بمناسبة تسلمه رئاسة بيت الشعر المغربي:
حسن نجمي أحدث سوبر ستار لبيت الشعر المغربي
منى وفيق من الرباط: قبل عدة
أشهر كان بعض الكتاب المغاربة يتحدثون في جلسة حميمية حول بيت الشعر المغربي ورئيسه السابق الشاعر محمد بنيس. وقال أحد القصاصين المجرّبين لشاعر تونسي على الهاتف أننا في المغرب لا نسمي بيت الشعر ببيت الشعر بل نسميه quot; بيت الماquot; أي المرحاض. قبل مدة وجيزة أعلن عن اسم الرئيس الجديد لبيت الشعر وكان هو نفسه رئيس اتحاد كتاب المغرب quot;حسن نجميquot; الذي أمضى ست سنوات في اتحاد كتاب المغرب في تجربة اعتبرها الكثير من المثقفين المغاربة الأسوأ. كأن رئاسة المؤسسات الثقافية في المغرب يتعرف عهدا جديدا من التوريث فيصبح التوريث ثقافيا كما أصبح سياسيا..!؟![]()
حسن نجمي
إيلاف حاولت استقراء آراء الشعراء المغاربة بصفتهم معنيين أكثر من غيرهم ببيت الشعر لكن أغلبهم تهرّب بطريقة لطيفة من الردّ إلاّ من رحم منهم الشعر..!
quot;أليس لدى المغرب شعراء يؤسسون بيت الشعر المغربي، بيتا لكل الشعراء المغاربة..؟؟ أليس لدى بيت المؤسسة الثقافية المغربية غير محمد بنيس و حسن نجمي و محمد الأشعري؟؟!!quot;
الإجابة صوّت لها شعراء مغاربة ليس عبر رسائل الجوال و إنما عبر المشاركة في موضوع quot;أدب الواقع هذا quot; لكن بعد أن فاز حسن نجمي بلقب سوبر ستار المؤسسة الثقافية بالمغرب و بيت الشعر المغربي أخيرا!
قد ينجح شاعر فاشل في إدارة مؤسسة كبيت الشعر
| عبد الرحيم الخصار |
الشاعر المغربي quot;عبد الرحيم الخصارquot; يشرح في بادئ الأمر كيف أنه يصعب في المغرب الحديث عن مؤسسات ثقافية، مادامت هناك محاولات فقط في هذا الصدد، و بالتالي يصعب الحديث بجدية كبيرة عن بيت الشعر، ويتساءل quot;الخصارquot; عن الذي قدمه بيت الشعر في المغرب، فبناء على ما طالعه وغيره من المهتمين في أوراق تأسيس البيت، و بناء على متابعة التاريخ الصغير لهذه المؤسسة، هناك هوة بين ما كان متوقعا وما حدث، و هناك أيضا تراجع غريب على مستوى أنشطة البيت من حيث الحجم و من حيث النوع.
يؤكد quot;الخصارquot; على أن الرئيس السابق لبيت الشعر محمد بنيس قد أخذ معه الكثير من البيت حين غادره، أخذ منه لمعانه، فهذه حقيقة!! ويضيف الخصار quot; حين كان محمد بنيس ينظم اللقاءاتquot; العالميةquot; لم نكن نعرف هل يقدم الرجل شيئا لهذا البلد أم أنه كان يلمع فقط تاريخه الشخصي، أنا لا أملك الجواب لأنني تعودت على الأشياء الضبابية الكثيرة جدا في هذا الوطن، ولذلك لم نكن نفهم لماذا حدد السيد بنيس حينها سن المشاركين في مهرجانه الشعري العالمي في 50 سنة، و بالتالي سيصعب على شخص مثلي أن يدرك هل المؤسسة بيت الشعر أم بيت العجزةquot;.
و في معرض حديثه عمّ ينتظر من حسن نجمي رئيس بيت الشعر الجديد قال quot; الخصارquot; أنه من الصعب بمكان الحديث عن تجربة نجمي ببيت الشعر مادام الرجل جديد عهد برئاسته.
يقول quot;عبد الرحيم الخصار quot; أن نصوص حسن نجمي الشعرية أقرب إلى ذائقته من نصوص بنيس بالنسبة لكائن مثله تهمه فقط نصوص الشعراء و لا يهتم كثيرا بأعمالهم غير الشعرية.
quot; عبد الرحيم الخصارquot; لا يعول على شيء، إنه يحب الشعراء المغاربة بطريقة فيها الكثير من التعصب، يحب حتى أولئك الذين يخذلونه وغيره أحيانا، هو يفرح كثيرا حين يجد شاعرا مغربيا عظيما يباهي به بين أصدقائه في مصر و سوريا و لبنان..
quot; لا يمكنك أن تتصوري كم أفرح فعلا حين أعثر على نص مغربي عظيم!!quot; يقول الخصار. ويستطرد قائلا quot;بالنسبة للمؤسسات فيمكن أن يفشل شاعر كبير في إدارتها بينما ينجح في ذلك رجل نقابات و أحزاب أو محام أو صحافي هو في الأصل شاعر فاشل..!quot;
لا أثر لبيت الشعر في حياة الكثير من الأدباء
بدءا يقول quot;الكنتاوي لبكمquot; إن للبيوت حساسيتها في عالم المثقفين و أغلب الظن أن أكثر الكتاب العرب لا يملكون بيتا يعودون إليه مساء،وأن يكون للشعر بيت تلك مسالة يُحمد الله عليها..!![]()
الكنتاوي
ويرى الشاعر المغربي quot;الكنتاوي لبكمquot; أنه سرعان ما يتحول البيت إلى ملكية أشخاص محددين يحولون غرفه إلى إقامات دائمة وحتى عندما يغادرونها يؤجرونها يطريقة أو بأخرى،..!
يقول quot; الكنتاويquot; أنه لا يشكك في نزاهة أحد لكن من يسيّرون الأمور بهذا النحو يعرفون أنفسهم كما نعرفهم جيدا. و يضيف quot;الكنتاويquot; قائلا quot;أن يتولى الشاعر حسن نجمي بيت الشعر حدث لم يحرك ستارة نوافذه لأنه ببساطة لا أثر لبيت الشعر في حياة الكثير من الأدباء أو على الأقل أنا شخصيا، أشعر بأنه بيت مهجور أو بيت لا يقبلنا كضيوف لذلك سنظل في هوامش مدننا وقرانا بلا بيوت إسمنتية أو شعريةquot;.
يشير quot; لبكم quot;إلى أن الصورة التي عليها المشهد السياسي تستنسخ نفسها في المشهد الثقافي،الكثير من الولاءات والكثير من الكراسي المعدة مسبقا،الأشخاص يتحركون بخفة من حيز مكاني إلى آخر،...!
يقول quot; لبكمquot; إن الشعر درس حرية ومحبة و ديمقراطية،وما يحزن الشاعر المغربي quot; الكنتاويquot;هو كون من لم يعلمه الشعر أن يكون حرا غير مرتبط بكرسي هو منافق... ما يحزن quot; الكنتاويquot; هو كون من لم يعلمه الشعر أن يتداول المحبة و الأمكنة مع غيره هو ديكتاتور، بدل أن يسفك الدماء في الشوارع هو يسفك الكراهية في عروق القصائد.
و يختتم quot;الكنتاوي لبكم quot; مداخلته قائلا:
نحن سكان المقاهي، لا تهمنا الكراسي
نتداولها بديمقراطية مع بقية المؤخرات
المثقفون
خارج اللعبة
لا نحب كراسيهم
يصنعونها من ورق أيامنا
ثم يحرقونها في انقلاب أفكارهم
بيت الشعر يكرّس الاستبداد و الفساد في مشهدنا الثقافي و الشعري
يوضح الشاعر المغربي quot; فؤاد أفراس quot; في أول حديثه لإيلاف أن بيت الشعر هو مؤسسة ثقافية، من الضروري ربطها بغيرها من المؤسسات الاقتصادية و السياسية لتتم الإحاطة التامة بحقيقتها وواقعها , أي تجريدها من صبغتها الخاصة التي هي الثقافة و تناولها من منظورها العام و المجرد , لأن الثقافة ليست جنة الله على الأرض و إن بدت كذلك، فالمثقف ليس كائنا بسيطا على شاكلة راهب بل هو أيضا كائن اقتصادي و سياسي.فؤاد افراس
صورة المؤسسة في المغرب ndash; يضيف quot;أفراسquot; ارتبطت بمجموعة من القيم السلبية مما حذا بالمواطنين إلى مقاطعتها و إيلائها ظهرهم و عدم اهتمامهم و ذلك ليس لنية سيئة فيهم أو لفطرة جبلوا عليها بل بسبب ما عودته وما اعتادت عليه من سلوكات لاتنتمي للمؤسسة الحق بصلة مثل:
_ الانغلاق بمعنى عدم التواصل و نسج خيوط الارتباط بمحيطها العام فتغدو مثل دير معزول لا نعرف داخله من خارجه
_ الإقصاء كصفة طاغية و غالبة بسبب غياب التربية و التنشئة على قيم الديمقراطية فتغدو المؤسسة مختصرة في بضعة أشخاص تربطهم مصالح ضيقة
_ الفئوية التي هي اتجاه المؤسسة إلى خدمة أشخاص بعينهم
_ الموسمية بممارسة المؤسسة لوظائفها في مناسبات محددة فتظهر في فترات متقطعة و غالبا ما يكتسي هذا الظهور صبغة مهرجان أو انتخاب إي إعادة توزيع المصالح
_ التناقض الذي يتجلى في كون المؤسسة تعيش انفصاما حادا و مرضيا بين الخطاب الذي تروج له و بين سلوكها وردود أفعالها على مستوى الواقع
و يشير الشاعر المغربي quot; فؤاد أفراسquot; إلى أن كل هذه السلوكات يمكن تلخيصها في مظهرين يميزان كل الدول المتخلفة و إن ادعت الحداثة والتغيير وهما الاستبداد و الفساد،لذلك فليس غريبا أن يقاطع الشعب المغربي الانتخابات البرلمانية الأخيرة بنسبة قياسية يستحق عليها دخوله إلى كتاب غينيس , و يتحدثquot; أفراسquot; عن بيت الشعر كمؤسسة لا تخرج عن هذا الطوق من تكريسها للاستبداد و الفساد و هذه المرة في مشهدنا الثقافي عامة و الشعري خاصة..
يوافق quot; فؤاد أفراسquot; على أن بيت الشعر هو ضرورة حضارية من أجل وضع الشعر في قلب اهتماماتنا و ليس على هامشها و من أجل تربية الإنسان على أن الشعر ضرورة وليس ترفا , لكن يقول إن هذه الفكرة التي تتسم بالضرورة و الجمال تغدو باهتة و ناقصة عندما تحركها نوايا سيئة وطموحات ضيقة , فالبيت يأخذ صبغة إشهارية لأسماء يعينها أي أن البيت يغلب عليه الشكل و الهالة الإعلامية لكن مايقدمه فعلا خدمة للشعر و الشعراء لا نعثر له على أدنى أثر و الدليل على ذلك يكفي الدخول لموقع البيت على شبكة الانترنت لنجده عبارة عن كلمات وجمل أنيقة لكنها مغتربة ومنفصلة عن معناها و ذلك حينما نربطها بالواقع و عبارة عن أسماء منضدة بطريقة مشبوهة.!!
و يذهب quot; أفراسquot; للقول إن أنشطة البيت التي تمول من جيوب المواطنين خصوصا المهرجان العالمي للشعر لا يعدو أن يكون فولكلورا محصورا في زمان ومكان و أشخاص بعينهم.!!!ويستطرد ط أفراسquot; حديثه مركزا على أن ما يحمد للشعر هو أنه مثل الطحالب ينمو أخضرا و في فوضى جميلة داخل و خارج كل أسوار المؤسسات فمهما شيدنا له من حدائق ومهما استعملنا في حقه من مقصات التشذيب فثمة رؤوس كثيرة له لا تختار زمن و مكان إنباتها فالشعر ليس وثيقة رسمية تلزمه المكاتب والكراسي و ربطات العنق لكي ينكتب و يزهر بل هو أشبه بفرس امرئ القيس في كرها و فرها و في انتهاكها لشساعة الفضاء و اتصاله اللانهائي بدون أسوار ولا حواجز و إلا كان قضي عليه هو و معشر الشعراء..
ووفقا ل quot; فؤاد أفراسquot; فبيت الشعر ليس لكل الشعراء المغاربة بل هو لفئة دون أخرى فالمجتمع المغربي هو مجتمع أبيسي يمارس الإخصاء في حق شبابه , فالسلطة سواء كانت سياسية أو ثقافية يتم امتلاكها على أساس الأقدمية و على أساس السبق في التواجد في الساحة وليس على أساس الإجادة و الكفاءة لذلك فتوزيع الأدوار و تناقلها يتم بشكل بطئ حد الاختناق , و هنا يتساءل الشاعر المغربي quot; فؤاد أفراسquot; عن دور الشعراء الشباب في التغيير و في التأسيس لواقع مختلف , لكنه يعود ويقول أنهم يجد هؤلاء أكثر سلبية من الواقع اللاشعري الذي يحاصرهم , فرغم استهجانهم و استنكارهم للوضع إلا أن هذا الاستنكار و هذا الاستهجان يبقى طي الصمت وغير معلن رغم ما توافر لهم من مساحات للتعبير وإعلان المواقف وذلك إما خوفا أو طمعا!!؟؟!!
و في إجابته عمّ يمكن أن يتوقعه من (حسن نجمي) أو غيره، فالمسألة هي أعمق من أن ينسبها إلى هذا الشخص أو ذاك , فهي مسألة عقلية و تربية و تنشئة وهذه الأخيرة هي إفراز لواقع سياسي و اقتصادي يتسم في المغرب بالقمع و الحصار و ضيق الفرص و شيوع قيم الأنانية و التسلط و الافصاء. يقول فؤاد أفراس.
يقول quot; أفراسquot; أنه إذا أردنا ربط المسألة مباشرة بشخص (حسن نجمي) فتجربته السابقة على رأس اتحاد كتاب المغرب تغنينا عن أي أمل و تجعلنا نلخص مستقبلنا و غدنا في اليأس وحده، و كذلك تجربة رفيقه (محمد الأشعري) في وزارة الثقافة , رفيقه لأنهما ينتميان إلى نفس الحزب و لهما نفس المنظور إلى الثقافة من حيث اختزالها في مهرجانات هابطة في قيمتها الفنية لكنها باهظة في تكاليفها المادية و خدمة ذوي القربى و التنكر للمثقفين الشرفاء في أبسط حقوقهم وهو حقهم في العلاج و يكفينا وجعا ذكر المرحومين مليكة مستظرف ومحمد بنعمارة..
ظاهرة الاستوراث في الشأن الثقافي المغربي
يرى الشاعر المغربي quot;ابراهيم قهوايجيquot; أنه من الطبيعي أن يكو لدى المغرب شعراء قادرون على تأسيس أو تدبير بيت الشعر المغربي، بيتا لكل الشعراء المغاربة على اختلاف أجيالهم وحساسياتهم الشعرية وأشكالهم الشعرية ورؤاهم الابداعية، لكنهم ndash; يوضح quot;قهوايجيquot; -مقصيون بطريقة أو بأخرى!إبراهيم قهوايجي
كما أن الغريب في الأمر- يضيف الشاعر المغربي - إن البيان التأسيسي لبيت الشعر المغربي يؤكد على أن بيت الشعر ليس احتكارا للشعر ولا اعتقالا له والواقع يفند ذلك، وحتى الأمسيات الشعرية التي أحياها لم تُحترم فيها لا التمثيلية الفنية ولا الجغرافية ولا الجيلية ولا أية معايير موضوعية، في الوقت الذي يدعي في بيانه التأسيسي استيعابه لجميع الأصوات الشعرية، وهنا تتدخل مسلكيات أخرى يعرفها البادي والعادي، فالهوة قائمة بين الشعارات وبين الممارسة في هذا البيت بشكل صارخ، ولعل من تحملوا مسؤولية تسيير شأن البيت يجيبوننا عن هذه المفارقات، خاصة وأن منهم من لم تربطه بالشعر صلة الإبداع والاهتمام، وهنا نشير إلى أن تجديد مكاتب مؤسساتنا الثقافية تخضع لحسابات خارج إطارها الثقافي النزيه، ؟؟؟؟
quot;ابراهيم قهوايجي quot; يقول أنه حان الوقت للتخلص من ظاهرة الاستوراث في الشأن الثقافي المغربي (اتحاد الكتاب-بيت الشعر....)، فثمة اكتفاء مهول من المعاناة الكبيرة من جراء هذه الظاهرة سياسيا..ومن هنا يكون طبيعي أن لا نجد غير محمد بنيس وعبد الرحمن طنكول وحسن نجمي..
quot;ابراهيم قهوايجيquot; هو الآخر لا يتوقع بصفته شاعرا الكثير من حسن نجمي في ولايته الجديدة على بيت الشعر، خاصة وان للرجل تجربة سابقة في تدبير مؤسسة ثقافية ما تزال انعكاساتها تتداول على الألسن، وما الاحتجاجات وما كتب مؤخرا حول ترأسه لبيت الشعر بالمغرب إلا غيض من فيض ذلك..!







التعليقات