قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

نعرف أقل من 5 في المئة فقط من البكتيريا الموجودة. وسرعة تطورها تعني أننا لن نحيط أبدًا بالمدى الكامل لهذه البكتيريا، التي تشكل الكتلة الأحيائية الأوسع انتشارًا على الأرض.

إيلاف من دبي: صدر حديثًا عن مشروع "كلمة" للترجمة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي كتاب "البكتيريا"، وهو ترجمة أمين الأيوبي العربية لكتاب سيباستيان إيميس "Bacteria" بالإنكليزية.

يتناول إيميس في كتابه موضوع البكتيريا، التي تعد من المخلوقات التي ظهرت مبكرًا على سطح الأرض، ووجودها سابق لوجود البشر، وهي موجودة في معظم الأماكن على هذا الكوكب، ويُمكنها العيش في أوساط وبيئات مُختلفة كالتربة، والمحيطات، وداخل أجسام الكائنات الحيَّة.

لن نحيط بها
تحتلُّ البكتيريا دورًا رئيسًا في النظام البيئي؛ فهي مُهمّة جدًا للبقاء على قيد الحياة، وتُسهم في العديد من المجالات الحياتية كالزراعة، إذ إن للبكتيريا دورًا مُهمًا في تحلُّل المواد العُضوية، وزيادة خُصوبة التربة، وتثبيت النيتروجين بالتربة؛ وفي الصناعة، إذ تُستخدم في الكثير من المجالات الصناعية، كصناعة الزبدة والجبن؛ وفي الطبِّ، إذ تُعدُّ مصدرًا للمُضادَّات الحيوية، وتُستخدم في عملية إنتاج الأمصال واللقاحات، كما تنتج بعض الفيتامينات في أحشائنا.

البكتيريا عنصر رئيس في التخلُّص من الفضلات البشرية. ومع ذلك، فنحن لا نعرف سوى ما يقلُّ عن 5 في المئة من كلِّ البكتيريا الموجودة، فضلًا عن أن سرعة تطوُّرها تعني أنَّنا لن نحيط أبدًا بالمدى الكامل لهذه البكتيريا التي تشكِّل الكتلة الأحيائية الأوسع انتشارًا على الأرض.

مع أن للبكتيريا فوائد عديدة، فإنَّ منها ما هو ضارٌّ ومؤذٍ لجسم الإنسان، وهي تُسمَّى البكتيريا المُمرضة. وتعدُّ الأمراض التي تُسبِّبها هذه البكتيريا مُعْديةً بطبيعتها، وربَّما تكون خطيرة وذات مُضاعفات تهدِّد حياة الإنسان.

أثر البكتيريا
يبحث الكتاب في أثر البكتيريا في حياة البشر، سلبًا وإيجابًا، وفي طرائق محاربتها بوساطة المضادَّات الحيوية، ويعرض كيفية عمل هذه العقاقير المستخرَجة منها، ومدى انتقائيتها في محاربة ما صُنعت من أجله. لكن لهذه المضادَّات الحيوية مساوئَ وأضرارًا يناقشها الكتاب بالتفصيل.

يعالج الكتاب حقيقة صادمة: ثمة مضادَّات حيوية كثيرة ما عادت تُجدي نفعًا، لأنَّ البكتيريا طوَّرت مقاومة لتحمي نفسها، وهو ما جعل أنواعًا كثيرة منها عصيَّة على العلاج. بيد أن الكتاب يبشِّر بتقنيات حديثة ستمكِّن العلماء من تركيب بكتيريا وتعديلها جينيًا خدمة للإنسان، مثلما في مجالات صنع الأمصال وإزالة التلوُّث.

مؤلف الكتاب هو سيباستيان إيميس، البروفسور في العلاج الكيميائي الميكروبي في جامعة إدنبره، وله إصدارات ومقالات بحثية كثيرة.

أمّا المترجم أمين سعيد الأيوبي، فهو يعمل في ميدان الترجمة منذ ثلاث عشرة سنة، ترجم خلالها العديد من الكتب والدراسات والتحليلات للعديد من دور النشر في لبنان والسعودية.