري من الكويت:"هلا فبراير ... فبراير.. قلنا له سلام... سلام فبراير... فبراير... أهلاً يا سلام... سلام"، هذه هي كلمات الأغنية الجديدة التي قدّمتها عصفورة الخليج نوال الكويتية بمناسبة حلول شهر فبراير هذه السنة على الكويت، هذا الشهر الذي جرت العادة أن يحمل معه أجواء الفرح والبهجة، فهو شهر التحرير وشهر الربيع وشهر مهرجان "هلا فبراير" الذي يغطّي الكويت بحلّة البهجة والفرح، فعاليات ونشاطات عدّة قدّمت خلال هذا الشهر، منها الثقافية، والرياضية، والترفيهية، وأيضاً الفنيّة، حيث نظمت اللجنة المنظمة لمهرجان "هلا فبراير" ستّ حفلات غنائية أقيمت على مدار الشهر في صالة التزلج في الكويت، بعدما أذيب الجليد ليحلّ مكانه دفء الطرب والمشاعر والأحاسيس التي قدّمت على خشبة مسرح رائع لفت الأنظار، وسحر الألباب، وأشرف على تصميمه مصمّم الديكور اللبنانيّ الذي تخصّص في إيطاليا جورج فالنتينو.

مهندس الديكور
نبيل شعيل وايلاف

وجاءت الحفلات الغنائية كمتنفّس للشعب الكويتي الذي عانى خلال يناير من أخبار الإرهاب والإرهابيين الذين يعيثون فساداً في البلاد، فحضر الجمهور إلى صالة التزلج بكثرة ليثبت بأنّ شعب الكويت يحبّ الحياة، ويريد السلام، ويقف في وجه كل من يحاول أن يعكّر صفو أجوائه.
نجوم الغناء من مختلف الأقطار العربية توافدوا إلى الكويت خلال شهر كامل، كي يحييوا الحفلات الغنائية التي أقيمت خلال يومي الأربعاء والخميس من كلّ أسبوع، وهي أيّام تصادف في عطلة نهاية الأسبوع في الخليج.
"إيلاف" كعادتها تواكب كلّ الأحداث الفنيّة التي تقام في مختلف أقطار الوطن العربي، ولهذا طارت من بيروت إلى الكويت، وواكبت تلك الحفلات، وكواليسها، وأخبار نجومها طوال شهر كامل، وعادت لتنقلها إلى قرّائها:


الحفلة الأولى: نانسي، وشعيل، وحمود، وميامي:
حضور أكثر من ألفي شخص، وسرقة معطف نانسي!

نانسي

ليلة الإفتتاح كانت من بين الحفلات الأكثر تميّزاً، حيث حضر الجمهور بكثافة، وإكتظت صالة التزلج بأكثر من ألفي شخص، أتوا ليلتقوا بنجوم تلك الليلة، وهم الفنان الكويتي حمود ناصر، الذي يعود إلى "هلا فبراير" بعد غياب طال لمدّة أربعة أعوام، وقدّم مجموعة من أغانيه، وأبرزها "فاطمة"، "حلوين"، و"حبيبي"، و"إنت على البال"، وتلاه فرقة ميامي الكويتية التي إستقبلها الجمهور بعاصفة من التصفيق، ثم إنسجموا مع أغاني الفرقة الشهيرة: "هالليلة غير"، و"هبانكو"، و"علشانك"، و"حبيبي قلّي"، و"يا عمري أنا"، و"وسعوا الملعب"، إضافة إلى أغنية وطنية بعنوان "العمر واحد"، وبعد ذلك أطلّ بلبل الخليج نبيل شعيل ليستقبله الجمهور بحرارة بالغة على أنغام أغانيه التي رددها الحضور عن ظهر قلب:"للحين أحبها"، و"مولاي"، و"كفانا أعذار"، و"طبعاً غير"، و"يا شمس"، و"الخيانة"، وإختتم بأغنيته الوطينة الشهيرة "يا دار"، وغادر أبو شعيل المسرح على وقع هتافات الجمهور "بص شوف نبيل بيعمل إيه، وأخبرنا شعيل في كواليس المسرح بأنّه بدأ التحضير لألبومه الجديد، وبدأ يستمع للكلمات والألحان من عدة شعراء وملحنين سبق أن تعاون معهم، إضافة إلى

نبيل
ميامي
آخرين يتعاون معهم للمرّة الأولى، كما وأنه يستعد للسفر إلى عدة بلاد عربية لإحياء حفلات عديدة، وبعد فقرة نبيل أطلّت فراشة الغناء كما سمّاها الكويتيّون، الفنانة اللبنانية نانسي عجرم، وتميزت بفستان أبيض غطّاه الريش، وتمايلت ورقصت، وغنت بإحساس: "أخاصمك آه"، و"يا سلام"، و"آه ونص"، و"إنت إيه"، و"لون عيونك"، إضافة إلى أغنيتها الخليجية "لا تلوم"، وإشتعلت الصالة عندما قدّمت نانسي أغنية وطنية للكويت "بعنوان "الكويتي حبيبي"، تقول كلماتها:" لقيت حالي بالكويت، ما بعرف شو حسّيت، لا تسألني مين حبيت، كلّن أهلي وناسي"، فإرتفعت الأعلام في كلّ أرجاء الصالة، ووظلّ الجمهوراً ساهراً حتّى ختام الحفلة. ولكن مع ختام الحفلة صدم كلّ من نانسي ومدير أعمالها جيجي لامارا بفقدان معطفها في الكواليسِ، وإكتشفوا بعد ذلك بأنّ المعطف تمّت سرقته، وعلمنا بأنّ ثمنه يزيد عن 1000 دينار كويتي، أي ما يزيد عن ثلاثة آلاف دولار أمريكي. يذكر أيضاً أن مفتشو وزارة الإعلام وجّهوا خلال تلك الحفلة إنذاراً لكلّ من نانسي عجرم، وحمود ناصر، عن طريق أحد أعضاء لجنة النظام، لعدم الرقص على خشبة المسرح.

حمود ناصر
الحفلة الثانية: شاكر مطرب الإحساس الفائض، والرويشد "فرعون الغناء" و"حوت المسرح" ولباس تراثي أثار الإعجاب

مطرب الإحساس فضل شاكر

تواصلت أجواء الفرح بإنطلاق حفلات "هلا فبراير" الغنائية، مع نجوم الليلة الثانية الذين أطربوا الجماهير بالغناء الأصيل، والنغمات الساحرة، والشجن الجميل، وكانت البداية مع الفنان الشاب فوّاز المرزوق الذي يمتلك خامة صوتية مميّزة، فنجح في تجربته الأولى على مسرح "هلا فبراير"، وقدّم ستّ أغنيات هي: "لحظة"، "يا نور عيني"، وبعدك على البال"، و"مصلحة"، و"ما فيني"، وإستطاع المرزوق أن يثبت جدارة موهبته كصوت جديد يطمح للإنطلاق إلى عالم النجومية، وبعد فقرة المرزوق أطلت الفنانة المصرية شيرين وجدي، وكانت عفوية في تفاعلها مع الجمهور، وغنّت له : "لو بينا إيه"، و"لفيت بلاد الله"، و"غالي"، و"كلّ ده"، و"ولا ليلة"، كما وقدّمت "غنّيلي" لأم كلثوم، و"العيون السود" لوردة الجزائرية، وكانت "إيلاف" إلتقت شيرين في كواليس الحفل، وأجرت معها دردشة قالت فيها:" المهرجانات الغنائية مفيدة للفنان، وخصوصاً إذا كان لديه جديد يقدّمه للناس، مما يساهم في إنتشار تلك الأغاني، ولا يفيده كثيراً إذا كرّر نفسه، وإكتفى بقديمه فقط في أكثر من مهرجان"، وأضافت وجدي: " الحمد للهأنّهم يطلبوني في العديد من المهرجانات، فهذا يسعدني،

فضل والرويشد وسلام حار

ويشعرني بأنّ ربنا وفقني ونجحت في المهرجانات التي قدمتها في السنوات الماضية"، وختمت شيرين بالقول:" أنا متوجهة فوراً إلى القاهرة لإرتباطي بعدد من الحفلات هناك، إضافة إلى حفلات في الجزائر، وتونس، وبعد ذلك أنتقل مباشرةً إلى لبنان لتصوير أغنية "لمّا شافوني" على طريقة الفيديو كليب مع المخرجة ميرنا خيّاط أبو إلياس، علماً أنّ تلك الأغنية هي الأغنية اللبنانيّة في ألبومي الأخير "كلّ ده"، وبعد فقرة شيرين وجدي، أطلّ مطرب الإحساس الفائض، والأوتار الشجيّة الفنان اللبناني فضل شاكر ليقدم كوكبة من أجمل أغانيه القديمة والجديدة:" والله مشتاقين"، "ضحكت الدنيا"، "يا غايب"، "لو على قلبي"، "معقول إنساك"، فأشعل الأحاسيس، وأوقد نار الشوق والوله، ومن الألبوم الجديد غنّى :" دايماً على طول"، و"خلصت كلامك"، و"كل يوم"، و"الدور على مين"، و"يا حبيبي"، و"من أول عمري"، ليعود ويقدّم "يومي بسنة"، ويعيد غناء "معقول إنساك"، وغادر شاكر المسرح تاركاً الجمهور في نشوة عارمة، علماً أنّه منذ وصوله إلى الكويت رفض الإدلاء بأيّ حديث لأيّ وسيلة إعلامية، وإكتفى بتوجيه تحية إلى شعب الكويت، والتعبير عن بالغ سعادته بالمشاركة في مهرجان "هلا فبراير" من خلال تصريح مقتضب للتلفزيون الكويتي الذي لاقاه في المطار لدى وصوله إلى الكويت، أمّا نجم الحفلة الثانية فكان سفير الأغنية الخليجية الفنان عبد الله الرويشد، الذي دخل إلى الصالة وقد إمتلأت بشكل ملحوظ، وقوبل بترحيب كبير، وأدهش الجميع

الرويشد وايلاف

بلباسه المميّز، وهو عبارة عن ثوب تراثي خليجي يسمّى بالـ "الدقلة"، وبدأ وصلته بأغنية "هذا حال الهوى"، ثمّ "تعال"، و"صمت الوداع"، وبلغ تفاعل الجمهور معه الذروة عندما قدّم رائعته التي تعاون فيها مع الدكتور عبد الربّ إدريس "ليه طحت يا صاحبي"، ثمّ "ما يرحموك الناس"، و"إنتهينا"، وينتشي الجمهور طرباً عندما يشدو الرويشد "أبيك"، و"دنيا الوله"، و"اللي نساك"، و"تصور"، و"أوه على حالي"، و"مسألة وقت"، و"أبكيك يا بو فهد"، وتقترب عقارب الساعة من الرابعة فجراً ليختم الرويشد وصلته بأغنيته الوطنية "عاشت لنا الكويت" فيتفاعل الجمهور معها بشكل كبير، وترتفع الأعلام الكويتية في كلّ أرجاء الصالة، وكان أبو خالد في كواليس الحفل تعباً قبل الصعود إلى المسرح، فقد كان مريضاً، وعائداً لتوّه من آداء فريضة الحجّ، ولكنّه تغلّب على هذا كلّه بعد لقائه الجمهور، كما وإلتقى بالفنان فضل شاكر بعد ختام فقرة الأخير، وكان سلاماً حاراً بينهما، وأطلقت الصحافة الكويتية على الرويشد بعد هذا الحفل ألقاباً عدّة كان أبرزها: "فرعون الغناء"، و"الحوت الذي إبتلع مسرح "هلا فبراير" بالليه فيه"، علماً أن الحديث عن "الدقلة" التي إرتداها الرويشد لم ينتهي حتّى كتابة هذه السطور، وتساءل الكثيرون حول إمكانية عودة الناس إلى إرتداء مثل هذه الأثواب "الدشاديش"، بعدما أهملوها لفترة، ولم تعد رؤيتها ممكنة سوى في كليبات الأغاني التراثية.

لقطة جمعت فضل وشيرين، رامي حمدان وسالم الهندي

ايلاف وشيرين وجدي

الرويشد والزي التراثي
الحفلة الثالثة: زلزال فني... الحريبي فنّان حقيقي، والكفوري رومانسية طاغية،
أنغام أبدعت وحلّقت، والجسمي قلب الصالة رأساً على عقب

الحريبي

كفوري

خلطة غنائية خليجية، لبنانية، مصرية برز فيها عبد الرحمن الحريبي، وحرّك خلالها وائل كفوري المشاعر برومانسيته الطاغية، وأبدعت أنغام وحلّقت في فضاءات الطرب على متن أوتار صوتها الماسية، وتألّق الجسمي وقلب الصالة رأساً على عقب، وكان نجم الحفلة الأوّل تلك الليلة، هذه هي بإختصار أجواء الليلة الثالثة من ليالي الحفلات الغنائية ضمن مهرجان "هلا فبراير"، ليلة خيّمت عليها أجواء الطرب الأصيل للأسبوع الثاني على الكويت، وتميزت بحضور حشد جماهيري كبير على الرغم من برودة الطقس، والأحداث الأمنية التي عاشتها الكويت خلال هذا الأسبوع، إفتتح الحفل عبد الرحمن الحريبي، وقدم أجمل أعماله الغنائية التي طرحها ضمن ألبوماته الثلاث، وغنّى: "ما أبيها"، و"نسيتي الحبّ"، و"آش آخر أخبارك"، و"جبتها عالجرح"، و"خلّه"، و"أطلع أنا كذاب"، و"يا بحر"، وإختتم الوصلة بأغنية "أنت وين" ولاقى تجاوباً من قبل الجمهور، وأثبت حضوره، وموهبته الجميلة التي يدعمها صوت رومانسيّ مميز، وإلتقت "إيلاف" بالحريبي بعد ختام وصلته في كواليس الحفل، وأجرت معه دردشة قال فيها: "أنا سعيد جداً بأن الجمهور ردّد أغنياتي وحفظها، كما وأني فخور بوقوفي على مسرح "هلا فبراير"، وهي المرّة الأولى في حياتي التي أقف فيها على المسرح لأغني امام الجمهور، فقد أخذتني دراستي الجامعية في مجال إدارة الأعمال من إحياء الحفلات، ولكني حالياً أنوي التفرّغ للغناء"، وأضاف:"أحضّر الآن لألبومي الجديد، بعدما قدّمت ثلاثة ألبومات مع روتانا خلال سنتين، وأستمع حالياً إلى كلمات وألحان من مصر ولبنان والمغرب، ولم ألتقِ حتى الآن بأي شاعر أو ملحن من الخليج". وبعد فقرة الحريبي، تعالت أصوات الجمهور الغفير ترحيباً بالنجم الرومانسي وائل كفوري، وخصوصاً من قبل الصبايا اللواتي إنتظرنه بفارغ الصبر علّ نظره يقع على إحداهنّ، فيبادلها التحيّة، أو يبتسم لها، وبدأ وصلته بـ "يا هوى"، ثم "الميجانا"،

انغام

و"جنّ الهوى"، و"شو رأيك"، و"سألوني"، و"شو بحبك"، و"أنا قلبي مشتاق"، وقدّم موّالاً للعظيم وديع الصافي إضافةً إلى أغنية "الليل يا ليلى"، وتدّفقت الآهات مع "تبكي الطيور"، و"خدني ليك"، وأنهى الوصلة بإعادة أغنية "شو بحبك"، وغادر المسرح وسط صراخ الفتيات وتصفيق الجمهور. وكانت "إيلاف" إلتقت كفوري في مطار الكويت الدولي لدى وصوله من بيروت، فإستقبل في صالون الشرف المخصّص لنجوم المهرجان، وكان حديث لوائل مع الصحافة، جاء فيه:"أنا آتٍ إلى الكويت بدون تردّد رغم أخبار الإرهاب التي نسمعها، ووجودنا هنا هو نوع من تلطيف الأجواء، وأتمنى أن يزرع وجود الفنانين في الكويت الفرح والبسمة على وجوه الناس، وأتمنى كلّ الخير والإزدهار لهذا البلد الشقيق، ولكلّ بلاد الوطن العربيّ"، وأضاف:"هناك فكرة دويتو، والمشروع وارد، ولكنّ الفكرة لم تتبلور بعد"، وعن رأي الفنان ملحم بركات السلبيّ بلوكه الجديد، قال وائل:"الأستاذ ملحم موسيقار أحترمه وأقدّره، وبالنهاية كلّ إنسان لديه رأي، ولا يمكن أن تحاسبه على هذا الرأي، وليس لديّ مشاكل مع ملحم بركات، فهو إنسان لديه آراءه، ويمكن للناس إذا سمعت ملحم بركات أن تعلّق على ما يقول، لأنه موسيقار ولديه بصمته الفنية، وبالنهاية هو لديه رأيه، والناس أيضاً لها رأيها، وأعتبر كلامه كلام أب يوجهني، والمفروض ألاّ أجاوبه، وهذه لياقة"، وعن إمتناعه عن الغناء باللجهة الخليجية، قال:" ليس إمتناع، وإنّما الظروف لم تؤاتيني لألتقي بشاعر خليجي، كما ولم أصادف شاعراً خليجياً يحبّ أن يغنّي وائل كفوري خليجي، فليس لدي إتصال بالشعراء الخليجيين، ولكن إنشاء الله توافقني الظروف خلال هذه السنة لتحقيق هذا الأمر"، وعمّا إذا كان وجه روتانا خير عليه من خلال ألبومه الأخير، بعد نجاح عادي في السنتين اللتين سبقتا

الجسمي

هذا الألبوم، قال كفوري:" بدأت في لبنان خلال عام 92، وإستمريت حتّى العام 96 "رقم واحد، وما بعمري كنت رقم إثنين"، ولكن مررت بفترة مشاكل غبت خلالها عن الساحة، ومن بعدها كنت مستمراً، والناس هي التي تحكم عليّ وليس أنا". وبالعودة إلى أجواء الحفلة الثالثة فقد أطلّت بعد فقرة الكفوري الساحرة الرائعة أنغام على المسرح بفستانها الأحمر الذي يعكس دفء صوتها الشجيّ الذي يسبر أغوار النفس فيتغلّل فيها، ويبثّ نشوة الطرب مع كلّ نبضة من نبضات القلب، بدأت أنغام وصلتها بأغنية "هيبة ملك"، ثم أعقبتها بكلمة قالت فيها:" كنت أخاف من عدم الغناء هذه الليلة بسبب المرض والتعب الذي كنت أشعر به، وسبب حزني هو أني لم أغنّ في الكويت منذ سنتين، فقد إعتذرت في العام الماضي بسبب إرتباطي بحفل غنائي في القاهرة، وأنا أنتظر الفرصة بفارغ الصبر لأغني في الكويت، والحمد لله أني نسيت التعب والمرض عندما إلتقيتكم"، وأضافت تعقيباً على الأحداث الأمنية التي تعرضت لها الكويت:" بعدما حدث خلال اليومين الماضيين، أقول بأنّ الشعب الكويتي ما بيتهزمش، وأحيي منظمي مهرجان "هلا فبراير" لأنّ المهرجان لسّه واقف على رجليه، وعلينا أن نحيي الشهداء الذين يموتون ليصبح شعب الكويت آمناً"، وتابعت أنغام وصلتها وقدّمت أجمل أغانيها:" عرّفها بيّا"، و"متيّم"، و"بعتلي نظرة"، "أسرقني"، و"سيدي وصالك"، ولبّت طلب الجمهور المتكرّر بغناء "على فكرة" صولو، بدون موسيقى، لأنّها لم تجر عليها البروفا مع الفرقة، ولم تحب أن تخذل الجمهور، وتابعت الغناء:"حبيتك ليه"، و"عمري معاك"، و"ما جبش سيرتي"، و"نجوم الليل"، و"إلقالك"، وختمت بإعادة أغنية "عمري معاك"، وتأخّرت أنغام في وصلتها الغنائية الطويلة، ممّا جعل زميلها حسين الجسمي يشعر بالتوتّر والإنزعاج في كواليس الحفل، وبدت علامات التعب على وجه أنغام في الكواليس قبل وبعد وصلتها الغنائية، خصوصاً وأنّها مريضة، كما وأنّ الهوا ء العاصف في الخارج أفسد تسريحة شعرها مما جعلها تشعر

سالم الهندي، انغام والجسمي

بالإنزعاج قبل الصعود إلى المسرح، وأطلّ الجسمي في ختام الحفل، والجمهور لم يغادر الصالة بعد، بل تشبّث بمقاعده أكثر فأكثر منتظراً ظهور النجم الإماراتي اللامع، فأطلّ الجسمي في الثانية والخمسين دقيقة صباحاً، مرتدياً الزيّ الإماراتي، وعلى "دشداشته" بادج يحمل صورة الرئيس الراحل المغفور له سموّ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فإستقبله الجمهور بترحيب غير مسبوق، فردّ الجسمي بكلمة قال فيها:"أختصر كلامي في البداية وأقول لكم محفوظة يا كويت دائماً بإذن الله ! وخلّونا نعيش الحياة لأنّ الحياة حلوة"، وبدأ الجسمي بالغناء بألأغنية التي كتب كلماتها فقيد الأمّة الشيخ زايد، رحمه الله، "إن هويتونا"، ثمّ "قاصد"، و"عالي مستواه"، و"سلّمولي على اللي"، فإنفجر الجمهور بالصراخ: "بصّ شوف الجسمي بيعمل إيه"، ثمّ إفترس المسرح، وإصطاد النجاح عندما غنّى "الراعي والذيب"، ثمّ "يا سنين عمري"، و"لا تضايقونه"، و"قاصد"، و"بكيتك"، وأكمل في تألّقه إشتعالاً مع أغانيه:" والله ما يسوى"، و"باودعك"، و"دانة على مدانة"، وليتك تداريني"، و"يا سيد الملاح"، وقلب الصالة رأساً على عقب عندما قدّم

حسين احمد
أغنيته الوطنية، وطلب من الجمهور رفع الأعلام الكويتية عالياً، وتقول كلمات الأغنية: "دام جابر شيخها ويّا سعد، وأبو ناصر لهم ذخر وسند، إفرحوا يا أهل الكويت". فإرتسمت لوحة وطنية جميلة غلبت عليها ألوان الأحمر والأبيض والأسود والأخضر التي ترمز إلى علم الكويت، ولم يفتر آداء الجسمي لحظة، وتابع تصاعدياً في بريقه حتى النهاية، فكان مسك الختام مع أغنية "الشاكي الباكي" ليثبت الجسمي بأنّه صاحب المعادلة الصعبة في حفلات "هلا فبراير"، وبإختصار خلق الجسمي في صالة الحفل عاصفةً مشتعلة من الدفء في مواجهة عاصفة البرد القارس والجاف التي تجتاح البلاد في الخارج، وغادر الجمهور صالة الحفل في الرابعة و15 دقيقة فجراً". وفي دردشة قصيرة "لإيلاف" معه بعد إنتهاء الحفل أكّد الجسمي بأنّه في طور تحضير ألبومه الجديد، وبأنّه سيتعاون مع الشاعر فيصل اليامي الذي كتب "الكبر لله"، و"دعوة المظلوم"، والألبوم من إنتاج روتانا التي وقّع معها عقداً لمدّة خمس سنوات مضى منها سنتان، وأضاف:" أتوجّه بعد الحفل مباشرةً لإحياء عدد من الحفلات الخاصّة في دول الخليج، ومصر".

الحفلة الرابعة: ليلة أقلّ توهجاً... الأحمد غنّى "عراقي"، ونوال الزغبي إحساس عال، والمنهالي عبّر عن إستيائه، و"أبو أصيل" ما يهزّه ريح، ومفاجأة الرويشد!

نوال

في الأسبوع الثاني من حفلات "هلا فبراير"، لم يكن الحضور في الحفلة الرابعة على ما كان عليه في الأسبوع الأوّل، فقد لوحظت قلّة الحضور مع بداية الحفل الرابع، وبدأ يتزايد تدريجياً مع إنتهاء كلّ فقرة، إلاّ أنّ الحفل كان ناجحاً، ومميّزاً، إفتتح الحفل الفنان الشاب حسين الأحمد الذي تفاجأ بقلة الحضور، ولكنه حرص على إكمال فقرته بشكل جيّد مثبتاً نفسه وسط عدد من الأصوات الجديدة الشابة، وقدّم عدد من أغانيه، وهي:" منه يستاهل"، و"لا تتغلى يا حبيبي"، و"أفه يا كيف"، وفاجأ الحضور عندما طرح عليهم سؤالاً يأخذ رأيهم في تقديم أغنية عراقية من ألبومه الجديد تحمل عنوان "قسم بالله ما خنتك يا ظالم"، ففتح عليه بذلك باباً من الإنتقادات، وكتبت صحيفة "الأنباء" الكويتية:" أن أحد مفتشي الرقابة في وزارة الإعلام سارع بالتحدّث إلى مخرج الحفلات أحمد الدوغجي لإبلاغ المطرب بإنهاء الأغنية غير المرغوب فيها وتوجيه إنذار له"، ثم أكمل الأحمد فقرته، وقدذم أغنية وطنية عن شهداء الكويت، قال كلماتها قبل أن يغنيها مع الموسيقى:"ما مات من ضحى عشان الكويت دامه شهيد، رايته فوق خضراء والله لو انا غدينا توابيت علشان الكويت"، فتعاطف معه الجمهور، وختم فقرته بأغنية عن الكويت أيضاً بعنوان "ودّي أضمّك". وبعد الأحمد أطلّت النجمة نوال الزغبي في الفقرة الثانية مشكلة مفاجأة بعدما كان مقرّراً أن تشارك في الفقرة الثالثة من الحفل، فكانت الصالة ما تزال فارغة بنسبة كبيرة، وغنّت "خلّيك ليا"، وبعد الإنتهاء من تلك الأغنية قالت نوال:" أنا سعيدة جداً بوجودي في الكويت التي أحبّها كثيراً، وأموت في شعبها"، وأكملت أغنياتها: "بتغار عليّ"، و"بعينك"، و"أنا بدّي عيش"، و"عينيك كدابين"، و"غريب الراي"، و"مين حبيبي أنا"، و"قلبي دق"، و"خد قلبي"، و"طول عمري"، و"الليالي"، ثمّ أكملت نوال برقتها ورومانسيتها "على دلعونا" وسط تفاعل من الجمهور الذي ملأ الصالة بشكل ملحوظ بعكس ما كان في بداية الفقرة، وأعادت نوال في الختام أغنية "عينيك كدابين" خاتمةً بذلك مشاركتها الثانية في مهرجان "هلا فبراير"، وصرّحت نوال لـ "إيلاف" في كواليس الحفل:" :" أحيي الشعب الكويتي عبر مهرجان "هلا فبراير"، لانه مهرجان ذات طابع خاص

ابو بكر والرويشد

عند كل العرب، فقد حمل هـذا الشهر التحرير لدولة الكويت، وفيه حلول السلام، ولذلك نغني ونفرح به سوياً، وأتمنى أن تعمّ المهرجانات في كلّ البلاد العربيّة"، وأضافت عن صعودها في الفقرة الثانية بعكس ما كان مقرّراً، قالت بعفوية وإبتسامة، متوجهة برأسها إلى رئيس لجنة الحفلات الغنائيّة في مهرجان "هلا فبراير"، ومدير عام الشؤون الفنية في شركة روتانا الأستاذ سالم الهندي:" إسألوا سالم الهندي، فهو من قرّر ذلك، والمهمّ أني غنيت في الكويت لجمهوري الكويتي الذي أحبّه وأقدّره", وعمّا إذا كانت ستصوّر أغنية جديدة من ألبومها الأخير "عينيك كدابين"، قالت نوال لإيلاف:" لا، ولكن سأصوّر أغنية منفردة single، وهي من كلمات هاني عبد الكريم، وألحان وليد سعد، وتوزيع أمير محروس، ولكن لن أعلن عن إسمها الآن، وسأتركه مفاجأة للجمهور"، وبعد فقرة نوال الزغبي، دخل الفنان الإماراتي عيضة المنهالي إلى المسرح، وإستهلّ فقرته بأغنية "لا يزعلك"، وقد لوحظ بأنّه وضع أيضاً بادج يحمل صورة الفقيد الراحل سموّ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تماماً كما فعل المطرب حسين الجسمي خلال الحفلة الثالثة، ثمّ قدّم المنهالي من ألبومه الجديد "أسويها"، و"يالغالي"، و"لو يسألوني" التي قدّمها دويتو مع الفنانة ديانا حدّاد، و"بإختصار"، و"مهما جرى"، وختم المنهالي وصلته مبكراً بأغنية "أهمه" مثيراً.

بشار، سال، نوال وزوجها ايلي وحسين الاحمد
الإستغراب والدهشة كون وصلته لم تستغرق سوى 45 دقيقة فقط، وفسّر البعض ذلك بأنّ المنهالي تصرّف على هـذا النحو تعبيراً عن إستيائه من الإستقبال الفاتر الذي لقيه لدى وصوله إلى المطار للمشاركة في "هلا فبراير"، حيث صودف وصوله مع النجم وائل كفوري إلى المطار، وقد سبقه هذا الأخير إلى صالون الشرف المخصص للفنانين وضيوف المهرجان، حيث يلتقي الفنانون بالصحافة والإعلام، وعندما توجّه المنهالي إلى صالون الشرف لم يجد مكاناً له فيه، ولكن لا نعتقد بأنّ هذا الأمر كان مقصوداً، وقد أشرفت رئيسة اللجنة الإعلامية التابعة لمهرجان "هلا فبراير" السيّدة شعاع القاطي، صاحبة الهمّة النشيطة، والتصرّف اللائق مع كلّ ضيوف المهرجان، على تنظيم مؤتمر صحفيّ خاصّ للمنهالي في المركز الإعلامي التابع للمهرجان، ممّا أتاح له الفرصة للإلتقاء بأكبر عدد من وسائل الإعلام. وكان مسك ختام الليلة الرابعة مع الأصيل أبو بكر سالم، وكانت مفاجأة تلك الليلة بظهور الفنان عبد الله الرويشد على المسرح قبل صعود أبو بكر، ليقوم بمهمّة التقديم، فقال مخاطباً الجمهور:" هذه أوّل مرّة أمتهن مهنة غير مهنتي، ولكن يسعدني ويشرّفني أن أقدّم لكم أستاذي، ومعلّمي، وصديقي، وأبوي، وأخوي، الفنّان الكبير أبو بكر سالم بالفقيه، وفي حركة طريفة دخل أبو بكر حاملاً الميكروفون، ومنادياً على الرويشد:" عبد الله يا عبد الله"، ثمّ غنيّا معاً مقطعاً من الدويتو الذي قدّماه قبل سنوات، وكان بعنوان:"يا ناسيين الحبايب"، ثم غادر الرويشد المسرح، بعد تصفيق حار من الجمهور، ليبدأ أبو بكر بتقديم وصلته الغنائية بأغنية "اللي كان"، و"يا الله السلامة"، و"أشكي لمين"، و"من كلام الناس"، و"يشيل حبّك"، وأعقبها بأغنية سامرية يعشقها الجميع بعنوان "يا عين"، فعلت ورفرفرت الأعلام الكويتية التي تسمّى باللهجة العامية "اليباب"، وهتف الجمهور بصوت واحد:"ما يهزّك ريح يا أبو أصيل"، وصرح فرد من الجمهور:" اليوم يومك يا أبو أصيل"، وأكمل أبو أصيل وصلته بأغنية "ما علينا"، وختم الوصلة بأغنية "متى أشوفك يا كامل وصوفك" التي أشعلت الصالة تصفيقاً وتفاعلاً بعد عدد من الأغاني التي غلب عليها الطابع الكلاسيكي.

الحفلة الخامسة: حفلة إستثنائية هي الأفضل... العماني فاجأ الجميع، وبشّار تميّز وأثار الإعجاب،
وعمرو دياب أكثر إلتزاماً، ونوال حلّقت بصوتها المخمليّ

بشار

في الأسبوع الثالث والأخير من حفلات "هلا فبراير"، بلغت الحفلات الذروة إن من حيث الحضور الجماهيري، أو من حيث النجوم المشاركين فيها، ولعلّ الحفلة الخامسة، وما قبل الأخيرة من حفلات مهرجان "هلا فبراير" كانت الحفلة الأبرز في حفلات المهرجان، إن من حيث النجوم المشاركين في الحفل، أومن حيث الحضور الذي ملأ المسرح عن بكرة أبيه، بحيث يمكن الجزم بأنّه لم يوجد أي كرسي فارغ في قاعة التزلّج التي تقام فيها الحفلات عادةً.
وشارك في هذا الحفل كل من الفنانين يوسف العماني، وبشار الشطي، وعمرو دياب، ونوال الكويتية.
بدأ الحفل في العاشرة مساءً مع الفنان يوسف العماني الذي شكّل مفاجأة في حضوره، وأسر الجمهور بأغانيه الشعبية المحبوبة، والتي ردّدها معه الجمهور، وصفّقوا له طويلاً، ولأوّل مرّة منذ بداية الحفلات، تمتلأ الصالة بشكلٍ ملحوظ من بداية الفقرة الأولى، حيث كانت الصالة تمتلأ عادةً على مشارف نهاية فقرة الفنان الثاني، أو مع بداية فقرة الفنان الثالث، الذي غالباً ما يكون نجماً كبيراً، طبعاً بإستثناء الحفلة الثالثة التي غنّى فيها النجم اللبناني وائل كفوري، وتأتي هذه الحفلة (الحفلة الثالثة) في المرتبة الثالثة، بعد الحفلة الأولى التي أحياها كلّ من حمود ناصر، وفرقة ميامي، ونبيل شعيل، ونانسي عجرم، التي إحتلت المرتبة الثانية في الإقبال الجماهيري عليها، بعدما إحتلت الحفلة الخامسة المرتبة الأولى من حيث الحضور الجماهيري الكثيف الذي توافد إلى صالة التزلج. وبالعودة إلى فقرة الفنان يوسف العماني، فقد قدّم عدداً من الأغاني الفولكلورية والتراثية المحببة، وعدداً من أغاني ألبومه الجديد الذي طرحه مؤخّراً، وحمل عنوان "أحلى إثنين"، ومن الأغنيات التي قدّمها "قلبي معذّب"، و"أحلى إثنين"، و"يا عين"، ويا طير"، إضافةً إلى أغنيات "الناس"، و"خلّي الحسّاد يموتون"، و"حطني في البلاد الجميلة"، و"أقبل علينا القمر" وغيرها، وخلق جوّاً

عمرو دياب

نوال

جميلاً في الصالة، تميّز بالتفاعل المحبب الذي أوجده مع الجمهور، وخصوصاً عندما أدّى أغنية وطنية كويتيّة. وكانت "إيلاف" إلتقت العماني في كواليس الحفل، وسألته عن إنطباعته بالمشاركة في حفلات مهرجان "هلا فبراير"، فقال:" هذه أوّل مشاركة لي في حفلات "هلا فبراير"، وأشكر كلّ الذين أوصلوني للمشاركة في هذه الحفلات، وأخصّ بالشكر الأستاذ سالم الهندي، ، وإنشاء الله يرضى الجمهور عن أدائي". وعن ألبومه الجديد "أحلى إثنين"، قال العماني:" ألبومي الجديد تضمّن 10 أغنيات، منها "قلبي معذّب"، و"أحلى إثنين"، و"يا عين"، وهي من كلماتي وألحاني، إضافة إلى أغنية بالفصحى، مع كورال هندي، وفي وسطها كلام باللغة الإنجليزية تحمل عنوان "جاليجا"، وصوّرت من الألبوم أغنية "أحلى إثنين" مع المخرج حسام جابر، وسأصوّر أغنية جاليجا في الهند، والحمد لله، يلاقي الألبوم صدى جيّداً". وعمّا إذا كان يستغلّ موهبته في التلحين والتأليف للتعاون مع فنّانين آخرين، قال العماني لإيلاف:" تعاملت مع فرقة ميامي، من خلال أغنية "بدعي ربّنا"، و"أحلى نظرة"، و"الليلة غير"، والآن نحضّر معاً لفكرة جديدة لأغنية سيغنّيها عضو الفرقة "مشعل" الذي أسمّيه بالفنّان الدلّوع، وأعلن للمرّة الأولى عبر "إيلاف" بأنّ إسم الأغنية "تيَنَنون" أي أصبحوا مجانين. وعن أغنية "يا طير" الفلكلوريّة التراثيّة القديمة التي قدّمها العماني في ألبومه الأخير، وعمّا إذا كان يحرص على تقديم هذا اللون الغنائي، قال العماني:" يحزّ في نفسي أن يموت هذا التراث، لذا أعتقد أنّه من واجب الشباب غناء التراث، و"يا طير" أغنية من إيقاع البرعة العماني، وإنشاء الله تنال على إعجاب الجمهور". ويضيف العماني:

يمنى شري وعرو دياب

"أنا كويتي من أصول عمانية، وعمان والكويت ديرة واحدة، وعمري لن أنسى فضل الكويت في إنطلاقتي، وإنشاء الله نقدّم الأحسن دائماً الذي يرفع إسم ديرتنا، وإسم الخليج كلّه، وأشكر مجدّداً الأستاذ سالم الهندي على إتاحة الفرصة لي في المشاركة في "هلا فبراير".
وبعد إنتهاء فقرة العماني، إمتلأت الصالة كلياً، وبدأ الجمهور ينادي بصوت واحد "بشّار .. بشّار، فأطلّ نجم ستار أكاديمي بشّار الشطّي الذي لقي ترحيباً حارّاً، وشكر الجمهور على الترحيب قائلاً:" أشكركم على حضوركم ، ودعمكم لي، فأنتم من صنعتم نجوميتي، ولولاكم ما كنت بشّار، وأضاف:" تتساءلون طبعاً ماذا سأقدّم، وأنا لا أملك ألبوماً واحداً، ولكنّي سأقدّم بعضاً من أغاني ألبومي الأوّل قبل صدوره، "فأنتم تستاهلون"، حتّى لو تسرّبت كلّ أغاني الشريط لأنكم أهل ديرتي، فعلا التصفيق في أرجاء القاعة، ثمّ غنّى بشّار أغنيته الخاصّة الأولى التي قدّمها في برنامج ستار أكاديمي "آه يا هوى"، وأعقبها بأغنياته الجديدة: "يعيش الحبّ"، و"شلون أنا بصبر"، ثمّ قدّم أغنية وطنية بعنوان"يا الكويت"، وتقول كلماتها: "من عقب حضنش ألمه لا بكيت"، من عقب صدرك أحضنه يا غلالي، قرّبي خدّك ببوسه يا الكويت، ولو أغني عمري كله ما وفيت، وأنت أحلى شي بعيوني رأيت، يا بعد عمري وروحي يا

يمنى ونوال
الكويت"، فإرتفعت الأعلام الكويتية المرفرفة في كل أرجاء الصالة، وبعد هذه الأغنية بدأ الجمهور يردّد:" بشارنو .. بشارنو .. بشارنو.."، وهي الأغنية التي إشتهرت خلال برنامج ستار أكاديمي، وبعد ذلك قدّم بشّار أغنيات "أنت البادي"، و"أغنيله"، ووجّه بشّار خلال أدائه لوصلته تحيّة لصديقه محمد عطية، ولم يهدأ طوال الغناء فتنطط كثيراً، ورقص كثيراً مستعيداً ذكرياته في ستار أكاديمي، والطريف أنّه مع هدوء الصالة إرتفع صوت مراهقة قائلاً:" بشّار أحبّك"، فإلتفت بشّار صوبها، قائلا:ً"أنا أيضاً أحبّك"، وإنتهت فقرة بشّار مع صراخ المعجبات والمراهقات اللواتي لم يشبعن منه بعد. وحانت فقرة النجم المصري عمرو دياب، الذي صعد إلى المسرح في الفقرة الثالثة على غير عادته في السنوات الماضية، حيث ترك فقرة الختام للفنانة نوال الكويتية، و ما إن أطلّ عمرو على المسرح، حتّى علت صرخات الجمهور الكبير ترحيباً به، وإفتتح عمرو وصلته بأغنية "قصاد عيني"، ثمّ "قمرين"، و"تنسى واحدة"، ثم ميدلي "ما تسبنيش لو حتّى ثواني"، و"حبيبي ولا على باله"، ثمّ تفاعل الجمهور بشكل كبير عندما قدّم دياب أغنية "ليلي نهاري" بعدما علّمهم كيفية الصفقة المصاحبة للأغنية، والتي إستمدّها، بحسب ما قال للجمهور من على خشبة المسرح، من صفقة خاصّة بأحد نوادي كرة القدم في بور سعيد حفظها منذ طفولته، وبعد ذلك قدّم عمرو أغاني "يدق الباب"، و"خلينا نشوفك"، و"وحشتيني"، وختم بـ "ميدلي" لافت تألف من أغانيه "العالم الله"، "إسأل ثاني"، و"نور العين"، و"يعلم الله"، وخد قلبي معاه". وخالف عمرو عادته هذه السنة مرّة أخرى حينما بدا أقلّ حركة على المسرح متقيداً بتعليمات الرقابة.

سال الهندي وبشار
وكانت الإعلامية النجمة يمنى شري نشطة للغاية في كلّ الحفلات، وإلتقت عمرو في كواليس الحفل، وإنفردت بإجراء حديث مميّز معه لصالح برنامجها "هلا يمنى" الذي كان يقدّم على شاشة القناة الأولى للتلفزيون الكويتي، ولاقى نجاحاً كبيراً، وحقّق نسبة مشاهدة عالية، وقبل أن تبدأ حوارها معه، لاحظت كثافة العرق الذي كان يتصبّب على وحه عمرو، فأخذت بعفويتها المعهودة، تجفّف عرقه بـ "الكلينكس"، ثمّ سألته عن إنطباعته بالمشاركة في الحفلات الغنائية لمهرجان "هلا فبراير"، فقال:" أنا شخصياً مبسوط بالجمهور، وأنا أزعل حقيقةً عندما لا يطلبني أحد لأغني في الكويت، والمشاركة في "هلا فبراير" باتت عادة من عادتي، وأشكر كلّ من دعاني ورحب بي في الكويت الشقيق". وعن الأخبار التي أشيعت عن تقديمه لدويتو مع جينيفير لوبيز، قال عمرو:" في الحقيقة، قدّمت أغنية بمشاركة جينيفير لوبيز وبيونسي، وهي أغنية خاصّة بإعلان تجاري، ولكنّي أسعى لأخذ حقوق تلك الأغنية، وقد صوّرنا جزءاً منها". وعن لقائه بالمخرج العالميّ مصطفى العقّاد خلال إنعقاد مهرجان القاهرة السينمائيّ الدوليّ، وعمّا إذا كان سينتج عن هذا اللقاء، كما تردد مؤخراً، تعاونهما في فيلم سوياً، يقوم ببطولته عمرو بمشاركة النجمة العالمية سلمى حايك، ويتحدّث عن قصّة الأمير العربيّ طارق بن زياد، قال عمرو:" مصطفى العقاد، أستاذنا الكبير، وهو صديق عظيم، وقد إلتقيته فعلاً في القاهرة، وحدّثني عن مشاريع عديدة، ودار حوار عادي فيما بيننا، وأتمنى مشاركته في فيلم سينمائي، ولكن في الحقيقة ليس هناك فيلم مع مصطفى العقّاد، بل هناك فيلم مع روتانا سينما، وقد وقّعت على عقد مؤخّراً يقضي بأن أقوم ببطولة فيلم من إنتاج روتانا سينما". وعن زيارته لمنزل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ مؤخّراً، قال عمرو:" ولّدت زيارتي إلى هذا المكان في نفسي شعوراً مختلفاً، لأنّي مطرب، وأعرف إحساس المكان، وقد تركو منزل عبد الحليم أصلي كما هو، كانت زيارة فظيعة، وكنت فخور بها، وكأني رأيته، وجلست معه"، وعندما سألته المذيعة يمنى شرّي :" ألن تصوّر أغنية جديدة من ألبومك الأخير، قال لها عمرو:" بلى أغنية "وحشتيني" قولي لروتانا يصوّروها"، مشيراً إلى سالم الهندي مدير عام شركة روتانا، الذي ضحك، وأتبع عمرو كلامه بالقول:" الأغنية من كلمات أيمن بهجت قمر، وألحان عمرو مصطفى، وتوزيع نادر حمدي".
محمد عبده
وبعد فقرة عمرو دياب، أطلّت الساحرة نوال، درّة الخليج النادرة لتذوب إحساساً على المسرح، وتبثّ رنّات صوتها المفعمة طرباً راقياً إلى آذان محبيها، وإفتتحت صاحبة الصوت المخملي ّوصلتها بأغنية وطنية تقدمها للمرّة الأولى وهي بعنوان:" مو وطن، جنّة بلادي، مو وطن"، رافقتها رفرفرة الأعلام أو "اليباب" في الصالة، وبعد ذلك قدّمت:" لأجل عينيك"، و"مع اللي راح تلقاني"، و عزفت على الوتر الحسّاس بدفء لافت عندما غنّت "ألا بزعل"، وضمدت الجراح الغائرة بأغنية "أنا بخير"، وأعقبتها بأغنية "إنسى كلامي"، ثم غنّت بالفصحى "أعرف رجلاً"، و"هذا حبيبي"، وتفاعل الجمهور معها بشكل رائع عندما غنّت "تبغى الصدق"، و"لو سألوني"، و"معقولة تنساني"، وردّد كلمات أغنية "بيحسدوني عليه" عن ظهر قلب، لتنقلب الصالة رأساً على عقب، ويشتعل الجمهور طرباً وينتشي سمعاً حين غنّت نوال "نور الدنيا"، وهي الأغنية التي طالبها بها الجمهور مرّة ثانية، فلم تبخل عليه نوال وأعادتها، ثم ختمت حفلتها بأغنيتها الوطنية "مو وطن"، فأبدعت وأطربت. وكانت نوال مرتبكة جداً في الكواليس، ومتوترة قبل الصعود إلى المسرح، وكانت الإعلامية يمنى شرّي تهدّئها، وهي تجري معها لقاءًا لبرنامجها، حيث صرّحت نوال:" لا أدري ما هو سرّ الخوف الذي ينتابني قبل الصعود إلى المسرح، أخاف وأثلّج"، وصرّحت بأنّها ستصوّر أغنية "تبغى الصدق" مع سعيد الماروق، و"نور الدنيا" مع نادين لبكي، وعندما مازحتها يمنى قائلةً:"أنت اليوم تصوّرين، فأنت بالعادة لا تحبين التصوير، الهيئة عم بغنّجوكي روتانا"، قالت نوال:" لازم يغنّجوني، كما ويجب على الفنان أن يصوّر أغانيه". وختمت نوال بالقول:"أعتبر نفسي جزءاً من مهرجان "هلا فبراير"، منذ بداياته، وإلى ما لانهاية، أودّ أن أرى الكويت أحلى سنة عن سنة، وأن تبقى الكويت كعادتها بخير وسلام".

الحفلة السادسة والأخيرة: ليلة "مذهلة" تألّق فيها فنّان العرب...
خمس ساعات غناء متواصلة، و25 أغنية!

فنان العرب
"مذهلة" كانت الليلة الأخيرة من ليالي حفلات مهرجان "هلا فبراير"، فقد أبدع وتألّق فنّان العرب محمّد عبده في إحياء تلك الليلة منفرداً، فعزف على أوتار المشاعر والأحاسيس، وأشبع جمهوره طرباً وعشقاً وولهاً على مدى أكثر من خمس ساعات قدّم فيها "وحش المسرح الوديع" 25 أغنية، نعم 25 أغنية متواصلة صال فيها الفارس وجال على مسرح "هلا فبراير" بوقفته المعهودة أمام الميكروفون، وإفتتح "أبو نورة" وصلته بأغنية وطنية أوقد فيها حماس الجمهور، وهي بعنوان "باركي يا كويت"، فرفرفت الأعلام، وتمايلت الرؤوس، وأتبعها بأغنية "صوتك يناديني"، و"ريّانة العود"، و"إلى من يهمّه أمري"، و"يا غايب"، و"أقرب الناس"، التي ردّدها الجمهور عن ظهر قلب، ثم تفاعل الحضور بشكل رائع مع أغنية "مذهلة"، وتابع عبده وصلته بأغنية "مسيره يردّ"، و"يا دموعه"، وإستمرّ الأصيل كشاب في عنفوان الصبا بأغنية أثار فيها الحنين إلى الزمن الجميل "بعاد كنتم ولا قريبين"، فصرخ الجمهور: "أيوة يا أبو نورة"، فردّ عليهم بتفاعل واضح:"أيوة أيوة"، ثم أعلن عن إستراحة لمدّة خمس دقائق، وبعد الإستراحة عاد مايسترو الليلة السادسة ليغني "إنتو اللي تغيرتوا"، و"الفجر ا