قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أنهى خبراء الأمم المتحدة الأربعاء تفتيش منشآت على علاقة بالبرامج النووية والبيولوجية الكيميائية العراقية فيما عبرت بغداد عن أول انتقادات لمهمات نزع الأسلحة.
&وامضى خبراء لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) اكثر من اربع ساعات في موقع المثنى (شمال العراق) ذي الاهمية الخاصة في البرنامج النووي والكيميائي العراقي في وسط الصحراء على بعد حوالى 150 كلم شمال بغداد.
&وكانت هذه المنشأة التي تم قصفها خلال حرب الخليج سنة 1991 آوت بداية سنة 1985
&البرنامج العراقي لتصنيع مواد سامة بينها الجمرة الخبيثة تحت اشراف الدكتور رحاب طه بشكل خاص.
&كما كان موقع المثنى يؤوي ايضا الفرقة المكلفة بتقنيات القتال باستعمال ذخائر كيميائية مثل غاز السارين وغيرها. وكان يعتبر اهم موقع للبحث في هذا المجال.
&وقد وضع مفتشو الامم المتحدة في مكان آمن قذائف من غاز الخردل كانوا يعرفون بوجودها، وذلك خلال زيارتهم لموقع المثنى كما اعلن رئيس بعثتهم ديميتري بيريكوس.
&واكد رعد منهل ممثل هيئة الرقابة الوطنية العراقية في شركة "طارق" التي تعد منشأة "المثنى" تابعة لها للصحافيين في الموقع ان "هذا الموقع يسمى موقع المثنى الملغى وهو موقع كيميائي دمر في العدوان على العراق عام 1991 وبعد عام 1991 دخلت لجان التفتيش فيه وقامت باتلاف المواد والمعدات لغاية منتصف عام 1994 وفي عام 1997 عادوا ودمروا معدات اخرى".
&واضاف "اليوم جاء المفتشون وعقدوا معنا اجتماعا واستفسروا عن المتغيرات التي حدثت هنا منذ خروج المفتشين عام 1998 وحتى الان، استفسروا عن عدة مواضيع وخاصة المعدات المشمولة بنظام المراقبة ودققوا في المواقع ولم يروا اي تغيير".
&واوضح منهل ان "المفتشين دققوا بالمعدات التي تركها المفتشون الدوليون عام 1998 والتي عليها لواصق وكانت جميعها بحالة جيدة ودققوا في المواقع المغلقة والمواقع المشمولة بالرقابة المستمرة واطلعوا عليها وكانت جميعها بحالة طبيعية".
&واكد المسؤول العراقي الذي كان يتحدث وهو يرافق الصحافيين في جولة في اقسام المصنع الذي بدا مهجورا تماما ان "هذه المنشاة ملغية ولا يوجد فيها حاليا اي نشاط وممكن ان تتجولوا بحرية في كافة ارجائها".
&واوضح ان "المفتشين صوروا بعض الاوراق التي كانت موجودة لدينا وتجولوا في مواقع متباعدة ومختلفة ولذلك استمرت عملية التفتيش حوالي خمس ساعات".
&كما زار فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمدة خمس ساعات موقع التويثة قرب بغداد الذي كان الطيران الاسرائيلي دمر فيه مفاعل تموز في حزيران/يونيو 1981.
&والتويثة الذي يتبع الهيئة العراقية للطاقة الذرية كان اهم مركز نووي في العراق وكان ينتج اليورانيوم المخصب. ووضع منذ نهاية حرب الخليج 1991 تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتم تفكيك البرنامج النووي العراقي خلال عمليات التفتيش الدولية السابقة بين 1991 و1998.
&وقال مدير عام في منظمة الطاقة الذرية العراقية فائز البيرقدار للمراسلين "ان هذا الموقع يقوم بالوقت الحالي باعمال بحثية فقط لجميع الوزارات والجهات العراقية. ولا توجد به او في اى مكان اخر نشاط نووى محظور".
&وفي معرض رده على اسئلة المراسلين اشار المسؤول العراقي الى ان المفتشيين "زاروا بعض الابنية وسالوا بعض المنتسبين عن اماكن عملهم السابقة مؤكدا عدم وجود اية مشاكل معلقة".
&وبعد ان اشار الى ان هذه هي الزيارة الاولى لفريق المفتشين الدوليين لهذا الموقع منذ ان بداوا اعمالهم الاسبوع الماضي، قال "ان جميع المواد المشعة موجودة في المخزن المختوم من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
&وكانت وزارة الاعلام قد نظمت في ايلول/سبتمبر الماضي زيارة للمراسلين للاطلاع على ابنية الموقع والوقوف على حقيقة العمل ردا على البيان الذي اصدره رئيس وزراء بريطانيا توني بلير واشار فيه الى وجود نشاط نووى في الموقع.
&وقال البيرقدار ان "موقعنا يعمل بالوقت الحاضر في كل مجالات البحوث عدا النووى وذلك لعدم وجود مواد نووية .. ولا توجد معدات حتى نستخدمها".
&وكانت الخارجية العراقية نددت في وقت سابق بزيارة قصر رئاسي الثلاثاء في بغداد معتبرة انها تعيد للاذهان مهمة لجنة الامم المتحدة السابقة (انسكوم) التي غادرت بغداد سنة 1998.
&وتساءل متحدث باسم الخارجية العراقية في بيان هل ان لجان التفتيش تسعى "لتحقيق اهداف اخرى غير معلنة تنسجم واهتمامات اميركا وبريطانيا والكيان الصهيوني في البحث عن موطىء قدم للانطلاق الى القصد السيء في اعادة اجواء العلاقة بين العراق ولجان التفتيش الى ما وصلت اليه عام 1998 او بداية الوقوع في حلقة الانصياع للارادة الاميركية البريطانية".
&وتاتي هذه الانتقادات العراقية الاولى فيما اشادت الامم المتحدة بحسن تعاون المسؤولين العراقيين مع المفتشين الذين عادوا الى بغداد في 25 تشرين الثاني/نوفمبر.
&وستنشر بغداد في 7 كانون الاول/ديسمبر وثيقة حول برنامجها العسكري. واكد مسؤول عراقي كبير مجددا اليوم ان العراق لم يعد يملك اسلحة دمار شامل، وذلك قبل اربعة ايام من انتهاء المهلة التي حددتها الامم المتحدة لبغداد لتقديم التقرير.
&وقال ان التقرير العراقي حول الاسلحة سيتناول نشاطات بيولوجية ونووية وكيميائية غير محظورة وانتاج الصواريخ خلال فترة غياب المفتشين الدوليين (1998-2002).
&وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا اكدتا في الاونة الاخيرة ان العراق استأنف تطوير ترسانته الكيميائية والبيولوجية مع اقرارهما بعدم استئناف العمل في موقع المثنى.
&وكانت الولايات المتحدة شجبت ايضا محاولات العراق شراء انابيب الومينيوم حيث اكدت واشنطن انه لا يمكن استخدامها الا في تطوير برنامج نووي.
&وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسلفد مجددا ان "الولايات المتحدة تعلم انه لدى العراق اسلحة دمار شامل. وبريطانيا تعلم ذلك ايضا. وكل دولة تملك برنامج استخبارات فاعل تعلم انه لدى العراق اسلحة دمار شامل".