إرتفاع سنوات الحبس إلى خمس سنوات
البحرين: إدانة ثانية ضد المستشار البريطاني (البندر)
مهند سليمان من المنامة: أدانت المحكمة الكبرى الجنائية اليوم المستشار الحكومي السابق صلاح البندر (بريطاني الجنسية من أصل سوداني) في ثاني قضية مرفوعة ضده، جرّاء التقرير الشهير الذي أعده، بتهمة سرقة أوراق الدولة، وأمرت المحكمة بحبسه عامًا واحدًا وتغريمه مبلغ مئة دينار. وبذلك ترتفع حصيلة الأحكام الصادرة إلى السجن خمس سنوات والتغريم بمبلغ مئة دينار، وكانت المحكمة الصغرى الجنائية الرابعة قد أدانت البندر في 18 من نيسان (أبريل) الماضي، وأصدرت المحكمة برئاسة القاضي مانع البوفلاسة وأمانة سر أحمد عبد الوهاب قرارًاغيابيًا بسجن المتهم صلاح البندر مدة أربع سنوات مع النفاذ، إذ حكمت بحبسه بسبب إرتكابه ثلاث جنح، وهي: نشر أوراق مصطنعة، ونشر صور مصطنعة، وإثارة الفتنة. كما تضمن منطوق الحكم تغريم المتهم البندر مبلغًا وقدره 1000 دينار بحريني لبثه دعايات مثيرة، ومصادرة المضبوطات الموجودة لديه.
ويأتي هذا الحكم التي تنفرد إيلاف بنشره بعد فترة من انشغال الرأي العام في البحرين بقضية التقرير الذي نشره البندر، والذي ادعى فيه وجود quot;تنظيم سريquot; داخل الحكومة، يعمل على إقصاء الطائفة الشيعية، ويسعى لتقليص الحريات العامة، والسيطرة على الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، فضلاً عن التلاعب بنتائج الانتخابات البلدية والنيابية التي أجريت نهاية العام الماضي 2006.
وأعلنت جمعية الصحافيين البحرينية عن مطالبتها رفع الحظر عن النشر في الصحف المحلية حول قضية الدكتور صلاح البندر، وطالبت المجلس الأعلى للقضاء بتوضيح الصورة للصحف المحلية حول إمكانية النشر من عدمها خاصة مع ازدياد أعداد الأحكام الصادرة ضد الدكتور صلاح البندر دون أن تعرف الصحف ارتباط قرار منع النشر بأي منها.
وقالت الجمعية في بيان لها إن جمعية الصحافيين وفي ضوء منع الصحف البحرينية عن النشر واستطلاع آراء المعنيين بالقضية لتبدي قلقها الشديد من ذلك، إذ إن القضاء البحريني قال كلمته، ولا يمكن للقضاء الاستمرار في تصدير الأحكامحول عدد مجهول من القضايا دون أن يكون للصحف البحرينية، التي تعتبر وسيلة الاتصال الوحيدة بين الدولة والمجتمع، دورها في متابعة هذه الأحكام وقراءة المستقبل وكتابة الأعمدة والمقالات التحليلية في هذا السياق.
وأضافت أن جمعية الصحافيين البحرينية تعيد مطالباتها برفع الحظر عن النشر، آملة من الجهاز القضائي في البلاد المبادرة إعلان ذلك في أقرب وقت، كما تود quot;الجمعيةquot; أن تؤكد على حقها في الدفاع عن الصحف البحرينية في حال استمر الجهاز القضائي في سلبيته تجاه التصريح عن سريان منع النشر أو رفعه، كما تعلن الجمعية أنها سترفع رسالة رسمية بهذا الشأن إلى المجلس الأعلى للقضاء خلال اليوميين القادمين.
وتسبب التقرير الذي أصدره أمين عام مركز الخليج لتنمية الديمقراطية (مواطن) الدكتور صلاح بندر بأزمة ثقة بين الشارع السياسي والحكومة، سرعان ما تدخل ملك البحرين لتعزيزها وأمر بالتحقيق في كل ما ذكر في التقرير وإعلان النتائج للرأي العام عما ورد فيه، تقرير البندر تضمن أكثر من 220 صفحة عبارة عن مقدمة كتبها مع تخطيط هيكلي لمجموعات وأسماء محددة، وأرفقها بصور من شيكات ورسائل وأرصدة تسلم أموال، وقال إنها جزء من مخططات لشبكة سرية تورطت بها أسماء حكومية.
وكان عدد من المتضررين من التقرير الذي أعده صلاح البندر قد أعلنوا أنهم سيرفعون دعاوى مدنية ضده بعد صدور حكم المحكمة الصغرى أمس، مطالبين التعويض عن التشهير الذي تضرروا به. وعلم أن عددًا من كبار المسؤولين الواردة أسماؤهم في التقرير سيرفعون دعاوى ضد البندر أمام القضاء البريطاني بصفتهم الشخصية بعد أن صدر قرار المحكمة، وبدأت مشاورات لاختيار أحد مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية الدولية المتواجدة في دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة للتقدم بهذه الدعاوى.
وكان صلاح البندر قد قدم إلى البحرين في العام 2005 كمستشار للتخطيط الاستراتيجي في وزارة شؤون مجلس الوزراء، ثم أبعد عن البلاد بعد شكوك بصلاته بمنظمات أجنبية. وهو متزوج من زوجتين إحداهما سوادنية، والأخرى بحرينية مازالت مقيمة في المنامة وترأس جمعية الفكر الوطني الحر (تنظيم سياسي ليبرالي).






التعليقات