إيلاف من نيويورك: تُعد شركة ألفابت رابع شركة تصل إلى علامة 4 تريليون دولار بعد شركة إنفيديا ، التي وصلت لاحقًا إلى 5 تريليون دولار ، ومايكروسوفت وأبل .
يأتي هذا الارتفاع في سعر السهم بعد إعلان شركة آبل عن اختيارها نموذج الذكاء الاصطناعي "جيميني" من جوجل لتشغيل تحديث جذري للمساعد الرقمي "سيري" الخاص بها، والمثبت مسبقًا في جميع أجهزة آيفون. ولم تفصح أي من الشركتين عن قيمة الصفقة.
وقالت شركة آبل في بيان لشبكة سي إن بي سي : "بعد تقييم دقيق، توصلنا إلى أن تقنية جوجل توفر الأساس الأكثر قدرة لنماذج مؤسسة آبل".
مع استمرار الارتفاع الصاروخي لأسهم شركات التكنولوجيا على مدى سنوات، لا تزال المخاوف من فقاعة في سوق الأسهم قائمة؛ إلا أن حماس وول ستريت لفرص الاستثمار الجديدة في الذكاء الاصطناعي لا يزال قائماً.
وتشير إنجازات ألفابت إلى تحول ملحوظ في توجهات المستثمرين تجاهها ، حيث من المتوقع أن يرتفع سهمها بنحو 65% في عام 2025، متفوقاً بذلك على نظرائه في مجموعة الأسهم السبعة المتميزة في وول ستريت.
وقد نجحت شركة التكنولوجيا العملاقة في تبديد شكوك المستثمرين حول استراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الأخيرة، وذلك عبر سلسلة من إطلاق منتجات بارزة، بما في ذلك أحدث إصدار من نموذجها الرائد للذكاء الاصطناعي، جيميني، وبرنامج نانو بانانا الشهير لتوليد الصور وتحريرها. في المقابل، خيبت شركة أوبن إيه آي ، مطورة برنامج تشات جي بي تي والمنافسة الشرسة لشركة جوجل، آمال المستثمرين والمستهلكين عند إطلاق أحدث نماذجها، جي بي تي-5، مما سمح لشركة ألفابت بالتقدم السريع.
حوّلت غوغل، المعروفة بإنتاجها لمحرك البحث والمتصفح الأكثر شعبية في العالم، وحدة الحوسبة السحابية التابعة لها، والتي كانت مهملة في السابق، إلى محرك نمو رئيسي، ما جذب استثمارًا تقنيًا نادرًا من شركة بيركشاير هاثاواي التابعة لوارن بافيت.
وقفزت إيرادات جوجل كلاود بنسبة 34% في الربع الثالث، مع ارتفاع قيمة عقود المبيعات غير المعلنة إلى 155 مليار دولار. كما ساهم تأجير رقائق الذكاء الاصطناعي التي طورتها جوجل بنفسها، والتي كانت مخصصة للاستخدام الداخلي، لعملاء خارجيين في تحقيق هذا النمو المتسارع للوحدة.
في غضون ذلك، ظل مصدر الإيرادات الرئيسي للشركة - أعمال الإعلانات، التي يقودها محرك بحث جوجل ويوتيوب - ثابتًا إلى حد كبير في مواجهة عدم اليقين الاقتصادي والمنافسة الشديدة.
واجهت الشركة دعويين قضائيتين تاريخيتين لمكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة، وذلك في سياق سعيها لتحديد مكانتها في طفرة الذكاء الاصطناعي.
بعد خسارة غوغل للدعوى الأولى، أصدر قاضٍ في سبتمبر (أيلول) حكماً ضد تفكيك الشركة، مما سمح لها بالاحتفاظ بالسيطرة على متصفح كروم ونظام تشغيل أندرويد للهواتف المحمولة.
في القضية الثانية، قضى قاضٍ بأن جوجل احتكرت سوق الإعلانات الإلكترونية بشكل غير قانوني في أبريل الماضي. وبدأت محاكمة في سبتمبر للنظر في كيفية معالجة هذا الاحتكار، والتي قد تُجبر غوغل على التخلي عن أجزاء من أعمالها الإعلانية المربحة لتعزيز المنافسة.















التعليقات