قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&
كتب محمد السلمان وعباس دشتي وخالد السهلي: أفضت التطورات المتلاحقة والمتسارعة للحالة السياسية التي تعيشها البلاد والمتمثلة في التوجه النيابي لاستجواب وزير المالية د.يوسف الابرا هيم ووزير الاشغال فهد الميع إلى جانب استقالة النائب حسين القلاف علاوة على ما هو مرتقب من قضايا محل تصعيد مثل التأمينات وعلاوة الاولاد والتجنيس وقانون المطبوعات أفضت الى اسراع السلطتين التشريعية والتنفيذية في استعجال لقائهما الخاص الهادف إلى تثبيت اجندة الاولويات فيما تبقى من عمر مجلس الأمة الحالي "بكل شفافية ومصارحة" على حد قول احد الاعضاء.
وعلمت "الوطن" ان اللقاء البروتوكولي النيابي الحكومي والذي سيعقد اليوم بين رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة محمد شرار يكتسب أهمية خاصة حيث تتضمن اجندته تحديد موعد قريب لعله الأسبوع المقبل بعد جلسة التأمينات المقررة الاثنين للتداول في كل ما هو مطروح على الساحة في البلاد ومعرفة توجه الكتل النيابية خلال المرحلة المقبلة ومحاولة الاستقرار على قضايا محددة كأولويات يمكن ان يبتها المجلس إلى جانب اعتماد الميزانيات قبل انتهاء فترة عمله التي قد تلامس الأشهر الستة القادمة.
وستتضمن اجندة لقاء السلطتين ايضا وجهة نظر الحكومة حيال ما نقله رئيس مجلس الأمة من ملاحظات على الوزراء بعدم تعاونهم مع المجلس لتسهيل عمله وتمكينه من سرعة الانجاز.
وكان رئيس مجلس الأمة قد وصف بعض الوزراء خلال حضوره لجلسة مجلس الوزراء الاخيرة وحسب مصادر مطلعة بانهم "كالطلبة الصغار الذين يقصرون في اداء واجباتهم ثم يلقون بعتبهم على مدرسيهم" مشيراً الى ان بعض الوزراء يتعمدون ترتيب مواعيد لهم لحضور مناسبات أو للسفر للخارج في نفس موعد انعقاد جلسات مجلس الأمة رغم علمهم المسبق بمواعيد الجلسات التي يلتزم النواب بحضورها.
وسيلقي اللقاء البروتوكولي اليوم بنظرة شاملة على اوضاع التيارات والكتل النيابية وتوجهاتها بشأن القضايا المطروحة على الساحة ومنها قانون التأمينات ورؤية الحكومة في البديل للقانون والذي اقرته اللجنة المالية ووزع تقريرها مع جدول أعمال جلسة الاثنين المقبل، والذي ستباركه الحكومة تماماً وتسعى لحشد مؤيديها للتصويت عليه واقراره هرباً من العودة إلى الوضع السابق للقانون الحالي.
وسيتحاور رئيس المجلس وممثل الحكومة الوزير شرار في استقالة النائب حسين القلاف وما ورد في نصها من عبارات تمس الاعضاء ومقترحات الاستقرار على مخرج لمعالجة الاستقالة.
وفي اتجاه متصل، ناقش اعضاء المكتب التنفيذي للحركة الدستورية الاسلامية القضايا المطروحة في الساحة وبحثوا رؤيتهم في التوجه لاستجواب وزير المالية د.يوسف الإبراهيم واستقالة النائب حسين القلاف، وقررت الحركة حسب مصادر مطلعة متابعة موضوع الاستجواب مع الكتلة الشعبية وطرح الموضوع على أجندة الكتلة الاسلامية في اجتماعها المقرر غدا الأحد.
وعلم ان الكتلة الإسلامية ستكلف عضوين منها لاجراء اتصالات مع الكتلة الشعبية للتنسيق والترتيب في استجواب الوزير الإبراهيم.
كما ستطلع الكتلة الاسلامية غدا على حيثيات نص استقالة القلاف وما ورد فيها من عبارات.
وقال مصدر في الكتلة الإسلامية ان الكتلة ستؤكد وقوفها الصلب في جلسة التأمينات ضد التعديل الحكومي الجديد للتأمينات حيث سيصوت اعضاؤها لصالح اعادة الوضع لما قبل القانون 25/.2001
وستعقد كتلة العمل الشعبي اجتماعا لها غدا تناقش فيه موقفها من تعديل قانون التأمينات ومن استقالة النائب القلاف.
وسيعاود رئيس مجلس الأمة صباح اليوم محاولاته الاتصال بالعضو القلاف لحثه على التراجع عن قراره بالاستقالة.
وفي ردود الأفعال النيابية على استقالة النائب القلاف وجه النائب فهد الهاجري رسالة مفتوحة للعضو القلاف دعاه فيها إلى العدول عن قراره، مستغرباً اقدامه على الاستقالة وهو النائب الشديد المراس والمقتنع بالديموقراطية اقتناعا كاملا "وإلا لما دخلت وخضت الانتخابات ومثلت الشعب في مجلس الأمة".
وقال الهاجري للقلاف في رسالته "ان ميدان العمل السياسي يحوي معارك كرا وفرا وليس من الواجب الانسحاب بهذه السهولة" وان ما تقتنع به ليس بالضرورة يقتنع به الزملاء النواب حتى وان كنت تحسبه حقا فهم لا يرونه كذلك وليس الزاما أو فرضا على الآخرين.
ومن جانبه، وصف النائب عيد هذال النصافي "ان استقالة النائب حسين القلاف التي وصف فيها من وقف مع الوزير طلال العيار بالمتلونين وغير الصادقين بانها غريبة مشددا على ان من يريد ان يفرض رأيه على الآخرين وبأي طريقة كانت معروفا ويختلق الأعذار والحجج، وقال "ان من يريد ان يظهر مصلحا ويعمل خلاف ذلك معروفا عند جميع الناس وبدون استثناء".
وأضاف النصافي ان الناس تعرف الغث من السمين وكذلك القول من الفعل، مشيرا الى ان الشعوب تراقب المواقف والأفعال، ولا يهمها الحديث المصفف الذي لا يغني ولا يسمن من جوع، مؤكدا "على ان الشخص بحديثه يستطيع ان يجعل نفسه أفضل ما في الأرض"، مستدركا: ولكن الناس اليوم لا يطوف عليها شيء حتى قدر ثقب الابرة وتستطيع ان تميزه، وكذلك تستطيع ان تقرأ ما بين السطور وتميزه بكل حرفنة وذكاء.
وقال النصافي "لقد شبعنا من الروايات والأساطير القديمة وكذلك شبعنا من المتشدقين والقوميين والاصلاحيين، مؤكدا ان هذه الشعارات الرنانة لم تعد تنطلي على الشعوب التي استطاعت ان تسخر كل علوم التكنولوجيا والذرة والسرعة المعلوماتية لخدمة البشرية، وأصبحت على وعي كبير من الفهم والمعرفة بكل خوافي الأمور".
ومن جانبه، أبدى النائب عبدالله العرادة استياءه لما ورد في استقالة النائب سيد حسين القلاف من اتهامات لاخوانه النواب والذين كانوا معه تحت قبة البرلمان خلال السنوات الماضية معتبرا ان هذا الاتهام هو بمنزلة طعن في مصداقية ونزاهة النواب الذين يمثلون الأمة والشعب الكويتي، وأضاف انه لا يجوز لأي عضو ان يلقي الاتهامات جزافا على النواب لمن يود الخروج من المجلس مما يعتبره الشارع الكويتي عيبا، واعتبر العرادة ان هذه الاتهامات هي بمنزلة تجريح لاخوانه النواب ولا يليق بالسيد القلاف القاء التهم جزافا حيث وصف النواب بالمتلونين وهذه بعيدة كل البعد عن نواب الشعب الكويتي في مجلس الأمة والذين يتمتعون ويتميزون بالاخلاص والوطنية والولاء لهذا الوطن والأمير وللشعب الكويتي، وقال العرادة "عليه ان يراجع نفسه فقد كان بالأمس مع الإبراهيم في استجوابه واليوم يقدم استجوابا للعيار، كما كان بالأمس مع الكتلة الشعبية واليوم يطعن بهذه الكتلة.. والسؤال من هو المتلون مع العلم بان المتلون هو فقط الحرباء، ودعا العرادة القلاف إلى التراجع عن الاستقالة.
ومن جهة اخرى، أشاد احد النواب المقربين الى السيد القلاف الى ان قضية استقالة القلاف مبهمة ولا يمكن للإنسان الخوض فيها لعدم معرفة النوايا الداخلية للسيد القلاف وردة فعله خاصة وانه غادر البلاد فجأة ولم يرد على اي نائب، وتمنى النائب الذي طلب عدم نشر اسمه بان يراجع النائب السيد القلاف موقفه بالرجوع عن الاستقالة لما له من مكانة طيبة واحترام وتقدير وسط نواب مجلس الأمة