&
ونحن نقلب في اوراقنا.. عثرنا على هذا المقال، الذي تركه لنا الراحل الاديب الكبير عبدالغني الملاح، وهو يتساءل في سطوره عن شهر شباط، ومتى سيصبح ثلاثين يوما.
جدير بالذكر، ان الراحل الملاح كان احد اعمدة اسرة الرأي وكتابها.. يرحمه الله.
اساس التقويم الحالي في العالم هو التقويم (اليولياني) نسبة الى يوليوس قيصر الذي اشتقه اصلا من تقويم الجمهورية الرومانية فاصلحه في سنة 46 قبل الميلاد وبدأ تطبيقه سنة 45 قبل الميلاد.
وقد اعتمد هذا التقويم على احتساب ايام السنة 365 يوما وربع اليوم. ولم ينتبه الى ان السنة المدارية تقدر باكثر من هذا الحساب بـ (11 دقيقة و15 ثانية) او اكثر من ذلك باجزاء قليلة من الثانية وهذا الخطأ عند تراكمه يبلغ يوما واحدا كل 128 سنة. وبقي هذا الخطأ يتزايد حتى انتبهت له الكنيسة الانكليزية سنة 730 بعد الميلاد وبرغم ذلك لم يقدم احد على تصحيحه. وفي القرن الثالث عشر انتبه له البروفيسور الفرنسي (يوهانس دي سكرون سو) وفي القرن الخامس عشر كثرت الانتقادات لهذا التقويم بعد ان اصبحت الفروق بين الاعتدال الربيعي وبين التقويم اليولياني تسعة ايام وفي عام 1579 للميلاد جاء التقويم الكريكوري - نسبة الى البابا كريكوري الثالث عشر- فعدل التقويم (اليولياني) وعد السنة الحقيقية طولها 2422/365 يوما وليس 25/365. أي ان كل 128 سنة×3 =384، فهناك ثلاثة ايام اضافية كل 400 سنة تقريبا. وابتداء من سنة 1700 للميلاد بدأوا يضيفون يوما الى شهر شباط لمدة ثلاثة قرون وفي القرن الرابع لا يضيفون شيئا ثم تتكرر الدورة وعلى اساس هذا التنظيم اصبحت الزيادات كما يلي:
عندما اكتشفوا الخطأ في القرن الثالث عشر كبسوا عشرة ايام من شهر تشرين الاول اذ عدوا يوم 5/ تشرين الاول يساوي15/ تشرين الاول وبهذا اعادوا الاعتدال الربيعي الى مكانه الصحيح وهو 21/اذار.
ثم بدأوا يضيفون يوما الى بداية كل قرن ابتداء من سنة 1700 للميلاد.
حسب الجدول الاتي:
1700 للميلاد شباط-3= يوما
1800 للميلاد شباط=30 يوما
1900 للميلاد شباط = 30يوما
2000 للميلاد شباط=29 يوما
2100 للميلاد شباط=30 يوما
2200 للميلاد شباط=30 يوما
2300 للميلاد شباط=30 يوما
2400 للميلاد شباط =29 يوما
2500 للميلاد شباط=30 يوما
وتستمر الدورة بهذا النظام على مدى الزمن ومع كل هذه الدقة في الحساب تبقى تراكمات تشكل يوما اضافيا كل عشرين الف سنة لا ادري كيف سيكبسه احفادنا ولا اظن بوسع احد منا الانتظار ليرى كيف ستكون حساباتهم.
(نقلا عن جريدة "الرأي" العراقية)
&