قصائد زبيغنيف هربرت
ترجمة و تقديم: هاتف جنابي
ترجمة و تقديم: هاتف جنابي
&
&
هرميز والكلب والنجمة-
Hermes, pies i gwiazda
Hermes, pies i gwiazda
&
هرميز يلتقي كلبا أثناء سيره عبر العالم.
- أنا إله - يقدم هرميز نَفْسَه بأدبٍ جَمّ.
يشمّ الكلبُ قدميه.
- أحسّ بالوحدة. الناسُ يخونون الآلهة.
بينما الحيواناتُ فهي غير واعية وغير خالدة،
وهذا ما نسعى إليه. مساء، بعد الجولة اليومية
سنجلس تحت شجرة البلوط. وحينئذ سأخبرك:
أنا أحسّ بأني عجوزٌ وأريدُ أنْ أموتَ. وسيكون
ذلك كذبا ضروريا لكي تلحس لي اليدين.
- بلى- يقول الكلبُ بلا اكتراث- سألحسُ يديك.
هما باردتانِ ولهما رائحةٌ غريبة.
وبينا هما سائران يلتقيان بنجمة.&
- أنا هرميز- يقول الإله- و يُخْرجُ أحدَ أجملِ أوجهه.
ألا تريدينَ أنْ تسيري معنا حتى نهايةِ العالم ؟
سأحاولُ أنْ يكونَ هناك ما هو أبشعُ لكي تسندي
&رأسَكَ مضطرةً على كتفي.
- حسنا- تقول النجمةُ بصوتٍ زجاجي.
لا فرق بالنسبة لي، أنّى سَأتّجِهُ. أما فيما يتعلق
&بنهايةِ العالم فهذه فكرة ساذجة. للأسف،
لانهاية للعالم.
هم يسيرون، يسيرون. الكلبُ و هرميز والنجمة.
متشابكي الأيدي. هرميز يعتقد أنه لو انطلق
مرة ثانية بحثا عن أصدقاء لما كان صريحا هكذا.
- أنا إله - يقدم هرميز نَفْسَه بأدبٍ جَمّ.
يشمّ الكلبُ قدميه.
- أحسّ بالوحدة. الناسُ يخونون الآلهة.
بينما الحيواناتُ فهي غير واعية وغير خالدة،
وهذا ما نسعى إليه. مساء، بعد الجولة اليومية
سنجلس تحت شجرة البلوط. وحينئذ سأخبرك:
أنا أحسّ بأني عجوزٌ وأريدُ أنْ أموتَ. وسيكون
ذلك كذبا ضروريا لكي تلحس لي اليدين.
- بلى- يقول الكلبُ بلا اكتراث- سألحسُ يديك.
هما باردتانِ ولهما رائحةٌ غريبة.
وبينا هما سائران يلتقيان بنجمة.&
- أنا هرميز- يقول الإله- و يُخْرجُ أحدَ أجملِ أوجهه.
ألا تريدينَ أنْ تسيري معنا حتى نهايةِ العالم ؟
سأحاولُ أنْ يكونَ هناك ما هو أبشعُ لكي تسندي
&رأسَكَ مضطرةً على كتفي.
- حسنا- تقول النجمةُ بصوتٍ زجاجي.
لا فرق بالنسبة لي، أنّى سَأتّجِهُ. أما فيما يتعلق
&بنهايةِ العالم فهذه فكرة ساذجة. للأسف،
لانهاية للعالم.
هم يسيرون، يسيرون. الكلبُ و هرميز والنجمة.
متشابكي الأيدي. هرميز يعتقد أنه لو انطلق
مرة ثانية بحثا عن أصدقاء لما كان صريحا هكذا.
&
* هرميز: هو ابن الإله زيوس كبير آلهة اليونان. وهو رسول الآلهة لدىالإغريق وراعي الرعاة والبحارة والمسافرين والفصاحة. تخيلوه شابا بجناحين ونعلين.
&
&
عودة البروقنصل-
Powr?t prokonsula
&
قَرّرتُ العودةَ لبلاطِ الإمبراطور
سأجَربّ لعلّي سأعيشُ هناكَ مرة أخرى
بإمكاني البقاءُ حيث أنا تحت أوراقِ الجميز المليئةِ بالحلاوة
في ظلّ حكوماتٍ سمحةٍ لمُحَابينَ مرضى
سأجَربّ لعلّي سأعيشُ هناكَ مرة أخرى
بإمكاني البقاءُ حيث أنا تحت أوراقِ الجميز المليئةِ بالحلاوة
في ظلّ حكوماتٍ سمحةٍ لمُحَابينَ مرضى
&
لا أنوي بعدَ عودتي أنْ أنالَ الاستحقاق
سأهَلّلُ للحصةِ ]التموينية[ المقررة
وأبتسمُ للغراماتِ وأقطّبُ الحاجبينِ خِفْيَةً
لن يمنحوني على ذلك ميداليةً ذهبية
ستكفيني الحديدية
سأهَلّلُ للحصةِ ]التموينية[ المقررة
وأبتسمُ للغراماتِ وأقطّبُ الحاجبينِ خِفْيَةً
لن يمنحوني على ذلك ميداليةً ذهبية
ستكفيني الحديدية
&
قرّرْتُ العودةَ غدا أو بعدَ غد
لا أستطيع العيشَ وسطَ الكرومِ فكلّ شئ هنا ليس لي
فالأشجارُ بلا جذور والبيوتُ بلا أساس والمطرُ زجاجيّ
والأزهارُ تفوحُ برائحةِ الشمع
وثمة سَحَابةٌ يابسةٌ تقرعُ السماءَ الفارغة&
إذن سأعودُ غدا بعدَ غدٍ على أيةِ حالٍ سأعود
لا أستطيع العيشَ وسطَ الكرومِ فكلّ شئ هنا ليس لي
فالأشجارُ بلا جذور والبيوتُ بلا أساس والمطرُ زجاجيّ
والأزهارُ تفوحُ برائحةِ الشمع
وثمة سَحَابةٌ يابسةٌ تقرعُ السماءَ الفارغة&
إذن سأعودُ غدا بعدَ غدٍ على أيةِ حالٍ سأعود
&
سيكون عليّ أنْ أتلاءمَ مع وجهي
مع شَفَتِي السفلى لكي تكبحَ الاحتقارَ
مع عينيّ لكي تكونا فارغتين تماما&
مع حنكي الأرنبي البائسِ
الذي يَهْتَزّ لدى دخولِ قائدِ الحرس
مع شَفَتِي السفلى لكي تكبحَ الاحتقارَ
مع عينيّ لكي تكونا فارغتين تماما&
مع حنكي الأرنبي البائسِ
الذي يَهْتَزّ لدى دخولِ قائدِ الحرس
&
الشيءُ المؤكدُ هو أنني لنْ أنادِمَهُ
وحينما يُقَرّبُ كأسَه منّي سأسبلُ العينين
سأتظاهر بتنظيف أسناني من بقية الأكل
القيصرُ يُحبّ التصرفَ الشجاعَ
إلى حدودٍ معينة إلى الحدودِ المعقولةِ المعينة
فهو في واقع الأمر إنسانٌ مثل بقيةِ الناس
وهو مُتْعَبٌ جدا من حِيَلِ السمّ
لا يمكنه الإفراطَ في الشربِ و الشطرنجُ متواصل
الكأسُ اليسرى هي لدروزوس و هو يُبَلّلُ باليمنى شفتيهِ
بعد ذلك يحتسي الماءَ فقط دونَ أنْ يرفعَ عن طاتسيوس ناظريهِ
يخرجُ للحديقةِ ثم يعود بعدَ أنْ يحملوا الجسد&
وحينما يُقَرّبُ كأسَه منّي سأسبلُ العينين
سأتظاهر بتنظيف أسناني من بقية الأكل
القيصرُ يُحبّ التصرفَ الشجاعَ
إلى حدودٍ معينة إلى الحدودِ المعقولةِ المعينة
فهو في واقع الأمر إنسانٌ مثل بقيةِ الناس
وهو مُتْعَبٌ جدا من حِيَلِ السمّ
لا يمكنه الإفراطَ في الشربِ و الشطرنجُ متواصل
الكأسُ اليسرى هي لدروزوس و هو يُبَلّلُ باليمنى شفتيهِ
بعد ذلك يحتسي الماءَ فقط دونَ أنْ يرفعَ عن طاتسيوس ناظريهِ
يخرجُ للحديقةِ ثم يعود بعدَ أنْ يحملوا الجسد&
&
قرّرتُ العودةَ لبلاطِ القيصر&&&&&&
&يحدوني الأملُ حقا بأنّ الأمور ستترتب بشكل ما.
&يحدوني الأملُ حقا بأنّ الأمور ستترتب بشكل ما.
&
* البروقنصل: هو القنصل الذي مُدّدَتْ خدمَتُهُ في الامبراطورية الرومانية بعد مرور سنة عليها، وعادة ما كانت المقاطعاتُ تُدار من قبل البروقناصلة.
* دروزس: هو ابن كلاوديوس نيرون إمبراطور روما وأخ للإمبراطور تبريوس
* تاتيسيوس( 120-55): أكبر مؤرخي روما، متفوه كبير، سياسي ومحام، تنسم
&مناصبَ عدة، من بينها أنه كان قنصلا و بروقنصلا في مقاطعة آسيا.
* دروزس: هو ابن كلاوديوس نيرون إمبراطور روما وأخ للإمبراطور تبريوس
* تاتيسيوس( 120-55): أكبر مؤرخي روما، متفوه كبير، سياسي ومحام، تنسم
&مناصبَ عدة، من بينها أنه كان قنصلا و بروقنصلا في مقاطعة آسيا.
&
&
&
&
بيتُ الشاعر-
Dom poety
Dom poety
&
ذاتَ يومٍ كان هنا نَفَسٌ على الزجاج، و رائحةُ شواء،كان نفسُ الوجهِ في المرآة.
والآن صارَ متحفا. أُبيدَتْ نباتاتُ الأرضية، أُفرغت الصناديقُ، و ملئت الغرفُ بالشمع. فُتِحَت النوافذُ طوالَ الليلِ والنهار. الفئرانُ تتجنبُ هذا البيتَ المبتلى بالطاعون. فُرشَ الفراشُ بعناية. لكن لا أحدَ يريد أن يقضي هنا و لو ليلة واحدة.
بين خزانته وسريره والطاولة- حدودُ غيابٍ بيضاء، دقيقةٌ مثل سبيكةِ يد.&
والآن صارَ متحفا. أُبيدَتْ نباتاتُ الأرضية، أُفرغت الصناديقُ، و ملئت الغرفُ بالشمع. فُتِحَت النوافذُ طوالَ الليلِ والنهار. الفئرانُ تتجنبُ هذا البيتَ المبتلى بالطاعون. فُرشَ الفراشُ بعناية. لكن لا أحدَ يريد أن يقضي هنا و لو ليلة واحدة.
بين خزانته وسريره والطاولة- حدودُ غيابٍ بيضاء، دقيقةٌ مثل سبيكةِ يد.&
&
&
&لماذا الكلاسيكيون-
&&& Dlaczego klasycy
&&&&&&&&&&&&&&& إلى& A.H&&
&&& Dlaczego klasycy
&&&&&&&&&&&&&&& إلى& A.H&&
&
1.
& في الجزء الرابع من كتابه حول حرب المدن
& يحدثنا توسيديس عن حملته الفاشلة
& في الجزء الرابع من كتابه حول حرب المدن
& يحدثنا توسيديس عن حملته الفاشلة
&
& وسط الخُطَبِ الطنانة لقادةِ
& المعارك والحصاراتِ والأوبئة
& وشبكةِ المؤامرات الكثيفة
& والحيلِ الديبلوماسية
& تبدو هذه الحادثةُ بمثابة
& دَبّوسٍ في غابة
& المعارك والحصاراتِ والأوبئة
& وشبكةِ المؤامرات الكثيفة
& والحيلِ الديبلوماسية
& تبدو هذه الحادثةُ بمثابة
& دَبّوسٍ في غابة
&
&لقد سقطتْ مستعمرةُ أمفيس
&الأثينية بأيدي بريزايدوس
&لأن توسيديس تأخّرَ في فكّ الحصار
&الأثينية بأيدي بريزايدوس
&لأن توسيديس تأخّرَ في فكّ الحصار
&
فدفع لمدينته لقاءَ ذلك ثمنا باهضا
تمثل بالنفي حتى الموت
تمثل بالنفي حتى الموت
&
منفيو كل العصور
يعرفون مثل هذا الثمن.
يعرفون مثل هذا الثمن.
&
&
2.
&& جنرالاتُ الحروب الأخيرة
&& لو حدثتْ فضيحةٌ مماثلة
&& تراهم يئنون أمامَ ذريتهم مقرفصين
& مفتخرين ببطولاتهم
& و براءتهم
& مُتّهمينَ أتباعَهم
& و زملاءهم الحاسدين
& والرياحَ غير المواتية
&& جنرالاتُ الحروب الأخيرة
&& لو حدثتْ فضيحةٌ مماثلة
&& تراهم يئنون أمامَ ذريتهم مقرفصين
& مفتخرين ببطولاتهم
& و براءتهم
& مُتّهمينَ أتباعَهم
& و زملاءهم الحاسدين
& والرياحَ غير المواتية
&
& يقول توسيديس كان
& لديه سبعُ بوارجَ ليس إلا
& والفصلُ شتاء
& وقد أبحرَ سريعا.
& لديه سبعُ بوارجَ ليس إلا
& والفصلُ شتاء
& وقد أبحرَ سريعا.
&
&
3&
& حينما سيكون موضوعَ الفنّ
& إبريقٌ مهشم
& فإن الروحَ الصغيرةَ المنكسرة
& سيكون حزنها على نفسها أعظم
& حينما سيكون موضوعَ الفنّ
& إبريقٌ مهشم
& فإن الروحَ الصغيرةَ المنكسرة
& سيكون حزنها على نفسها أعظم
&
& وهذا الذي سيبقى بعدنا
& سيكون مثل بكاء عاشقين
& في فندق قذر صغير
& حيث يبين ورقُ الجدران.
& سيكون مثل بكاء عاشقين
& في فندق قذر صغير
& حيث يبين ورقُ الجدران.
&
- حرب البلوبونيز: جرت بين الأثينيين والإسبارطيين قبل الميلاد، واتحاد البلوبونيز هو اتحاد المدن بقيادة سبارطة.
- توسيديس: مؤرخ يوناني شهير عاش قبل الميلاد وقد اختير قائدا ستراتيجيا
&في العام 424 لكنه لم يفلح في الدفاع عن مستعمرة أمفيبولوس الأثينية أمام الاسبارطيين.مما دفعه لاختيار عقوبة النفي الطوعي لنفسه جراء ذاك.
- برازيداس: قائد عسكري إسبارطي كبير من القرن الخامس قبل الميلاد،
&قتل في حرب المدن التي ربحها الإسبارطيون.&&
- توسيديس: مؤرخ يوناني شهير عاش قبل الميلاد وقد اختير قائدا ستراتيجيا
&في العام 424 لكنه لم يفلح في الدفاع عن مستعمرة أمفيبولوس الأثينية أمام الاسبارطيين.مما دفعه لاختيار عقوبة النفي الطوعي لنفسه جراء ذاك.
- برازيداس: قائد عسكري إسبارطي كبير من القرن الخامس قبل الميلاد،
&قتل في حرب المدن التي ربحها الإسبارطيون.&&
&
&
&& السيد كوجيتو يراقب وجهه في المرآة-
&& Pan Cogito obserwuje w lustrze swoj? twarz
&
مَنْ كَتَبَ وجوهَنا بالتأكيد هو الجدري
و قد علّمَ "جيمَه" بقلمِ الخطِ
أما أنا فَمِمّنْ أخذتُ حنكا مضاعفا
من أيّ نهِمٍ و روحي بكاملها
كانتْ تتحسّرُ على الزهدِ، لِمَ عينايَ
متقاربتان هكذا بينما هو و لستُ أنا
مَنْ رَقَبَ وسط الأدغال غزوةَ الونديين
لِمَ أذناي أكثر نتوءا، محارتان من الجلد
من المؤكد أنهما من تركة الجرذ البدائي الذي كان يصطاد
صدى وقع الماموثات المدمدم عبر البراري
و قد علّمَ "جيمَه" بقلمِ الخطِ
أما أنا فَمِمّنْ أخذتُ حنكا مضاعفا
من أيّ نهِمٍ و روحي بكاملها
كانتْ تتحسّرُ على الزهدِ، لِمَ عينايَ
متقاربتان هكذا بينما هو و لستُ أنا
مَنْ رَقَبَ وسط الأدغال غزوةَ الونديين
لِمَ أذناي أكثر نتوءا، محارتان من الجلد
من المؤكد أنهما من تركة الجرذ البدائي الذي كان يصطاد
صدى وقع الماموثات المدمدم عبر البراري
&
الجبينُ ليس عاليا كثيرا قليلٌ من الفكر
-حول النساء الذهب الأرض و لكي لا يسقطوا من على ظهر الفرس-
فكّرَ الأميرُ نيابةً عنهم و الرياحُ حملت ذلك
شققوا الجدرانَ بالأصابعِ و فجأةً بصرخةٍ عارمة
سقطوا في الفراغِ كي يعودوا في داخلي
-حول النساء الذهب الأرض و لكي لا يسقطوا من على ظهر الفرس-
فكّرَ الأميرُ نيابةً عنهم و الرياحُ حملت ذلك
شققوا الجدرانَ بالأصابعِ و فجأةً بصرخةٍ عارمة
سقطوا في الفراغِ كي يعودوا في داخلي
&
أ لم أشترِ في صالوناتِ الفنِ
المساحيقَ، الخلطاتِ، المراهمَ
و أحمرَ الشفاهِ بغرض الهيبةِ
قربتُ عيني من المرمر و خضرة فيرونيس *
مسحتُ أذنيّ بموتسارتَ
هذّبْتُ منخري بعطر الكتب القديمة
المساحيقَ، الخلطاتِ، المراهمَ
و أحمرَ الشفاهِ بغرض الهيبةِ
قربتُ عيني من المرمر و خضرة فيرونيس *
مسحتُ أذنيّ بموتسارتَ
هذّبْتُ منخري بعطر الكتب القديمة
&
و كذا الوجهَ الموروثَ أمام المرآة:
كيس تتخمر فيه اللحومُ العتيقة،
الشهواتُ و خطايا القرون الوسطى،
الجوعُ المتحجرُ و الرعبُ
كيس تتخمر فيه اللحومُ العتيقة،
الشهواتُ و خطايا القرون الوسطى،
الجوعُ المتحجرُ و الرعبُ
&
تسقط التفاحةُ قربَ شجرة التفاح **
الجسدُ مسمّرٌ في سلسلة الأجناسِ
الجسدُ مسمّرٌ في سلسلة الأجناسِ
&
هكذا خسرتُ السباقَ مع الوجهِ
&
* فيرونيز/بولو كالياري/( 1528-1588)رسام إيطالي، استقر في مدينة البندقية. شق الطريق نحو فن الباروك، بأعماله ذات الخلفية المعمارية.
** المقصود هنا: هذا الشبل من هذا الأسد. أي كل واحد منا مقيد بأسلافه وراثيا(المترجم).
** المقصود هنا: هذا الشبل من هذا الأسد. أي كل واحد منا مقيد بأسلافه وراثيا(المترجم).
&
&
الذي رأيتُ- Co widzia?em&
&&&&&&&&&&&&& إلى ذكرى كازيميز موتشارسكي
&&&&&&&&&&&&& إلى ذكرى كازيميز موتشارسكي
&
رأيتُ أنبياءً ينتفون اللحى المصفّفة
رأيتُ أفاكين يندسّون في طائفةِ النّدابين
وقتلةً يتلبّسون جلودَ الحملانِ
يمرون أمامَ غضبِ الجماهير
وهم يعزفون على المزامير
رأيتُ أفاكين يندسّون في طائفةِ النّدابين
وقتلةً يتلبّسون جلودَ الحملانِ
يمرون أمامَ غضبِ الجماهير
وهم يعزفون على المزامير
&
رأيتُ و رأيت
&
رأيتُ إنسانا، بعدَ أنْ عذّبوه
يجلس آمنا بين أفراد العائلة
يحكي لهم النكاتِ وهو يأكل الحساء
نظرتُ إلى فمهِ المنفرج
فرأيتُ لثّتَهُ- كغُصْنَيْ برقوقٍ مَنْزوعَي اللحاء
كان ذلك مخجلا إلى أبعدِ حد
رأيتُ العُرْيَ كلّهُ
والذلّ كلّهُ
يجلس آمنا بين أفراد العائلة
يحكي لهم النكاتِ وهو يأكل الحساء
نظرتُ إلى فمهِ المنفرج
فرأيتُ لثّتَهُ- كغُصْنَيْ برقوقٍ مَنْزوعَي اللحاء
كان ذلك مخجلا إلى أبعدِ حد
رأيتُ العُرْيَ كلّهُ
والذلّ كلّهُ
&
فيما بعد،
و في الأكاديمية
كان ثمة أشخاصٌ كثيرونَ و أزهارٌ
و الجوّ خانقٌ
كان هو يتحدث عن التحريفات بلا انقطاع
حينئذ فكرتُ بفمهِ المنحرف
و في الأكاديمية
كان ثمة أشخاصٌ كثيرونَ و أزهارٌ
و الجوّ خانقٌ
كان هو يتحدث عن التحريفات بلا انقطاع
حينئذ فكرتُ بفمهِ المنحرف
&
&أهذا هو المشهدُ الأخيرُ
&من مسرحيةِ النكرة
المسَطّحةِ كالكفن
المليئةِ بنشيجٍ كظيم
بقهقهةِ أولئكَ
الذين قد تَنَفّسُوا الصعداءَ
لأنهم حققوا من جديد ما أرادوا
فبعدَ إزالةِ المستلزمات الميتة
أخذوا ببطء
يرفعون
الستارةَ الملطخة.
&من مسرحيةِ النكرة
المسَطّحةِ كالكفن
المليئةِ بنشيجٍ كظيم
بقهقهةِ أولئكَ
الذين قد تَنَفّسُوا الصعداءَ
لأنهم حققوا من جديد ما أرادوا
فبعدَ إزالةِ المستلزمات الميتة
أخذوا ببطء
يرفعون
الستارةَ الملطخة.
( 1956 )
&
&
&السيد كوجيتو حول العفة-&&&&&
Pan Cogito o cnocie
&
ليس غريبا
أن لا تكون معبودةَ
الرجالِ الحقيقيين
أن لا تكون معبودةَ
الرجالِ الحقيقيين
&
معبودةَ الجنرالاتِ
ورياضيّ السلطةِ
و المستبدين
ورياضيّ السلطةِ
و المستبدين
&
&منذ قرونٍ هي تسير خلفهم
هذه العانسُ الباكية
بقبعةِ جيشِ الخلاصِ الفضية
تُذَكّرُهم
هذه العانسُ الباكية
بقبعةِ جيشِ الخلاصِ الفضية
تُذَكّرُهم
&
تُخْرجُ من العثّ
صورةَ سقراطَ
صليبا مجبولا من الخبز
كلماتٍ عتيقةً
صورةَ سقراطَ
صليبا مجبولا من الخبز
كلماتٍ عتيقةً
&
- وحولها تُدَوّي حياةٌ رائعة
متوردة مثل مسلخةٍ في الفجر
يمكن حفظها تقريبا
في عُلَيْبةٍ فضّيةٍ
للذكرياتِ البريئة
متوردة مثل مسلخةٍ في الفجر
يمكن حفظها تقريبا
في عُلَيْبةٍ فضّيةٍ
للذكرياتِ البريئة
&
هي كلَّ مرةٍ أصغرُ
مثل شعرة في البلعوم
مثل طنينٍ في الأذن
مثل شعرة في البلعوم
مثل طنينٍ في الأذن
&2
&
يا إلهي
يا ليتها كانت فَتيةً قليلا
جميلةً قليلا
يا ليتها كانت فَتيةً قليلا
جميلةً قليلا
&
مسايرةً لروحِ العصر
تهزّ ردفيها
على إيقاع الموسيقى السائدة
تهزّ ردفيها
على إيقاع الموسيقى السائدة
&
حينئذ ربما سيُحبّها
الرجالُ الحقيقيون
الجنرالاتُ ورياضيو السلطةِ والمستبدون
الرجالُ الحقيقيون
الجنرالاتُ ورياضيو السلطةِ والمستبدون
&
لو أنها اعتنتْ بنفسِها
وصارتْ مثلَ البشر
مثل (ليز تايلور)
أو مثلَ ربّةِ النصر
وصارتْ مثلَ البشر
مثل (ليز تايلور)
أو مثلَ ربّةِ النصر
&
لكن رائحة النفثالين
تعطّ منها
تزمّ الشفتين
ثم تكرر الكلمة الكبيرة لا
تعطّ منها
تزمّ الشفتين
ثم تكرر الكلمة الكبيرة لا
&
هي في عنادها لا تطاق
مضحكة مثل فزاعة الحقل
مثل حلم الفوضوي
مثل سِيَرِ القديسين.
مضحكة مثل فزاعة الحقل
مثل حلم الفوضوي
مثل سِيَرِ القديسين.
&
&
Zbigniew Herbert
زبيغنيف هربرت(1924-1998)
&
زبيغنيف هربرت -هو واحد من عمالقة الشعر البولندي و الأوروبي. كتب الشعر منذ الأربعينيات من القرن العشرين حتى موته، في 28تموز 1998، بعد صراع طويل مع المرض. كان أيضا مترجما و كاتبا مسرحيا و كاتب مقالات من طراز رائع، تناول فيها جوانب من الفن الهولندي الكلاسيكي و الثقافتين الإغريقية و الرومانية. ولد الشاعر عام 1924 في مدينة (لفوف)-أوكرانيا، التي كانت تقطنها نسبة كبيرة من البولنديين. و أنهى دراسته في قسم القانون في جامعة ( كوبرنيك) في مدينة(تورون)-غرب بولندة، كما و درس التجارة في ( كراكوف)- جنوب بولندة.
كان أثناء الحرب العالمية الثانية جنديا، في جيش البلاد-A.K.، و هو فئة تمثل القوى التي لم تنضو تحت يافطة الجيش الأحمر.
حاز هربرت على جوائز عديدة بولندية و عالمية، منها جائزة (Lenaua) النمساوية لعام 1965، و جائزة (Herder) النمساوية أيضا، لعام 1975، كما و كان من بين أهم المرشحين لجائزة نوبل للآداب التي حصل عليها (ميووش) في 1980. كان هربرت، في شعره، خاصة منذ أواخر الستينات و حتى انهيار التجربة الاشتراكية في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، معريا و ساخرا و ناقدا للنظام الشمولي، بلا هوادة. الأمر الذي دفعه للعيش في المنفى مرات عديدة، قضى معظمها في فرنسا.
" وتر الضوء"- 1956، هو أول دواوينه الشعرية، تلاه " هيرميز، الكلب و النجمة"-1957،& و " ستوديوم المادة"-1961، " الوصف"-1969، "السيد كوجيتو"-1974، " 18 قصيدة"-1983، " أشعار"-طبعة سرية محدودة الصفحات، 1984، "تقرير من مدينة محاصرة"-باريس 1984، "مرثية الوداع"-باريس،1990، "روفيجو" 1992، " أبيلوج العاصفة"1998 و له عدة مختارات شعرية و مجموعة مسرحيات مطبوعة(1970) و ثلاثة كتب نقدية. هربرت في أعماله الشعرية، إضافة إلى موضوع الحرب و ما خلفته من مآسٍ و مشاكل في المجتمع البولندي، يطرح قضايا مهمة تتناول العلاقة بين الفرد و الأنظمة الشمولية، بين الفرد و الطبيعة، و بينه و بين محيطه، كما و يتناول مصائر الأفراد الذين خانهم الأمل و هجرهم الحظ، بحيث أصبحا حلما، مجرد حلم بعيد المنال.
يتميز هربرت، في أشعاره بأنه شاعر مثقف، يوظف التاريخ و الميثولوجيا في خلق قصيدة حديثة تماما. يجمع شعره بين تجربة الشعر الحر و قصيدة النثر أحيانا. يتميز شعره في المراحل الأولى بكثافة و دقة في استدعاء المجاز اللغوي و الصور الشعرية المؤثرة، في خلق نسيج شعري يميل إلى الخلق و يبتعد عن البهلوانيات و الصنعة. لكننا نراه، في أشعاره الأخيرة، يميل إلى الوصف و الوضوح المستندين إلى قوة البناء الشعري التي تتخلله المباغتة و عنصر المفاجأة، و اللمسات الطريفة، لكنه يبقى متمسكا بجوهر الشعر، بجوهر الأشياء حتى الرمق الأخير، مع انحياز واضح للواقع البولندي. هربرت، شاعر مشاكس شعريا وحياتيا، فمثلا، ظل في حالة خصام مع ميووش إلى آخر حياته، رغم محاولة الأخير تلطيف الجو معه، قبل موته. هربرت يكتب، عموما، بدون فواصل أو نقاط. عاش هربرت و مات كأحد الأساطير الفنية في بلاده. ربطتني به و بعائلته علاقة دامت قرابة عشرين سنة. و كنت أول من ترجمه، على ما أظن، إلى العربية، حيث نشرت ملفا عنه في مجلة" الآداب الأجنبية" السورية في 1983.
كان أثناء الحرب العالمية الثانية جنديا، في جيش البلاد-A.K.، و هو فئة تمثل القوى التي لم تنضو تحت يافطة الجيش الأحمر.
حاز هربرت على جوائز عديدة بولندية و عالمية، منها جائزة (Lenaua) النمساوية لعام 1965، و جائزة (Herder) النمساوية أيضا، لعام 1975، كما و كان من بين أهم المرشحين لجائزة نوبل للآداب التي حصل عليها (ميووش) في 1980. كان هربرت، في شعره، خاصة منذ أواخر الستينات و حتى انهيار التجربة الاشتراكية في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، معريا و ساخرا و ناقدا للنظام الشمولي، بلا هوادة. الأمر الذي دفعه للعيش في المنفى مرات عديدة، قضى معظمها في فرنسا.
" وتر الضوء"- 1956، هو أول دواوينه الشعرية، تلاه " هيرميز، الكلب و النجمة"-1957،& و " ستوديوم المادة"-1961، " الوصف"-1969، "السيد كوجيتو"-1974، " 18 قصيدة"-1983، " أشعار"-طبعة سرية محدودة الصفحات، 1984، "تقرير من مدينة محاصرة"-باريس 1984، "مرثية الوداع"-باريس،1990، "روفيجو" 1992، " أبيلوج العاصفة"1998 و له عدة مختارات شعرية و مجموعة مسرحيات مطبوعة(1970) و ثلاثة كتب نقدية. هربرت في أعماله الشعرية، إضافة إلى موضوع الحرب و ما خلفته من مآسٍ و مشاكل في المجتمع البولندي، يطرح قضايا مهمة تتناول العلاقة بين الفرد و الأنظمة الشمولية، بين الفرد و الطبيعة، و بينه و بين محيطه، كما و يتناول مصائر الأفراد الذين خانهم الأمل و هجرهم الحظ، بحيث أصبحا حلما، مجرد حلم بعيد المنال.
يتميز هربرت، في أشعاره بأنه شاعر مثقف، يوظف التاريخ و الميثولوجيا في خلق قصيدة حديثة تماما. يجمع شعره بين تجربة الشعر الحر و قصيدة النثر أحيانا. يتميز شعره في المراحل الأولى بكثافة و دقة في استدعاء المجاز اللغوي و الصور الشعرية المؤثرة، في خلق نسيج شعري يميل إلى الخلق و يبتعد عن البهلوانيات و الصنعة. لكننا نراه، في أشعاره الأخيرة، يميل إلى الوصف و الوضوح المستندين إلى قوة البناء الشعري التي تتخلله المباغتة و عنصر المفاجأة، و اللمسات الطريفة، لكنه يبقى متمسكا بجوهر الشعر، بجوهر الأشياء حتى الرمق الأخير، مع انحياز واضح للواقع البولندي. هربرت، شاعر مشاكس شعريا وحياتيا، فمثلا، ظل في حالة خصام مع ميووش إلى آخر حياته، رغم محاولة الأخير تلطيف الجو معه، قبل موته. هربرت يكتب، عموما، بدون فواصل أو نقاط. عاش هربرت و مات كأحد الأساطير الفنية في بلاده. ربطتني به و بعائلته علاقة دامت قرابة عشرين سنة. و كنت أول من ترجمه، على ما أظن، إلى العربية، حيث نشرت ملفا عنه في مجلة" الآداب الأجنبية" السورية في 1983.
&
هذه القصائد مستلة من مختارات شعرية لهربرت، اختارها و ترجمها و قدم لها الشاعر هاتف جنابي، و ستصدر عن دار المدى قريبا.








التعليقات