مراهنات على مهرجانالدار البيضاء
المصطفى الصوفي من الدارالبيضاء: عقدت في الآونة الأخيرة في الدار البيضاء ندوة صحافية لتسليط الضوء على الدورة الأولى من مهرجان مدينة الدار البيضاء الثقافي، والذي سينظم في الفترة الممتدة من16 الى 23 تموز (يوليو) المقبل.
ويسعي المهرجان الذي تنظمه جمعية منتدى الدار البيضاء إلى خلق دينامية ثقافية وفنية في المدينة الاقتصادية التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى تظاهرة كبيرة تميزها عن باقي المدن الأخرى خصوصا إذا اعتبرنا أن الكثير من المدن أصبحت تعد العدة كل عام لاستقبال مهرجان سنوي يشكل بالدرجة الأولى نافذة مشرعة على إبراز الخصوصية المحلية وتكريس الفعل الثقافي كوسيلة من وسائل التنمية المحلية المستديمة.
و بالمناسبة اعتبر والي جهة الدار البيضاء الكبرى احمد الظريف المهرجان مناسبة حقيقية لمد جسور التواصل الفعال بين كافة الفعاليات والآفاق، ومحطة لإبراز المقومات الإبداعية للمواهب والطاقات المختلفة الميول والمشارب، و بالتالي فإن من أهداف المهرجان حسب السيد الظريف " تشجيع ثقافة راشدة تبنى على فلسفة التسامح وقيم التضامن وروح المواطنية، بغية تمكين مدينة الدار البيضاء من تعزيز وتخليد هويتها كمدينة متعددة الأوجه."
من جانبه أكد السيد محمد ساجد رئيس الجماعة الحضرية للدار البيضاء أن التظاهرة ستشكل ركيزة من ركائر التقدم وتساهم في بلورة مشروع متواصل لتطوير المدينة وتنمية إمكانياتها، بالإضافة الى ان المهرجان يعتبر فضاء فسيحا ورحبا لكل البيضاويين للانخراط في هذا المشروع الثقافي والاحتفالي الى حين تحقيق الآمال المنشودة.
وسيتوزع برنامج التظاهرة في العديد من الفضاءات من مثل المنارة وشاطئ للامريم وملعب سيدي البرنوصي وساحة الراشيدي ، وحديقة لارميتراج والايسيسكو، والعديد من الفضاءات الأخرى في الأحياء البيضاوية. ويشارك في هذه التظاهرة العديد من الفنانين والمبدعين من داخل وخارج المغرب الأمر الذي يعكس البعد الدولي لهذه التظاهرة الفتية التي تحتاج إلى كثير من الدعم والرعاية إلى أن يشتد عودها. كما يتضمن برنامج الكرنفال العديد من الأنشطة في الموسيقى والتشكيل والسينما وغيرهما، و تشكل مشاركة الفنانة اللبنانية أليسا التي كانت قدمت سهرة مميزة وناجحة جدا في ملعب الأمير مولاي عبد الله خلال الدورة الأخيرة لمهرجان الرباط الدولي، تشكل مشاركتها صورة من صور التركيز على العروض الموسيقية الدولية لجذب عدد اكبر من الجمهور.
إلى هنا يمكن اعتبار مهرجان الدار البيضاء الثقافي الأول فرصة حقيقية لإنعاش الخطاب الفني والثقافي في المدينة أسوة بالمهرجانات الأخرى كمهرجان الرباط، لكن السؤال الذي يمكن طرحه، هل سيتحقق المراد على مختلف المستويات من خلال هذا المهرجان، وهل يستطيع المهرجان أن يخرج أكبر مدينة في المغرب من طابعها الاقتصادي إلى طابع ثقافي وفني وفرجوي احتفالي، وهل باستطاعة المدينة التخلص من مشاكلها عبر تنظيم هذا المهرجان، وهل يستطيع المهرجان أن يساهم في التنمية الحقيقية للمدينة الشاسعة التي تحتاج إلى أكثر من مهرجان، أم أن التظاهرة ستكون فرصة لصرف وتبذير المال العمومي دون فائدة؟




التعليقات