&
تحقيق إبراهيم المعطش:"اخطب لبنتك ولا تخطب لابنك" هذا المثل الشعبي الذي توارثناه عبر الأجيال أصبح الآن أمنية تراود الآباء والأمهات عندما تبلغ الابنة سن الزواج. وتبدأ مشكلة العثور على ابن الحلال المناسب في ظل مناخ قد يهدد البنت بالعنوسة بعدما أعلنته الإحصائية أن هناك أكثر من مليونين ونصف المليون فتاة قد تخطين سن الزواج المعتاد ودخلن في مرحلة السن الحرجة "فوق سن 30". والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل يمكن للأهل اذا ما عثروا على ابن الحلال المناسب لابنتهم أن يتقدموا له لخطبته لها، وهل يتمشى هذا مع تقاليد مجتمعنا وعاداته وما هو رأي البنات وماذا عن رأي شبابنا، وهل يخالف هذا تشريعنا الإسلامي؟
بلطف ودبلوماسية
محمد الطلحي لا يرى بأساً أن يخطب الوالدان لابنتهما ولكن ليس بصورة مباشرة. فقد شهد الوقت الحاضر انخفاض عدد الشابات المتزوجات وارتفع سن الزواج بين 25 30 وذلك لأسباب عديدة أهمها مغالاة المهور وخلافه علاوة على الأعباء الاقتصادية التي يتحملها الشاب بعد الزواج هذا بالاضافة إلى أن عزوف الشاب عن الزواج لا يعيبه أو يقلل من قيمته عكس الفتاة فتأخر زواجها يقلل من قيمتها الاجتماعية على الرغم من نجاحها في دراستها وحياتها العملية. لذا انا اعتقد انه لا مانع من ان يخطب الأب لابنته ولكن بطريقة غير مباشرة حتى لا يفقد هيبته وحتى لا يستهين به زوج بنته.
القدوة الصالحة
أم عبدالله الرياض عبَّرت عن قلقها من وضع الفتيات من حيث تأخر الزواج وقالت: وضع المرأة يشكل خطراً كبيراً، فهناك العانسات والمطلقات هذا إلى جانب الشابات اللائي على وشك الزواج بأعداد تتزايد وهذه المشكلة قد تولِّد العديد من المشاكل الاجتماعية التي قد تستعصي على المجتمع لذا انا مع ان يخطب الأب أو الأم لبنتهما ولكن هذا لن يتم بالتأكيد بصورة مباشرة لأن عاداتنا وتقاليدنا لن تسمح بذلك لذا على الأب أن يكون أولاً هو رجلا صالحا، فهذا يجعل الكثير من الأسر تود لو ان لها ولداً حتى يصاهروه، هذا إلى جانب أن يكون عقلانياً في تعامله مع الآخرين بعيداً عن المبالغة في المهر. يزوِّج بنته بأقل مهر ودون التعقيد في مراسم الزواج مع مساعدة الزوج في حياته ومستقبله بقدر ما يستطيع فاذا توفرت هذه الشروط في الأب فلن تجد عنده بنات للزواج لأن الكل يود ان يصاهره ويناسبه هذه هي الطريقة التي يجب ان يتبعها كل أب لخطبة بناته.
حكيم استثمر إمكانياته
أبو أحمد كان له منهج مميز نجح عن طريقه بتجاوز كل معضلة تقف في سبيل زواج بناته بشباب صالحين مناسبين لهن، ويشرح أبو أحمد الفكرة بقوله: زوجت ثلاث بنات ولم يبق عندي غير الاولاد، وان شاء الله سأزوجهم بنفسي. وما فعلته شيء بسيط فقد اتحت لأكبر عدد من ابناء اخواني واخواتي للعمل معي في شركاتي وساعدتهم دون ان أميز أحداً منهم على الآخر وبالتأكيد تعرفت عليهم جميعاً وعرفت اخلاقهم وتعاملت معهم بكل صدق وأصبحت لهم الأب وكسبت ودهم وساعدتهم في عملهم ولم أطلب من احدهم ان يتقدم لبنتي لكن شاء الله ان يتقدم اثنان من أبناء اخي ويعملان معي في الشركة تقدما لي في يوم واحد. وبالفعل زوجت الاختين في ليلة واحدة دون اطلب او احدد مهراً، على العكس رفعت رواتبهما وأمنت لهما سكناً حتى يتمكنا من تكوين مستقبلهما واعتقد ان معاملتي الجيدة لأهلي هي التي ساعدتني في زواج بناتي، وعلى الرغم من انني لم اخطب لبناتي لكني كنت سببا مباشرا في زواجهن بمن يناسبهن.
وعبَّر صالح القحطاني عن ارتياحه العميق لتزويج بناته الاربع لأنه يريد لهن الخير والصلاح والعيش الكريم مع رجال صالحين، وقال حقيقة زال هم كبير عن كاهلي حينما زوجت اربعاً من بناتي ولم يبق لي غير واحدة ما زالت في سن الدراسة ولكن بناتي الأربع زواجهن تم لأنني كنت أرغب في زواجهن ولم أكن أطمع في شيء غير ذلك. وقد ساعدتهم كثيراً فأولاً زوجت البنت الكبيرة ولم أغال في مهرها وقد دفعت من جيبي لزواجها وكنت كريما مع زوجها مما دفع الشباب الآخرين للتقدم، فبعد زواج البنت الأولى بأسبوع واحد تقدم شاب آخر لزواج البنت الأخرى وفعلت معه كما فعلت مع الكبرى. والحمد لله زال هم كبير من رأسي بزواجهن واعتقد انني خطبت لبناتي بهذه الطريقة حقيقة انا لم اتقدم واطلب يد رجل لكن جعلت الرجال يتقدمون لي لسمعتي واحترامي للناس، وهذا هو المحك الحقيقي بالنسبة للأب ومن يعول بنات يختلف كثيراً عن غيره.
حياء بحكم الفطرة
ويقول الشيخ صالح بن عثمان عن رأي التشريع الإسلامي حول خطبة الرجل لبنته:
ان طبيعة المرأة وما فيها من حياء بحكم الفطرة يحول بينها وبين إبداء رغبتها، إلا أن ابداء هذه الرغبة عن طريق أوليائها وذويها فان الإسلام لا يأبى عليها ذلك ولقد حدثت حالات فردية في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء عرضت فيها المرأة نفسها على من تختاره زوجاً لها. فمثلا عرضت السيدة خديجة رضي الله عنها نفسها على الرسول صلى الله عليه وسلم قبل بعثته وكانت له كافلا وسكنا. كما يقص القرآن قصة النبي شعيب عليه السلام حينما عرض زواج احدى ابنتيه على سيدنا موسى عليه السلام وكان ذلك بناء على رغبة ابنته وإبدائها لهذه الرغبة.
وقد حدث من عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه لما توفي زوج ابنته حفصة اهتم بشأنها بعد انقضاء عدتها واغتم لوحشتها وعزلتها وهي في ريعان شبابها فصار يعرضها على كبار الصحابة دون حياء ولا تردد. كما عرض الرسول صلى الله عليه وسلم ابنته على عثمان بن عفان رضي الله عنه ولذلك فان خطبة المرأة للرجل ليست مما يختلف مع التشريع الإسلامي فاذا بدا لامرأة أن تفكِّر في الزواج وظهر في الأفق من تراه اصلح لها وأكفل لتحقيق مقاصدها من الحياة الزوجية ولم تظهر له رغبة مع انه اهل للزواج فان من حقها ان تتقدم بإظهار رغبتها في الزواج منه بنفسها أو برسول من قبلها أو بولي من أوليائها
بلطف ودبلوماسية
محمد الطلحي لا يرى بأساً أن يخطب الوالدان لابنتهما ولكن ليس بصورة مباشرة. فقد شهد الوقت الحاضر انخفاض عدد الشابات المتزوجات وارتفع سن الزواج بين 25 30 وذلك لأسباب عديدة أهمها مغالاة المهور وخلافه علاوة على الأعباء الاقتصادية التي يتحملها الشاب بعد الزواج هذا بالاضافة إلى أن عزوف الشاب عن الزواج لا يعيبه أو يقلل من قيمته عكس الفتاة فتأخر زواجها يقلل من قيمتها الاجتماعية على الرغم من نجاحها في دراستها وحياتها العملية. لذا انا اعتقد انه لا مانع من ان يخطب الأب لابنته ولكن بطريقة غير مباشرة حتى لا يفقد هيبته وحتى لا يستهين به زوج بنته.
القدوة الصالحة
أم عبدالله الرياض عبَّرت عن قلقها من وضع الفتيات من حيث تأخر الزواج وقالت: وضع المرأة يشكل خطراً كبيراً، فهناك العانسات والمطلقات هذا إلى جانب الشابات اللائي على وشك الزواج بأعداد تتزايد وهذه المشكلة قد تولِّد العديد من المشاكل الاجتماعية التي قد تستعصي على المجتمع لذا انا مع ان يخطب الأب أو الأم لبنتهما ولكن هذا لن يتم بالتأكيد بصورة مباشرة لأن عاداتنا وتقاليدنا لن تسمح بذلك لذا على الأب أن يكون أولاً هو رجلا صالحا، فهذا يجعل الكثير من الأسر تود لو ان لها ولداً حتى يصاهروه، هذا إلى جانب أن يكون عقلانياً في تعامله مع الآخرين بعيداً عن المبالغة في المهر. يزوِّج بنته بأقل مهر ودون التعقيد في مراسم الزواج مع مساعدة الزوج في حياته ومستقبله بقدر ما يستطيع فاذا توفرت هذه الشروط في الأب فلن تجد عنده بنات للزواج لأن الكل يود ان يصاهره ويناسبه هذه هي الطريقة التي يجب ان يتبعها كل أب لخطبة بناته.
حكيم استثمر إمكانياته
أبو أحمد كان له منهج مميز نجح عن طريقه بتجاوز كل معضلة تقف في سبيل زواج بناته بشباب صالحين مناسبين لهن، ويشرح أبو أحمد الفكرة بقوله: زوجت ثلاث بنات ولم يبق عندي غير الاولاد، وان شاء الله سأزوجهم بنفسي. وما فعلته شيء بسيط فقد اتحت لأكبر عدد من ابناء اخواني واخواتي للعمل معي في شركاتي وساعدتهم دون ان أميز أحداً منهم على الآخر وبالتأكيد تعرفت عليهم جميعاً وعرفت اخلاقهم وتعاملت معهم بكل صدق وأصبحت لهم الأب وكسبت ودهم وساعدتهم في عملهم ولم أطلب من احدهم ان يتقدم لبنتي لكن شاء الله ان يتقدم اثنان من أبناء اخي ويعملان معي في الشركة تقدما لي في يوم واحد. وبالفعل زوجت الاختين في ليلة واحدة دون اطلب او احدد مهراً، على العكس رفعت رواتبهما وأمنت لهما سكناً حتى يتمكنا من تكوين مستقبلهما واعتقد ان معاملتي الجيدة لأهلي هي التي ساعدتني في زواج بناتي، وعلى الرغم من انني لم اخطب لبناتي لكني كنت سببا مباشرا في زواجهن بمن يناسبهن.
وعبَّر صالح القحطاني عن ارتياحه العميق لتزويج بناته الاربع لأنه يريد لهن الخير والصلاح والعيش الكريم مع رجال صالحين، وقال حقيقة زال هم كبير عن كاهلي حينما زوجت اربعاً من بناتي ولم يبق لي غير واحدة ما زالت في سن الدراسة ولكن بناتي الأربع زواجهن تم لأنني كنت أرغب في زواجهن ولم أكن أطمع في شيء غير ذلك. وقد ساعدتهم كثيراً فأولاً زوجت البنت الكبيرة ولم أغال في مهرها وقد دفعت من جيبي لزواجها وكنت كريما مع زوجها مما دفع الشباب الآخرين للتقدم، فبعد زواج البنت الأولى بأسبوع واحد تقدم شاب آخر لزواج البنت الأخرى وفعلت معه كما فعلت مع الكبرى. والحمد لله زال هم كبير من رأسي بزواجهن واعتقد انني خطبت لبناتي بهذه الطريقة حقيقة انا لم اتقدم واطلب يد رجل لكن جعلت الرجال يتقدمون لي لسمعتي واحترامي للناس، وهذا هو المحك الحقيقي بالنسبة للأب ومن يعول بنات يختلف كثيراً عن غيره.
حياء بحكم الفطرة
ويقول الشيخ صالح بن عثمان عن رأي التشريع الإسلامي حول خطبة الرجل لبنته:
ان طبيعة المرأة وما فيها من حياء بحكم الفطرة يحول بينها وبين إبداء رغبتها، إلا أن ابداء هذه الرغبة عن طريق أوليائها وذويها فان الإسلام لا يأبى عليها ذلك ولقد حدثت حالات فردية في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء عرضت فيها المرأة نفسها على من تختاره زوجاً لها. فمثلا عرضت السيدة خديجة رضي الله عنها نفسها على الرسول صلى الله عليه وسلم قبل بعثته وكانت له كافلا وسكنا. كما يقص القرآن قصة النبي شعيب عليه السلام حينما عرض زواج احدى ابنتيه على سيدنا موسى عليه السلام وكان ذلك بناء على رغبة ابنته وإبدائها لهذه الرغبة.
وقد حدث من عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه لما توفي زوج ابنته حفصة اهتم بشأنها بعد انقضاء عدتها واغتم لوحشتها وعزلتها وهي في ريعان شبابها فصار يعرضها على كبار الصحابة دون حياء ولا تردد. كما عرض الرسول صلى الله عليه وسلم ابنته على عثمان بن عفان رضي الله عنه ولذلك فان خطبة المرأة للرجل ليست مما يختلف مع التشريع الإسلامي فاذا بدا لامرأة أن تفكِّر في الزواج وظهر في الأفق من تراه اصلح لها وأكفل لتحقيق مقاصدها من الحياة الزوجية ولم تظهر له رغبة مع انه اهل للزواج فان من حقها ان تتقدم بإظهار رغبتها في الزواج منه بنفسها أو برسول من قبلها أو بولي من أوليائها












التعليقات