نص مشترك
تحت مكيفة الهواء
تمددت الأم..
وحينما أفاقت
سألت..
ألا زلت هنا أيها الابن
بعد الظهيرة دخل الأب بصراخه العادي
هل ما لا زال هنا؟.
ينصت الأب لمذياع الحرب
بينما ينام الخوف في وجه الأم
هل بدأت الحرب علينا....؟
ينام الابن في حافلة
أي حافلة
تنقله إلى عاصمة الحرب.. والهروب
وفي الحافلة
تذكر إن الحرب هي أمه وأبيه.
لكنه يغازل بائعة السجاير
وفي آخر الليل يّهرب نجمة ً
مثل كتاب ٍ هرأته المصادفات.
كراج النهضة..
فوزية (المعيدية)، قيمرها الطازج والشاي، جنود الحرب
القتلى المؤجلون..
فوزية بضّة..
والحرب سوداء
الحرب لها شوارب
وفوزية لها زنود...
إنها الحرب
لكن الزقاق ما يزال يضيء
بقناديل العشاق وأغاني السكارى
والنهر ينام في أكف العابرين.
عاصمة الحرب كلّها..
كانت زقاق..!!
ننطفىءُ فيها سكارى ورماد
نتأمل الموتى..
أصدقاؤنا...
دخان ٌ في الوجوه..
في الحدائق..
قرب رائحة النساء
في أوراق موظفي الطابعات
وفي كيس حاجيات الأب
دخان ٌ في هواء مبردة الأم
على ثيابها وفي مسبحتها
دخان.. دخان.. دخان
الحرب وأنا
صديقان..
كنت معها
قالت..
سوف تسلم وتضيع مني
وسلمت ُ...
ولم تسلم..
لو يستطع أن يغير
ما اتفق عليه جنرالات الحرب
لو كان بإمكانه أن يختفي
يتضاءل كحبة قمح
يهاجر كزانية في ليل..
ماكان بإمكانه
سوى أن يراقب
صورته
المزدحمة بالنياشين.







التعليقات