بغداد: استبعد موظف في المحكمة العراقية المختصة بالجرائم ضد الإنسانية، استقال أخيرا، احتمال محاكمة الرئيس السابق صدام حسين وأركان نظامه في وقت قريب، مرجحا إطلاق سراح نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز وآخرين من المسؤولين لعدم ثبوت أية دلائل في التهم الموجهة إليهم. وأكد المصدر لـ "الوطن "سيطرة موالين للنظام السابق على إدارة المحكمة المختصة بمحاكمة صدام. وقال: "بعد إبعاد القاضي سالم الجلبي، تم تعيين القاضي نعيم العكيلي الذي قام بإصدار أمر بفصل مدير الإدارة طالب الزبيدي المقرب من رئيس الوزراء إياد علاوي، لأن الزبيدي كان محاميا لحارس صدام الشخصي أرشد ياسين ومشرفا على شركاته، وشمل قرار العكيلي فصل عامر البكري المعروف بانتمائه لأجهزة مخابرات النظام السابق، بالإضافة إلى
20 موظفا آخرين يُعَدُّون من الموالين للنظام السابق ومن المنتمين لحزب البعث المنحل ". وأوضح أن العكيلي اضطر للاستقالة بعد صدور أمر من مجلس الوزراء ألغى قراره.
وأشار الموظف المستقيل إلى تعليق تنفيذ قرارات هيئة اجتثاث البعث في المحكمة المختصة، لأن ذلك سيبعد عدداً من منتسبيها ويفقدهم وظائفهم ومناصبهم. وذكر أن لجان التحقيق العراقية حذفت تهمتين من بين التهم الموجهة لصدام، وهما استخدام السلاح بقمع انتفاضة العراقيين عقب حرب الخليج الثانية، واستخدامه أسلحة الدمار الشامل ضد الأكراد. وحول مكان اعتقال مسؤولي النظام السابق قال الموظف المستقيل: "قبل شهر كانوا في معتقل خاص في بغداد، ونقلوا إلى معتقل آخر أجهل موقعه".
وأشار إلى أن نظام المحكمة يتطلب وجود 9 قضاة لعقدها، ويوجد حاليا 5 قضاة الأمر الذي يعني عدم توفر العدد اللازم لعقد المحكمة، نظرا لرفض عدد من القضاة العراقيين العمل في المحكمة. وعرض الموظف المستقيل عدداً من الوثائق التي تثبت ما جاء في حديثه، إلا أنه رفض تصويرها أو نشرها عبر وسائل الإعلام.
- آخر تحديث :












التعليقات