&
تطمينات عشية اجتماع بيروت بدعم زيادة إنتاج المنظمة

&
"إيلاف" من الرياض:&تقود السعودية (أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم) تحركا تسعى من خلاله إلى تهدئة القلق في السوق وإشاعة الاستقرار والحد من ارتفاع الأسعار. ويأتي هذا التحرك في الوقت الذي أضاف فيه هجوم الخبر السبت الماضي وتزايد المخاوف من استهداف المنشآت النفطية في السعودية تعقيدات جديدة على آمال منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وهي تستعد لاجتماعها في بيروت الخميس المقبل وسط ارتفاع غير مسبوق لأسعار النفط منذ نحو أربعة عقود.


ويتمثل التحرك السعودي في اقتراح قدمته الرياض للدول الأعضاء في المنظمة برفع سقف إنتاج "أوبك" بحدود 2.5 كما ألزمتل يوميا. كما& ألزمت السعودية نفسها بضخ 800 ألف برميل آخر في اليوم. ويعتقد أن "أوبك" تخرق سقف إنتاجها الرسمي اليومي من 23.5 مليون برميل بنحو مليوني برميل في اليوم. وانضمت قطر إلى الدعوة السعودية بتأييد زيادة إنتاج نفط المنظمة. وهنا أكد وزير
وزير الطاقة الكويتي ويظهر خلفه نظيره اللبناني أيوب حميد
&النفط القطري أن المنظمة ستبعث برسالة تهدئة للسوق عن طريق اتخاذ قرار بزيادة إنتاجها بمعدل 2.5 مليون برميل يوميا، مشددا على أنه "سيتم تزويد السوق بالإمدادات النفطية"، وهو الأمر الذي دعمه وزير النفط السعودي علي النعيمي لدى وصوله بيروت اليوم بتأكيده أن المنظمة " ستبذل جهودها لإعادة التوازن إلى الأسس بهدف عودة الاستقرار إلى الأسواق النفطية" في إشارة إلى التفاوت بين العرض والطلب على النفط الخام في الأسواق العالمية، وعلى ذات الصعيد أعلنت الكويت زيادة إنتاجها بمقدار 150 ألف برميل يوميا من فائض طاقتها الإنتاجية البالغة 200 ألف برميل يوميا. وأوضح متحدث باسم "أوبك" إن "ثلاثة من أعضاء المنظمة: السعودية والكويت والإمارات ربما تضيف بين بعضها البعض ثلاثة ملايين برميل في اليوم فورا".


يذكر أن السعودية هي الوحيدة التي تتمتع بقدرات حقيقية لزيادة إنتاجها وبإمكانها أن تنتج حتى حدود 10.5 ملايين برميل في اليوم، مقارنة بعرضها الحالي البالغ 8.6 مليون برميل في اليوم زيادة على حصتها الرسمية 7.6 ملايين برميل يوميا، غير أن ما يزيد من المخاوف في أوساط السوق أن تكرار الهجمات التي تستهدف العاملين في صناعة النفط يمكن أن يدفع الشركات المستثمرة إلى إجلاء موظفيها، بما يمكن أن يعطل من سير الإنتاج. لكن مسؤولا بارزا في "أوبك" أوضح لـ "إيلاف في اتصال هاتفي هذا المساء من بيروت "أن العارفين في أوساط "أوبك" وفي صناعة النفط العالمية يدركون أن المنشآت النفطية السعودية ومواقع الإنتاج آمنة بحيث يصعب أن تطولها يد الإرهاب". وزاد المسؤول الخليجي الذي يمثل ضمن وفد بلاده في اجتماعات الخميس " نحن على علم بما جرى في الخبر السبت الماضي وما أسفر عنه الهجوم من ضحايا بينهم غربيين، ولا نشك في نوايا منفذي العملية من حيث استهدافهم عاملين في شركات نفطية والاقتصاد السعودي الذي يعتمد النفط موردا رئيسيا، لكن رغم فداحة العملية، وبالنظر إلى المؤشرات الواضحة لاتخاذ إجراءات أمنية أكثر تشديدا، فإن السعودية قادرة على تأمين مواقع إنتاج النفط فيها وبصورة دائمة".

وتزامنت أحداث الخبر حيث قضى 22 شخصا على أيدي إرهابيين مع ارتفاع كبير في أسعار النفط بسبب الوضع في العراق وتزايد الطلب العالمي على السلعة. ومع صبيحة اليوم الثلاثاء شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعا بنحو 1.7 في المائة. وبلغ سعر برميل النفط الأمريكي الخفيف 40.50 دولارا. كما ارتفع سعر خام برنت بمقدار 1.5 في المائة ليبلغ 37.15 دولارا للبرميل.