قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كشف وزير الشؤون الاجتماعية والعمل عن مشاورات تجريها الجهات المهنية في وزارته لاختيار ممثلين لليمن في اللجنة المشتركة التي ستشكل مع المملكة العربية السعودية لبحث ومعالجة جملة من الإشكاليات التي من أهمها قضية الحد من ظاهرة تهريب الأطفال اليمنيين إلى السعودية.

وأضاف الوزير عبد الكريم الأرحبي أن اللجنة التي قالإنهم بصدد الانتهاء من تشكيلها والإعلان عنها خلال الأيام القليلة المقبلة ، كان قد جرى الاتفاق عليها خلال انعقاد اجتماعات مجلس التنسيق اليمني السعودي التي عقدت في الفترة 11/12 كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي 2004م في العاصمة السعودية الرياض.

وأوضح الوزير الارحبي في الحلقة النقاشية الأولى لنتائج دراسة تهريب الأطفال اليمنيين التي يشارك فيها نخبة من الخبراء والمسؤولين اليمنيين بالتعاون مع منظمة اليونسيف والتي عقدت اليوم (السبت) أن هناك توجيهات عليا لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية للعمل على اتخاذ خطوات تنفيذية للحد من ظاهرة تهريب الأطفال ، مشيرا إلى انه وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بدأت وزارته بإنشاء بعض المدارس التعليمية في المناطق التي تم حصرها والتي يكثر انتشار ظاهرة تهريب الأطفال فيها كخطوة أولى ضمن جهود كثيرة وتدابير كبيرة تبذلها الوزارة وبالتعاون مع بعض الجهات المعنية لحل هذه الإشكالية التي وصفها بالسلبية.

وأشار الوزير الأرحبي الى ان وزارته تقوم حاليا بالتواصل والتشاور مع الجهات المعنية في مجلس النواب ووزارة حقوق الإنسان لتشكيل لجان مشتركة تعمل على إيجاد اطر قانونية للقضاء على هذه المعضلة من خلال سن وتشريع قانون حاسم يقضي على مشكلة تهريب الأطفال ومحاسبة المتورطين فيها.

ووفقا لإحصائية نشرها موقع الحزب الحاكم فان ظاهرة تهريب الأطفال في اليمن تنتشر في مناطق ومحافظات معينة منها حجة، وصعدة، والمحويت، وعمران، والحديدة،ولحج، وقد تفاوتت مؤشرات البيانات الحقيقية لمستوى التهريب حيث تقدر ارتفاعها خلال السنوات الأربع الماضية إلى (39) ألف حالة.

وأظهرت دراسة حديثة لتهريب الأطفال في اليمن (أخذت محافظتي حجة، والمحويت عينة لإجرائها) أن ظاهرة تهريب الأطفال "ليست بالجديدة في اليمن، لكنها ازدادت انتشاراً بعد حرب الخليج الأولى 90-91م نتيجة عدم وجود نصوص في القوانين النافذة تعالج قضايا تهريب الأطفال واستغلالهم جنسياً.

واستهدفت الدراسة التي أعدها المركز اليمني للدراسات الاجتماعية، وبحوث العمل العام للعام 2004م بالتعاون مع منظمة اليونسيف مناطق محافظة حجة مثل "حرض، أفلح الشام، بكيل المير" وفي محافظة المحويت "خميس بن سعد وسارع" باحثةً في الأسباب التي تؤدي إلى التهريب وإلى خصائص تهريب الأطفال ، وعلاقة الأسر بالمهربين، وكيف تقوم الحكومة بإدارتها المختلفة بالتعامل مع هذه الظاهرة من أجل وضع الحلول والمقترحات لمحاربة هذه المشكلة.

وأوجدت نتائج الدراسة بأن 59.3% من الأطفال، والذين تندرج أعمارهم بين 13-16 سنة ومن بين (59) حالة كانت بينهم فتاتان فقط 74.6% من المجموعة كانوا ملتحقين بالدراسة.

أما البقية فقد تسربوا من الدراسة لقلة الموارد المالية، وضعف الوعي الاجتماعي بأهمية التعليم، إضافة للمشاكل الأسرية والفرص المتاحة لسفرهم إلى المملكة العربية السعودية. وقالت الدراسة إن 62.8% من أسر الأطفال وغالباً ما يقومون بأعمال ليس لها مردود مناسب ويعولون عجزة أو معوقين، وكذا الزواج بأكثر من واحدة.

وأبانت الدراسة بأن غالبية العائلات- التي استهدفتها الدراسة- لديها أطفال يعملون في السعودية واتفقت 84.3% بأن غالبية السكان في المنطقة على علم بنشاط تهريب الأطفال.

ويساهم الفقر وقلة فرص العمل في المنطقة والخلافات الأسرية والجهلفي تصعيد حدة هذه المشكلة التي تعرض الأطفال -الذين هم دون سن الرشد- لمخاطر جمة لا تدركها أسرهم إلا لاحقاً.

وأظهرت الدراسة بأن 44.1% من الأطفال بدأوا رحلتهم عبر العلاقات المباشرة مع المهربين. فقد أشارت النتائج الى أن 54.3% من الأطفال غادروا مع أفراد أسرهم وأقاربهم.

وبحسب الدراسة فإن المهربين توقعوا أن تكون حصتهم جزءاً من دخل الطفل.. كما أنهم يبحثون خصيصاً عن الأطفال المناسبين لوظيفة التسول، وفي بعض الأحيان يأخذ جنود الحدود رشوةً تسهل عملية التهريب.

وتذكر النتائج أن المهربين يقومون بالعمل في هذه المناطق بنشاط مقدارهحوالي 30.5% ويقومون بنقل بضائع للتجارة في حرض بعد أن عرفوا طرق التهريب.

ولم تستطع الدراسة أن تستكشف بشكل واسع قضية الاستغلال الجنسي، ومن تم القبض عليهم من الأطفال ظهر اننسبة 64.4% منهم تعرضوا للضرب وتمت سرقة البعض الآخر من قبل جنود الحدود.

وأكد المسؤولون الحكوميون والخبراء المختصون ومن ضمنهم ممثل منظمة اليونسيف في اليمن ضرورة الإسراع في تشريع قانون وطني يحمي الأطفال ويعاقب مرتكبي هذه الجريمة ،كما شددوا على أهمية علم سلطات دول الجوار، وأهمها السعودية لوضع رؤية قانونية مكتملة فالقضية لا تقتصر على الحكومة اليمنية.