مسلسل إنتقادات العمل لم يتوقف
حلقة quot;تصنيع الخمورquot; في عيال قرية تثير عاصفة من الآراء

إيلاف من الرياض: أثارت الحلقة التي عُرضت ضمن المسلسل الكوميدي quot;كلنا عيال قريةquot; للثنائي عبدالله السدحان وناصر القصبي، والتي مثّل فيها سليّم دور مروّج خمور، الكثير من ردود الفعل السلبية لدى المشاهد، خصوصًا بعد أن تم عرض أجزاء من طريقة تصنيع الخمور المحلية في السعودية، وهو ما اعتبره بعضهم مساهمة في تعليم الشباب والمراهقين صنع الخمور التي تعاقب الشريعة مروجها وصانعها.

إلا أن الفنان عبدالله السدحان رد على الانتقادات بقوله إن الحلقة التي دارت حول الخمور وتصنيعها ليس الغرض منها الترويج للخمور أو ما شابه بل التحذير من هذه الآفة ونوايانا الأصلية كصناع للعمل كانت حسنة وغايتها التنبيه للأخطار التي يمكن أن يواجهها أبناؤنا إذا وقعوا فريسة الفراغ والبطالة.

وقال السدحان في حديث لصحيفة الرياض: لقد صورنا سليّم وهو يشعر بتأنيب ضميره على ما قام به وهذا تأكيد على حرمتها شرعًاquot;. أما من تعاطوه في الحلقة فقد فعلوا ذلك دون علمهم بأنه خمر حيث أذهبت الخمور عقولهم والدليل ذهاب حمية أبو ضاري والمجموعة كلها بحيث أصبح هناك اختلاط بين النساء والرجال وهذا نتيجة ما شربوه وأعتقد أن هذه رسالة كافية تثبت أن الخمور ضارة ومحرمة ولم نقفل الحلقة على ضحكة أو تأييد لهذا الوضع بل شاهدنا سليّم وهو يقام عليه الحد من قبل أبو ضاري والمجموعة وقد أعلن توبته وأكد أنه لن يعود لهذا الخطأ.

وأكد السدحان احترامه لجميع وجهات النظر النقدية لأنها ستفيدهم حتمًا في أعمالهم القادمة كما شدد على رفضهم الترويج لهذه الآفة، وأن ما عرض ليس إلا من أجل التحذير والتنبيه وكل ما تم تصويره لا يعطي فكرة واضحة عن طريقة التصنيع بل اكتفى المسلسل بعرض ما يراه المشاهدون كل يوم عبر الصحف والتلفزيون من مداهمات رجال الهيئة لمصانع الخمور وما ورد في المسلسل هو أقل بكثير مما توضحه البرامج التلفزيونية التي تتناول أخبار القبض على مروجي الخمور.

وبعد مرور 28 حلقة من مسلسل كلنا عيال قرية، أصبح لدى غالبية المشاهدين انطباع عام بان المسلسل فشل في تحقيق ولو جزء بسيط من النجاح الكبير الذي حققه مسلسل quot; طاش ما طاشquot;، الذي اشتهر من خلاله القصبي والسدحان، بل إن مسلسل كلنا عيال قرية مال للسطحية في المعالجة الدرامية، واعتمد على العديد من المشاهد المكررة والمملة في الكثير من الأحيان.

وكان الكاتب في صحيفة الوطن السعودية، عبد الله ناصر الفوزان وجه نقدا قويا للقصبي، وكلنا عيال قرية، قائلا: لو عاد القصبي بذاكرته لبداية انطلاقته لوجد أن هناك سنوات وسنوات مرت تغير خلالها الكثير في المجتمع السعودي، وتطور الوعي والذوق، وأصبح ما يقبل سابقًا لا يقبل الآن... إني واثق من أنه يدرك هذا... ومع ذلك أراه في المسلسل الجديد الذي يعرض الآن (كلنا أولاد قرية) يعيد تجسيد تلك الشخصية التي جسدها في بداية انطلاقاته ويجعلها محور الارتكاز بدلاً من الموضوع مع قدر أكبر من الاستهبال.

وأضاف: لقد كدت والله أغمض عيني حتى لا أواصل مشاهدة ذلك الدور البايخ الذي جسده الأخ ناصر وهو يقف على باب شقته يعطي النقود للشاب الذي أصلح جهاز التلفزيون وللطبيب مع تلك الإشارات والتلميحات المخجلة للطبيب، هناك فرق كبير - في رأيي - بين كوميديا الحركة التي يحاول الأخ ناصر تجسيدها، وحتى لا يقال إنني واقع أصلاً في أسر مسلسل طاش ما طاش ولم أتقبل النهج الجديد... أقول أبداً... ليس الأمر كذلك... بل وأقول أيضًا إن بعض أدوار طاش ما طاش لا تخلو من الافتعال الشديد، ولكن كان المضمون الجيد والمرامي الراقية تغطي نقطة ضعف كوميديا الحركة، أما في المسلسل الجديد، فقد كان ضعف كوميديا الحركة شديد البروز لعدم وجود ما يكفي لتغطيته... هذا فضلاً عن أن العيار قد زاد فانكشفت الحالة أكثرquot;.

وقال الفوزان : نعم... كلنا أولاد قرية، يا أخي عبدالله ويا أخي ناصر، ولكن لم أستطع أبداً إقناع نفسي بأن الأخ ناصر في المسلسل هو واحد منا نحن أبناء القرية ببساطتنا وبتلقائيتنا وربما سذاجتنا...وأكمل: إني من محبي الأخوين ناصر وعبدالله ومتابع لأعمالهما، ومقتنع بمواهبهما، ولذلك أجزت لنفسي أن أكتب بهذه الصراحة... وإن كانت هناك قسوة، فهي قسوة المحب الناصح بإخلاص، فقد كنت في الأعوام الماضية عندما أقارن بين المسلسلات المحلية الرمضانية أجد تميزاً فيما يقدمه الأخوان ناصر وعبدالله، أما في هذا العام فبصراحة الحال من بعضه.

ولم يكن الفوزان وحده الذي انتقد هذا العمل، بل إنغالبية كتاب الأعمدة الصحافية انتقدوا العمل التلفزيوني من جوانب عدة كضعف الإخراج والحبكة الدرامية، وعدم ترابط الأحداث، كما طال الانتقاد شخصيتي كريم وسليم، المكررة من شخصيتي محمد ومحيميد التي قدمها الفنانان قبل ما يقارب العشرين عاما، فكان من الواضح أن طاش ما طاش هذه السنة ...أو (كلنا عيال قرية)، اعتمد على أفكار سطحية ومواضيع عادية، و ليس لها أي عمق أو بعد اجتماعي، ولا حتى تعبر عن قضايا المجتمع السعودي، التي اشتهر بمناقشتها مسلسل طاش ما طاش.

كما أن المفاجأة التي واجهت الجماهير تمثلت في إعلان الفنان عبدالله السدحان أنهم بصدد إعداد جزء ثان من مسلسل quot;كلنا عيال قريةquot; ليعرض في رمضان المقبل وأن فريق الإنتاج يبحث من الآن عن قصة ملائمة تعطي مبررًا لاستمرارية المسلسل بأحداث جديدة ومبتكرة، رغم أن المسلسل لم يقدم في حلقاته الـ 28 التي عرضت ما يشفع له في الاستمرار.

إقرأ المزيد:

نُقّاد لإيلاف: كلنا عيال قرية لا يرتقي بعقول المشاهدين

الصحافة تشكل مهنة أساسية في معظم الأعمال الرمضانية

خليفة بن زايد يأمر بوقف مسلسل العواجي

فريج.. كعكة الكارتون تغري المنتج والمشاهد على حد سواء

شبح أبو عصام يخيم على باب الحارة

شيوخ وقبائل تطلب تدخل الملك عبدالله لوقف بث quot;سعدون العواجيquot;

جمال سليمان لـإيلاف: إن كنتم شجعان انشروا كلامي

مسلسلات رمضانية تثير قبيلتي عنزه وشمّر

جمال سليمان يواصل هجومه على إيلاف