إلى سافرة جميل حافظ
السافرة أبدا بفكرها
رفيقة الحرف النبيل
والضياء الذي تستأذنه الشمس
قبل طلوعها
مثلما تستعير السماءُ منها صفاءها
بعد انجلاء الغيوم
السافرة بقلبها النابض بانتمائه ِ
منذ صباح عمرها
ولم يزل نابضا ً
في شَعرها الأبيض ِ
وفي أوراقها
ويدها التي صافحتها
قبل عقود دامية من السنين
ونحن نهتف ُلإسقاط تاج الظلام
وحين أستنهض ذاكرتها عنه
تبتسم ُ
وتشمخ قامتها
وكأننا هناك في الشارع الغاضب ِ
نقتحم العاصفة !
وها نحن على الساحل الآن
منذ أن قذفتنا الأعاصير في ليلها
ننسج أشرعتنا بابتساماتنا
وأوراقنا
وما نخبئه من الجمرات
تحت رماد أعمارنا
لنوقد بها مصابيحنا
وننطلق ُ
وتمضين سافرة ً
مثل أطفالنا
حيث يستكمل بهم لونه النهار
وكنجمة الصباح
بك الليل يبدو جميلا لنا
لأنكِ ما بيننا ...!










التعليقات