قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: المعلومات المتوفرة في جعبة "إيلاف" في اليومين الأخيرين ان انقساما حادا يعصف في داخل البؤرة الضيقة في الحكم العراقي، وهو طال عدي النجل الأكبر للرئيس العراقي صدام حسين.
ومنذ إعلان غلق صحيفة (بابل) التي يديرها عدي صدام حسين (38 عاما) لمدة شهر أمس بقرار من والده الرئيس، فان موجة هائلة من التحليلات الخبرية بدأت في التوارد من بغداد إلى مصادر المعلومات في الدوائر الغربية.
ومن ضمن المعلومات التي تلقتها "إيلاف" فإن غلق بابل مقدمة لخطوات كبيرة أخرى في احتواء عدي وإنهاء دوره السياسي على الساحة العراقية، وهو دور بدأ في الأفول منذ خمس سنوات حين تعرض إلى حادث اعتداء اتهمت بتنفيذه جماعة مناصرة لإيران وأبقته شبه عاطل عن القيام بمهمات أساس في البلاد.
وقالت معلومات "إيلاف" من أوساط عراقية عارفة بما يجري في داخل العراق ان الرئيس صدام حسين بدأ يضيق الخناق على نشاطات نجله الأكبر عدي لصالح النجل الثاني قصي الذي منحه صلاحيات واسعة "تمهيدا على ما يعتقد لتوليه خلافة الرئاسة".
وقصي يتولى منذ ثلاث سنوات مهمات أمنية واستخبارية كثيرة من وراء ستار، فهو المشرف على جميع أجهزة الاستخبارات والمخابرات والأمن الرئاسي بما في ذلك الجرس الجمهوري وهو القوة الضاربة في العراق.
وحللت مصادر بريطانية نبأ غلق صحيفة (بابل) التي يشرف عليها عدي إلى جانب مؤسسات إعلامية كثيرة بما فيها محطات تلفزة واذاعات ومجلات إلى جانب رئاسة نقابة الصحافيين بقولها ان "عدي اصبح في الأوان لأخير يشكل شوكة في خاصرة الحكم بما في ذلك والده الذي صار ينزعج من تصرفات ابنه الأكبر غير المحسوبة التي يعلنها على الملأ عبر الوسائل الإعلامية التي يتحكم بها".
وقالت الجهات البريطانية بما فيها الصحف الصادرة اليوم ان الرئيس صدام حسين اضطر للتدخل شخصيا في الأسبوع الماضي لدى المجلس الوطني العراقي (البرلمان) لرفض مذكرة موجهة من عدي وهو عضو في المجلس يوصي فيها بقبول القرار الرقم 1441 الصادر عن مجلس الأمن في شأن التفتيش الدولي لأسلحة الدمار الشامل.
واضافت ان الرئيس صدام ايضا أخذ على نجله "المانشيتات الصحافية الكبيرة التي دأب على كتابتها ضد دول عربية منها الأردن ومصر والسعودية والبحرين والكويت.
كما انه غير راغب في الانفتاح الذي يحاول ابنه عدي فرضه إعلاميا حيث هو أيضا ندد بقرار وزارة الإعلام العراقية بطرد مراسلي الشبكة الإخبارية الأميركية (سي ان ان) من بغداد.
وأشارت معلومات من العاصمة العراقية الى ان عدي صدام حسين الذي يحمل شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية يحاول من خلال الشبكة العالمية (انترنت) اظهار اعتدال موقفه امام الغرب وخصوصا الولايات المتحدة، ولكن هذه الأخيرة طلبت قبل ايام الى محرك (ياهو) الالكتروني الغاء جميع المواقع التي تخص عدي صدام حسين ووسائل اعلامه.
وقالت المعلومات "حتى ان عدي نشر معلومات في منتهى الخطورة تناقلتها وكالات الانباء عن صفقة موقعة بين والده والزعيم الليبي معمر القذافي قدرها 5ر3 مليار دولار لتوفير لجوء آمن لعناصر مهمة في الحكم وعائلة الرئيس صدام الى ليبيا في حال نشوب حرب في وقت قريب.
كما ان صحيفة (بابل) ذات التأثير البالغ في الساحة العراقية نشرت في الاوان الأخير انباء نقلتها عن صحيفة "إيلاف" حول احتمال تشكيل حكومة عراقية في اطار وئام وطني برئاسة المعارض والكاتب القومي المقيم في الخارج عبد الأمير الركابي.
هذا اضافة الى عديد من الاخبرا التي تنشرها الصحافة العربية ولعالمية في الخارج عن الحال العراقي الداخلي والتجهيزات الاميركية لتوجيه ضربة عسكرية لإطاحة الحكم هناك.
يذكر ان الولايات المتحدة تضع عدي جنبا الى جنب مع والده وبعض قيادات الحكم في العراق من سياسيين وعسكريين على قائمة الذين سيقدمون الى محكمة جرائم حرب قد يتم تشكيلها بعد اسقاط الحكم هناك.