أحمد عيد مراد&&
&
&
غَازِي&إِلَيْكُمْ أَيْضًا خَبَرْ
فَإنَّ الغَازِيَ عَلَيْنَا اَقْتَدَرْ
وَقَبْلَ الغَازِي كَانَ الرَّئِيسْ
فَكَيْفَ الخَلاصُ وَأَيْنَ المَفَرْ!
إِلَيْكَ القِصَّةُ بِدْءُ الحَدِيثْ
لِنَأَخُذَ مِنْهَا بَعْضَ العِبَرْ
وَلَكِنْ دَعْنِي كَلامًا أَقُولْ
كَطَعْمِ الدَّواءِ وَوَخْزِ الإِبَرْ
فَنَفْسُ الْكَرِيمِ تَعَافُ الخُنُوعْ
تَعَافُ الحَياةَ كَصَمْتِ الحَجَرْ
أَتََقْطَعُ فِينَا سُبُلَ الرَّجَاءْ
وَتُصْمِي الفُؤَادَ وَتُعْشِي البَصَرْ!
وَأَنْتَ الشَّاعِرُ أَنْتَ الوَزِيرْ
وَكُنْتَ السَّفِيرَ تَخُطُّ السِّيَرْ
لِمَاذَا تُنَادِي الآنَ نِزَارْ؟
وَتَرْضَى الحَياةَ بِبَطْنِ الحُفَرْ!
وَتُعْلِنُ نَعْيَكَ فَوْقَ السُّطورْ
وَتَحْتَ السُّطُورِ وَعَبْرَ الصُّوَرْ
عَلامَكَ يَرْقَى إِلَيْكَ القُنُوطْ
وَأَنْتَ بِشِعْرِكَ فَوْقَ القَمَرْ
وَتَنْعِي إِلَيْنَا وَفَاةَ الشُّعُوبْ
أَحَقًّا فِينَا الإِبَاءُ احْتَضَرْ!
عَلِمْتُ بَأَنَّ الحُرُوبَ سِجَالْ
وَأنَّ المَعَارِكَ كَرٌّ وَفَرّْ
فَلَسْتُ إِلَيْكَ نَصُوحًا أَجِيءْ
وَأَنْتَ الحَصِيفُ نَقِيُّ الفِكَرْ
فَدَعْنِي أُحَاكِي فِيكَ القَرِيضْ
وَآخُذُ مِنْهُ مَعَانٍ أُخَرْ
*****
رَئِيسٌ يَجِيءُ بِفِعْلِ السِّلاحِْ
وَآخَرُ فِي مَنْ قَبْلٌ غَدَرْ
وَثَالِثُ يَأْتِي بِدُونِ انْتِخَابْ
وَهَكَذَا فِينَا الحُكْمُ اسْتَقَرْ
يُذِيعُ بَلاغًا قَبْلَ الخِِطَابْ
يُبَشِّرُ أَنَّ الفَسَادَ انْدَثَرْ
وَأَنَّ ظَلامَ العَهْدِ القَدِيمْ
زَالَ وَوَلَّى بِدُونِ أَثَرْ
وَيَجْمَعُ حَوْلَهُ بِضْعَ ذِئَابْ
وَكُلَّ زِمَامَ الأَمْرِ احْتَكَرْ
تفَانَى الجَمِيعُ لِنَهْبِ البِلادْ
بِاسْمِ الرَّئِيسِ تَنَادَوا زُمَرْ
سَجَدُوا بِخُبْثٍ إِلَيْهِ وَلاءْ
كَأنَّ المَهْدِيَ فِيهِمْ ظَهَرْ
فَتَاهَ غُرُورًا وَطَارَ اعْتِلاءْ
وَصَدَّقَ ظَنَّهُ فِيمَا افْتَكَرْ
رُوَيْدًا رُوَيْدًا ويُمْسِي إلَهْ
يُحْيي الجَمَادْ وَيُهْمِي المَطَرْ
يُشِيدُ القُصَورَ وَطَبْعًا سُجُونْ
وَفِيهَا الجُمُوعَ لِقَصْدٍ حَشَرْ
وَيُلْقِي خِطَابًا حَسَبَ الظُّرُوفْ
يُقَالُ بِأَنَّهْ سَيْلُ الدُّرَرْ
فََلَولاهُ قَطْعًا نَضَلُ السَّبِيل
خَلاصُ البِلادِ عَليْهِ اقْتَصَرْ
وَهْوَ لِشَعْبِهِ كُلُّ الرَّجَاءْ
وَهْوَ الوَحِيدُ لِدَرْءِ الخَطَرْ
فَهَذَا الحَاكِمُ شِبْهٌ لِذَاكْ
نُسَخٌ تُعَادُ وَنَهْجُ اسْتَمَرْ
أَمَامَ العَدُوِّ كَسِرْبِ نَعَامْ
وَأَمَّا عَلَيْنَا فَذِئْبٌ جَسَرْ
رِجَالُ المَبَاحِثِ خَدَمُ الرَّئِيسْ
تَقُصُّ الِّلسَانَ وَتَعْمِي النَّظَرْ
تُخِيفُ المُواطِنَ طُولَ النَّهَارْ
وَبَيْنَ المَخَادِعِ َعِنْدَ السَّهَرْ
كَلَسْعِ الأَفَاعِي وَنشْرِ الوَبَاء
أَُحَالُوا الحَياةَ جَحِيمَ صَقَرْ
أَذََلُّوا الشُّعُوبَ بِمَرِّ السِّنِينْ
أَذَاقُوا العِبَادَ صُنُوفَ الكَدَرْ
*****
هَذَا الرِّئِيسُ يَكِيدُ لِذَاكْ
بِإِسْمِ العُرُوبَةِ حِقْدًا ضَمَرْ
قَبَائِلَ نَغْدُو شَتَاتَ شُعُوبْ
تُقَاتِلُ حِمْيَرُ فَيهَا مُضَرْ
لأَجْلِ الغَرِيبِ نَخُوضُ القِتَالْ
فَنَجْنِي الوَبَالَ بِجَهْلٍ ثَمَرْ
تَسَاوى العَدُوُّ وَحُكْمَ القَرِيبْ
لِظُلْمِ القَرَابَةِ طَعْمٌ أَمَرّْ
فَكَيْفَ تُطَاعُ وُلاةُ الأُمُورْ
وَكُلٌّ غَرِيبٌ فِيهِمْ أَمَرْ!
*****
أَتَذْكُرُ يَوْمَ الكُوَيْتُ اسْتُبِيحْ
وَكَيْفَ الشَّقِيقُ عَلَيْهِ انْتَصَرْ!
وَقَبْلاً كَانَتْ إِيرَانُ الذَّبِيحْ
سُيوفَ البَغْي عَلَيْهَا شَهَرْ
وَإِنَّ العِرَاقَ الآنَ يَصيحْ
وَكُلُّ الأَشِقَّةِ عَنْهُ نَفَرْ
فَلَيْسَ يَصُحُّ إلاَّ الصَّحِيحْ
يَفُوزُ بِنَصْرٍ شَعْبٌ صَبَرْ
مَصِيرُ البَاغِي حَتْمٌ صَرِيحْ
بِجُرْمِ جَنَاهُ الطَّاغِي عَثَرْ
وَيَومَ يَحِينُ دُنُوُّ الحِسَابْ
يَكُونُ الجَزَاءُ بِضُعْفٍ عَشَرْ
أَتَذْكُرُ أَيْضًا رَمْزَ النِّضَالْ
وَكَيْفَ بِأُسْلُو خِزْيًا سَطَرْ
سَاوَمَ تَاجَرَ يَشْرِي وُعُودْ
وَبَاعَ البِلادَ بِبَخْسِ الشَّذَرْ
*****
رِجَالُ العَمَائِمْ فِيهِمْ نَحَارْ
فَمِنْهُمْ قَويمٌ وَمِنْهُمْ مَكَرْ
يُطِيعُ الوالِي وَيَعْصِي الإلَهْ
حَرَفَ الحَدِيثَ وَضَلَّ السُّوَرْ
وَإنَّ المَذَاهِبَ فِيهِ البَدِيلْ
يَقُودُ العِبَادَ لِسُوءٍ وَشَرّْ
وَقِلَّةُ مِنْهُمْ تُنِيرُ السَّبِيلْ
وَذَاكُمْ لَعَمْرِي خَيْرُ نَفَرْ
وَأَهْلُ الثَّقَافَةِ مِنْهُمْ جُنَاهْ
جَعَلُوا الكِتَابَةَ بَعْضَ الخَدَرْ
فَقَدُوا الذِمَامَ وَبَاعُوا الضَّمِيرْ
فَلَيْسَ صَحِيحًا ضَمِيرُ اسْتَتَرْ
وَأَمَّا الصِّحَافَةُ مُلْكُ الرَّئِيسْ
مِقَصُّ الرَّقِيبِ عَلَيْهَا حَجَرْ
فَأَمْرُ الصِّحَافِي شَئٌ عُجَابْ
كَثِيرٌ أَجِِيرٌ وَحُرٌّ نَدَرْ
يُحَاذِرُ ألاَّ يُجَافِي النِّظَامْ
وَألاَّ يُصَبَّ عَلَيَهْ الضَّرَرْ
فَيُمْسِي يُرَدِّدُ كَالْبَبَغَاءْ
هَذْيًا سَقِيمًا وَبَاءَ اَنْتَشَرْ
يُؤَكِّدُ أَنَّهُ حُرُّ الضَّمِيرْ
وَقَوْلُ الحَقِيقَةِ فِيهِ انْحَصَرْ
وَيَعْلَمُ أَنَّهُ سَقْطُ المَتَاعْ
بِأَمْرِ المَبَاحِثِ حَمَلاً يُجَرْ
فَكَيْفَ تَسُودُ بِهَذَا بِلادْ
وَشَعْبٌ يُسَاقِ قَطِيعَ بَقَرْ!
*****
غَازِي عَلَيْكَ سَلامٌ جَمِيلْ
فَأَنْتَ حَرِيٌّ بِنَشْرِ الخَبَرْ
فَخَبِّرْ نِزَارًا غَيْرَ الحَدِيثْ
فَبَعْدَ الظَّلامِ يَحِينُ السَّحَرْ
فَنَحْنُ جَمِيعًا نُرِيدُ الخَلاصْ
ثَقُلَ العَنَاءُ وَطَالَ السَّفَرْ
وَأَعْلَمُ أَنَّا كَطَيْرِ الفِنِيقْ
نَعُودُ وَنَحْيَا خِلالَ الشَّرَرْ
وَنَنْفُضَ عَنَّا رُكَامَ الرَّمَادْ
كَوَقْعِ القَضَاءِ وَجَزْمِ القَدَرْ
وَأَعْلَمُ أَنَّكَ أَلَمًا تَمُوتْ
وَأََنَّ قَرِيضَكَ رَعْدٌ هَدَرْ
يُشَابِهُ ِشِعْرُكَ قَدْحَ الزِّنَادْ
فَقَوْلُ الحَقِيقَةِ سَيْفٌ بَتَرْ
سَأَتْرُكُ نَعْيَكَ دُونَ سُؤَالْ
أُعَاتِبُ فِيهِ خَيَالاً خَطَرْ
أَتَيْتُكَ أَطْلُبُ مِنْكَ الجَوابْ
وَقَبْلَ لِسَانِي فُؤَادِي اعْتَذَرْ
سَأُعْلِي لِصَرْحِكَ بَيْتَ النُّجُومْ
فَأَنْتَ قَمِينٌ بِذَاكَ المَقَرّْ
وَشَعْبُكَ غَازِي أَيضًا جَدَيرْ
بِعَيْشٍ كَرِيمٍ كَبَاقِي البَشَرْ
غَازِي&إِلَيْكُمْ أَيْضًا خَبَرْ
فَإنَّ الغَازِيَ عَلَيْنَا اَقْتَدَرْ
وَقَبْلَ الغَازِي كَانَ الرَّئِيسْ
فَكَيْفَ الخَلاصُ وَأَيْنَ المَفَرْ!
إِلَيْكَ القِصَّةُ بِدْءُ الحَدِيثْ
لِنَأَخُذَ مِنْهَا بَعْضَ العِبَرْ
وَلَكِنْ دَعْنِي كَلامًا أَقُولْ
كَطَعْمِ الدَّواءِ وَوَخْزِ الإِبَرْ
فَنَفْسُ الْكَرِيمِ تَعَافُ الخُنُوعْ
تَعَافُ الحَياةَ كَصَمْتِ الحَجَرْ
أَتََقْطَعُ فِينَا سُبُلَ الرَّجَاءْ
وَتُصْمِي الفُؤَادَ وَتُعْشِي البَصَرْ!
وَأَنْتَ الشَّاعِرُ أَنْتَ الوَزِيرْ
وَكُنْتَ السَّفِيرَ تَخُطُّ السِّيَرْ
لِمَاذَا تُنَادِي الآنَ نِزَارْ؟
وَتَرْضَى الحَياةَ بِبَطْنِ الحُفَرْ!
وَتُعْلِنُ نَعْيَكَ فَوْقَ السُّطورْ
وَتَحْتَ السُّطُورِ وَعَبْرَ الصُّوَرْ
عَلامَكَ يَرْقَى إِلَيْكَ القُنُوطْ
وَأَنْتَ بِشِعْرِكَ فَوْقَ القَمَرْ
وَتَنْعِي إِلَيْنَا وَفَاةَ الشُّعُوبْ
أَحَقًّا فِينَا الإِبَاءُ احْتَضَرْ!
عَلِمْتُ بَأَنَّ الحُرُوبَ سِجَالْ
وَأنَّ المَعَارِكَ كَرٌّ وَفَرّْ
فَلَسْتُ إِلَيْكَ نَصُوحًا أَجِيءْ
وَأَنْتَ الحَصِيفُ نَقِيُّ الفِكَرْ
فَدَعْنِي أُحَاكِي فِيكَ القَرِيضْ
وَآخُذُ مِنْهُ مَعَانٍ أُخَرْ
*****
رَئِيسٌ يَجِيءُ بِفِعْلِ السِّلاحِْ
وَآخَرُ فِي مَنْ قَبْلٌ غَدَرْ
وَثَالِثُ يَأْتِي بِدُونِ انْتِخَابْ
وَهَكَذَا فِينَا الحُكْمُ اسْتَقَرْ
يُذِيعُ بَلاغًا قَبْلَ الخِِطَابْ
يُبَشِّرُ أَنَّ الفَسَادَ انْدَثَرْ
وَأَنَّ ظَلامَ العَهْدِ القَدِيمْ
زَالَ وَوَلَّى بِدُونِ أَثَرْ
وَيَجْمَعُ حَوْلَهُ بِضْعَ ذِئَابْ
وَكُلَّ زِمَامَ الأَمْرِ احْتَكَرْ
تفَانَى الجَمِيعُ لِنَهْبِ البِلادْ
بِاسْمِ الرَّئِيسِ تَنَادَوا زُمَرْ
سَجَدُوا بِخُبْثٍ إِلَيْهِ وَلاءْ
كَأنَّ المَهْدِيَ فِيهِمْ ظَهَرْ
فَتَاهَ غُرُورًا وَطَارَ اعْتِلاءْ
وَصَدَّقَ ظَنَّهُ فِيمَا افْتَكَرْ
رُوَيْدًا رُوَيْدًا ويُمْسِي إلَهْ
يُحْيي الجَمَادْ وَيُهْمِي المَطَرْ
يُشِيدُ القُصَورَ وَطَبْعًا سُجُونْ
وَفِيهَا الجُمُوعَ لِقَصْدٍ حَشَرْ
وَيُلْقِي خِطَابًا حَسَبَ الظُّرُوفْ
يُقَالُ بِأَنَّهْ سَيْلُ الدُّرَرْ
فََلَولاهُ قَطْعًا نَضَلُ السَّبِيل
خَلاصُ البِلادِ عَليْهِ اقْتَصَرْ
وَهْوَ لِشَعْبِهِ كُلُّ الرَّجَاءْ
وَهْوَ الوَحِيدُ لِدَرْءِ الخَطَرْ
فَهَذَا الحَاكِمُ شِبْهٌ لِذَاكْ
نُسَخٌ تُعَادُ وَنَهْجُ اسْتَمَرْ
أَمَامَ العَدُوِّ كَسِرْبِ نَعَامْ
وَأَمَّا عَلَيْنَا فَذِئْبٌ جَسَرْ
رِجَالُ المَبَاحِثِ خَدَمُ الرَّئِيسْ
تَقُصُّ الِّلسَانَ وَتَعْمِي النَّظَرْ
تُخِيفُ المُواطِنَ طُولَ النَّهَارْ
وَبَيْنَ المَخَادِعِ َعِنْدَ السَّهَرْ
كَلَسْعِ الأَفَاعِي وَنشْرِ الوَبَاء
أَُحَالُوا الحَياةَ جَحِيمَ صَقَرْ
أَذََلُّوا الشُّعُوبَ بِمَرِّ السِّنِينْ
أَذَاقُوا العِبَادَ صُنُوفَ الكَدَرْ
*****
هَذَا الرِّئِيسُ يَكِيدُ لِذَاكْ
بِإِسْمِ العُرُوبَةِ حِقْدًا ضَمَرْ
قَبَائِلَ نَغْدُو شَتَاتَ شُعُوبْ
تُقَاتِلُ حِمْيَرُ فَيهَا مُضَرْ
لأَجْلِ الغَرِيبِ نَخُوضُ القِتَالْ
فَنَجْنِي الوَبَالَ بِجَهْلٍ ثَمَرْ
تَسَاوى العَدُوُّ وَحُكْمَ القَرِيبْ
لِظُلْمِ القَرَابَةِ طَعْمٌ أَمَرّْ
فَكَيْفَ تُطَاعُ وُلاةُ الأُمُورْ
وَكُلٌّ غَرِيبٌ فِيهِمْ أَمَرْ!
*****
أَتَذْكُرُ يَوْمَ الكُوَيْتُ اسْتُبِيحْ
وَكَيْفَ الشَّقِيقُ عَلَيْهِ انْتَصَرْ!
وَقَبْلاً كَانَتْ إِيرَانُ الذَّبِيحْ
سُيوفَ البَغْي عَلَيْهَا شَهَرْ
وَإِنَّ العِرَاقَ الآنَ يَصيحْ
وَكُلُّ الأَشِقَّةِ عَنْهُ نَفَرْ
فَلَيْسَ يَصُحُّ إلاَّ الصَّحِيحْ
يَفُوزُ بِنَصْرٍ شَعْبٌ صَبَرْ
مَصِيرُ البَاغِي حَتْمٌ صَرِيحْ
بِجُرْمِ جَنَاهُ الطَّاغِي عَثَرْ
وَيَومَ يَحِينُ دُنُوُّ الحِسَابْ
يَكُونُ الجَزَاءُ بِضُعْفٍ عَشَرْ
أَتَذْكُرُ أَيْضًا رَمْزَ النِّضَالْ
وَكَيْفَ بِأُسْلُو خِزْيًا سَطَرْ
سَاوَمَ تَاجَرَ يَشْرِي وُعُودْ
وَبَاعَ البِلادَ بِبَخْسِ الشَّذَرْ
*****
رِجَالُ العَمَائِمْ فِيهِمْ نَحَارْ
فَمِنْهُمْ قَويمٌ وَمِنْهُمْ مَكَرْ
يُطِيعُ الوالِي وَيَعْصِي الإلَهْ
حَرَفَ الحَدِيثَ وَضَلَّ السُّوَرْ
وَإنَّ المَذَاهِبَ فِيهِ البَدِيلْ
يَقُودُ العِبَادَ لِسُوءٍ وَشَرّْ
وَقِلَّةُ مِنْهُمْ تُنِيرُ السَّبِيلْ
وَذَاكُمْ لَعَمْرِي خَيْرُ نَفَرْ
وَأَهْلُ الثَّقَافَةِ مِنْهُمْ جُنَاهْ
جَعَلُوا الكِتَابَةَ بَعْضَ الخَدَرْ
فَقَدُوا الذِمَامَ وَبَاعُوا الضَّمِيرْ
فَلَيْسَ صَحِيحًا ضَمِيرُ اسْتَتَرْ
وَأَمَّا الصِّحَافَةُ مُلْكُ الرَّئِيسْ
مِقَصُّ الرَّقِيبِ عَلَيْهَا حَجَرْ
فَأَمْرُ الصِّحَافِي شَئٌ عُجَابْ
كَثِيرٌ أَجِِيرٌ وَحُرٌّ نَدَرْ
يُحَاذِرُ ألاَّ يُجَافِي النِّظَامْ
وَألاَّ يُصَبَّ عَلَيَهْ الضَّرَرْ
فَيُمْسِي يُرَدِّدُ كَالْبَبَغَاءْ
هَذْيًا سَقِيمًا وَبَاءَ اَنْتَشَرْ
يُؤَكِّدُ أَنَّهُ حُرُّ الضَّمِيرْ
وَقَوْلُ الحَقِيقَةِ فِيهِ انْحَصَرْ
وَيَعْلَمُ أَنَّهُ سَقْطُ المَتَاعْ
بِأَمْرِ المَبَاحِثِ حَمَلاً يُجَرْ
فَكَيْفَ تَسُودُ بِهَذَا بِلادْ
وَشَعْبٌ يُسَاقِ قَطِيعَ بَقَرْ!
*****
غَازِي عَلَيْكَ سَلامٌ جَمِيلْ
فَأَنْتَ حَرِيٌّ بِنَشْرِ الخَبَرْ
فَخَبِّرْ نِزَارًا غَيْرَ الحَدِيثْ
فَبَعْدَ الظَّلامِ يَحِينُ السَّحَرْ
فَنَحْنُ جَمِيعًا نُرِيدُ الخَلاصْ
ثَقُلَ العَنَاءُ وَطَالَ السَّفَرْ
وَأَعْلَمُ أَنَّا كَطَيْرِ الفِنِيقْ
نَعُودُ وَنَحْيَا خِلالَ الشَّرَرْ
وَنَنْفُضَ عَنَّا رُكَامَ الرَّمَادْ
كَوَقْعِ القَضَاءِ وَجَزْمِ القَدَرْ
وَأَعْلَمُ أَنَّكَ أَلَمًا تَمُوتْ
وَأََنَّ قَرِيضَكَ رَعْدٌ هَدَرْ
يُشَابِهُ ِشِعْرُكَ قَدْحَ الزِّنَادْ
فَقَوْلُ الحَقِيقَةِ سَيْفٌ بَتَرْ
سَأَتْرُكُ نَعْيَكَ دُونَ سُؤَالْ
أُعَاتِبُ فِيهِ خَيَالاً خَطَرْ
أَتَيْتُكَ أَطْلُبُ مِنْكَ الجَوابْ
وَقَبْلَ لِسَانِي فُؤَادِي اعْتَذَرْ
سَأُعْلِي لِصَرْحِكَ بَيْتَ النُّجُومْ
فَأَنْتَ قَمِينٌ بِذَاكَ المَقَرّْ
وَشَعْبُكَ غَازِي أَيضًا جَدَيرْ
بِعَيْشٍ كَرِيمٍ كَبَاقِي البَشَرْ
أوتاوا- 08/04/2003
&
* محاكاة لقصيدة "نِزَارُ أَزُفٌّ إلَيْكَ الخَبَرْ" للشاعر الكبير الدكتور غازي القصيبي.
&
كاتب وصحافي وشاعر كندي من أصل عربي، رئيس تحرير مجلَّة "الروَّاد" الشهريَّة تصدر من أوتاوا كندا باللغتين العربيَّة والإنكليزيَّة، ورئيس المركز العربي الكندي للصحافة والإعلام في أوتاوا. |







التعليقات