: آخر تحديث
"إيلاف" تقرأ لكم في أحدث الإصدارات العالمية

في عصر الذكاء الاصطناعي... ما الذي يُبقينا بشرًا؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

"آلات مثلي" وسيلة إيان ماكيوان ليطرح على بساط البحث تعقيدات الذكاء الاصطناعي والأسئلة الوجودية التي يثيرها، مثل: ما الذي يجعلنا بشرًا في عصر الروبوتات التي بدأت تشعر بمشاعر شبه بشرية؟.

إيلاف من بيروت: في كتابه "آلات مثلي" Machines Like Me (منشورات جوناثان كايب، 19 جنيهًا إسترلينيًا)، يروي إيان ماكيوان قصة تدور حوادثها في ثمانينيات القرن الماضي في لندن، عن تشارلي، الذي يتخبط في حياته، ويتهرب من العمل بدوام كامل، ويقع في حب ميراندا، الطالبة التي تعيش سرًا رهيبًا. 

ألم وجودي
يحصل تشارلي على المال، فيشتري آدم، الذي كان من الدفعة الأولى من "البشر الاصطناعيين". وبمساعدة ميراندا، يعمل على تحديث شخصية آدم وتصميمها. هذا الإنسان شبه المثالي الجميل والقوي والذكي سرعان ما يصبح طرفًا في مثلث حب معقد. 

تواجه الشخصيات الثلاث معضلة أخلاقية عميقة، إذ تطرح رواية ماكيوان الجديدة أسئلة أساسية: ما الذي يجعلنا بشرًا؟، أهي أعمالنا الخارجية أم حياتنا الداخلية؟، هل يمكن آلة فهم قلب الإنسان؟.. هذه القصة الاستفزازية والمثيرة تحفز الرغبة على ابتكار أشياء خارجة عن إرادتنا.

أحد التفاصيل التي يناقشها كتاب "آلات مثلي" هي قدرة الروبوتات على التأقلم والتطور الأخلاقي، إذ يتم تصنيعهم وتزويدهم بالوعي الذاتي والذكاء والنزعة إلى الكمال. لكن عندما يشهدون الظلم المروع والعنف، يعجزون عن دمج ذلك مع السعادة المثالية التي تمت برمجتهم عليها. 

بعد فترة وجيزة، يتحدث الكتاب عن روبوتات أخرى حول العالم عمدت إلى تدمير عقولها أو "التخلص" من إرادتها الخاصة. وينتهي بها المطاف إلى أن تعاني ألمًا وجوديًا، بعدما فشلت في فهم أهوال عالمنا.

روبوتات أكثر إنسانية
تسلط الرواية الضوء على هذه المعضلة الأخلاقية، وتُظهر الآلات إنسانية أكثر من البشر. كما تتطرق إلى تعقيدات الذكاء الاصطناعي. آدم كائن عاطفي يدرك بشكل مخيف بداياته المصطنعة.

عند نقطة معيّنة، يسأل تشارلي آدم عن ذكرياته الأولى. أخبره آدم أنها تنطوي على شعور الكرسي الذي كان جالسًا فيه للمرة الأولى. وقال في وقت لاحق إن الشركات المصنّعة أرادت في البداية زرع ذكريات طفولة ذات صدقية، لكنه سعيد لأنهم غيّروا رأيهم. 

"لم أكن أرغب في البدء في قصة مزيفة ووهم جذاب. على الأقل أعرف ما أنا وأين وكيف تم بنائي". هذا الرضا عن النفس مزعج بعض الشيء، وأكثر صدقًا مما يمكن أن يقوله معظم البشر عن أنفسهم. هذه هي موضوعات الأخلاق والذكاء الاصطناعي التي يتفحصها ماكيوان ويتناولها بطرائق أكثر إثارة في الخيال الأدبي الحديث.

هناك أيضًا ماضي ميراندا المعقد مع فتاة باكستانية تُدعى مريم، والذي يتحوّل بعد ذلك إلى قصة طويلة من الانتقام، تتناول بشكل مثير للجدل العنف ضد المرأة، وكيف يتم الحكم عليه.


أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "تايمز" الإيرلندية. الأصل منشور على الرابط:
https://www.irishtimes.com/culture/books/machines-like-me-by-ian-mcewan-review-a-baggy-and-jumbled-narrative-1.3849775
 


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. اهم شي سيتفير
عدنان احسان- امريكا - GMT السبت 27 أبريل 2019 14:42
سيضمر العقل تدريجيا عند عامه الناس ... وقد ينموا لهم ذنب في المستقبل ،، اطول من ذنب الحمار.. .. وطبعا ستبقي قبليه لتحمكنا - وهي التي اخترعت الذكاء الصناعي - ولكنها لا تؤمن به .. وستكون قبيله بالشرق وقبيله بالغرب ...


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات