قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي من لندن : سلما او حربا .. يبدو ان ازمة النجف ستحل خلال اربع وعشرين ساعة فبعد نداء المرجع الشيعي العراقي الاعلى اية الله السيد علي السيستاني للعراقيين بالتوجه الى المدينة غدا مع وصوله اليها لوقف اراقة الدماء بدا وفدان قادمان من العاصمة مباحثات اللحظة الاخيرة معه قبل اقتحام القوات العراقية لضريح الامام علي واخراج المسلحين بداخله فيما قيل ان مسلحين مؤيدين لمقتدى الصدر اختطفوا صهر وزير الدفاع حازم الشعلان للمساومة عليه مقابل اطلاق سراح علي سميسم مساعد الصدر في وقت اعتقلت الشرطة خمسة من افراد طاقم فضائية العربية .
وفي وقت صعدت فيه القوات العراقية والاميركية من هجومها البري والجوي على مواقع جيش المهدي التابع لرجل الدين مقتدى الصدر في النجف القديمة حول الضريح فان وفدا حكوميا وصل الى مدينة البصرة الجنوبة التي وصلها المرجع من لندن اليوم يضم وزير الدولة قاسم داود المكلف بملف النجف ووزير المحافظات وائل عبد اللطيف واخر يمثل المجلس الوطني الجديد برئاسة السيد حسين الصدر عميد ال الصدر لاجراء مباحثات معه حول امكانية حل الازمة في النجف سلما واحياء مبادرة المجلس لحل الازمة من خلال الدعوة الى انسحاب مسلحي الصدر من الضريح وحل جيش المهدي وتحويله الى منظمة سياسية وهي المقترحات التي اعلن المتحدث باسم الصدر علي سميسم قبل اعتقاله اليوم الموافقة عليها بعد ايام من الرفض .
وابلغت مصادر مقربة من السيستاني في لندن " ايلاف" اليوم ان المرجع بعث خلال وجوده في المستشفى اللندني على امتداد الاسابيع الثلاثة الماضية برسالتين الى الصدر يحثه فيهما على قبول مبادرة المجلس الوطني هذه بالرغم من الضغوط الايرانية التي تمارس عليه لرفضها .
واكدت مصادر عراقية على صلة بتطورات الاحداث في النجف تحدثت معها " ايلاف " ان الحسم العسكري سيكون الليلة على الارجح في حالة فشل الوفدين القادمين من بغداد في مهمتهما السلمية واشاروا الى ان القوات المهاجمة تنفذ خطة قضم الاراضي حول الضريح وتطهيرها من مسلحي الصدر بدعم تزايد من قبل الطائرات الحربية والمروحيات الاميركية وبشكل يؤمن زحفا للقوات البرية التي توجد الان على اعتاب ضريح الامام علي الذي اغلق المتحصنون داخله والذين يقدر عددهم بالف شخص جميع ابوابه والذين لم يعد امامهم من خيارغير القتال حتى الموت او الاستسلام .
وفي تحرك منفصل عن دعوة السيستاني دعا الصدر أتباعه أيضا إلى التوجه للنجف لفك الحصار المفروض على مسلحيه في الضريح . وقال محمود السنداني أحد مساعدي الصدر إن المسيرة كانت مزمعة قبل أن يناشد السيستاني العراقيين في وقت سابق اليوم التوجه إلى النجف.
وناشد المرجع السيستاني لدى عودته الى العر اق اليوم جميع العراقيين للتوجه في مسيرات إلى النجف لإنقاذ المدينة التي تشهد مواجهات بين القوات الأمريكية المدعومة بقوات عراقية من جهة ومسلحي جيش المهدي من جهة أخرى.
وتأتي دعوة السيستاني مع فقدان مسلحي جيش المهدي لمواقع مهمة لهم مع تقدم القوات العراقية التي أضحت على بعد امتار من مرقد الإمام علي فيما جدد وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان تهديداته للمسلحين الذين تضاءل عددهم بانسحاب مجاميع منهم بالاستسلام أو مواجهة الحسم العسكري .
وقد أشارت الشرطة العراقية إلى أن الصدر الذي لم يظهر في العلن منذ فترة من الوقت قد فر بدوره من النجف الى مدينة السليمانية بشمال البلاد . وبالرغم من النفي القاطع لمعاوني الصدر لهذه المعلومات والتأكيد على وجوده في مخبأ سري بالمدينة غير أن احتجابه قد أثر على معنويات أتباعه.
وحول الوضع العسكري في النجف قال الليفتنانت كريس كينت من الجيش الأميركي والذي تتمركز وحدته على بعد 300 ياردة من ضريح الإمام علي والصحن الحيدري إن القوات الأمريكية تعزز مواقعها استعداداً للمعارك القادمة مشيراً إلى أن "المعنويات مرتفعة للغاية."
ومشطت القوات العراقية للمرة الاولى والمدعومة بالقوات الأميركية المناطق المجاورة لمسجد الإمام علي والصحن الحيدري في حين تمركزت على بعد امتار منه فيما شددت الحكومة العراقية والجيش الأميركي على أن أي تحركات عسكرية في المدينة مرهونة بموافقة رئيس الحكومة، إياد علاوي.
من جهته قال قائد شرطة النجف غالب الجزائري إن ما يُعرف بجيش المهدي قد انتهى وإن ساعاته أصبحت معدودة واوضح أن الشرطة العراقية اعتقلت عدداً من مساعدي الصدر بينهم علي سميسم أحد كبار المساعدين .
ومن جهته اكد محافظ النجف عدنان الزرفي منع اي حشود من الدخول الى المدنة الا بترخيص رسمي باعتبار المدينة منطقة عسكرية واشار الى اهمية وجود السيستاني فيها من اجل المساعدة على احلال الامن والسلام .
وقد فتحت الشرطة العراقية النار على عراقيين كانوا قويمون من بلدات مجاورة نحو مدينة النجف اليوم الاربعاء فقتلت اثنين منهم.
وقد اعلن عن اختطاف جماعة مسلحة مؤيدة للصدر صهر وزير الدفاع واحد اقاربه للمساومة عليهما من اجل اطلاق يميسم الذي اعتقلته الشرطة العراقية في النجف اليوم مع اربعة من مرافقيه .
وعلى صعيد اخر اعلنت فضائية العربية من مقرها في دبي اعتقال خمسة من طاقمها العاملين في النجف واضافت ان الشرطة داهمت فندقا في المدينة يقطنه الصحفيون والقت القبض على الاشخاص الخمسة ومن بينهم مراسلها ديار العمري .